واشنطن – رويترز: يزور مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي القاهرة بدءا من يوم غد الأحد لإجراء محادثات مع السلطات بشأن برنامج اقتصادي معدل والخطوات التالية في تعاون الصندوق مع البلاد.وقال وليام موراي المتحدث باسم الصندوق إن مسعود أحمد مدير شؤون الشرق الأوسط بالصندوق سيزور القاهرة في أول زيارة لمسؤول كبير بالصندوق منذ قدمت مصر برنامجا اقتصاديا معدلا إلى الصندوق لتتأهل للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار.وقالت مصر إنها تدرس عرضا بقرض مؤقت من الصندوق وهو ما سيمنح السلطات المصرية ائتمانا سريعا ريثما تتفاوض بشأن برنامج شامل من صندوق النقد.ولم يخض موراي في تفاصيل بشأن المحادثات المقبلة وقال إن ‘الصندوق مازال ملتزما تماما بمساندة مصر في هذه المرحلة الحرجة.’وأشار دبلوماسي أمريكي رفيع إلى المشكلات الاقتصادية التي تعانيها مصر ومنها نقص النقد الأجنبي والديزل والمواد الخام وقال ‘من الضروري للغاية’ ان تبرم مصر اتفاقا مع صندوق النقد الدولي في أقرب وقت ممكن.وقال الدبلوماسي ‘الوضع سيتدهور بوضوح إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق لأن درجات حرارة الصيف ستؤدي إلى مزيد من اوجه النقص. وقد كانت العملية كلها صعبة للغاية في المفاوضات مع الصندوق لكن من المفترض ان يعود الصندوق إلى هنا الأسبوع المقبل للتباحث بشأن التفاصيل الخاصة بأحدث اقتراح الذي يعتبرونه حتى الآن غير مرض.’واضاف الدبلوماسي قوله ‘انها خطوة بالغة الأهمية يجب على مصر أن تتخذها لأن هذا هو السبيل الوحيد للانفتاح والحصول على تمويل خارجي.’وكانت الولايات المتحدة – وهي أكبر مساهمي صندوق النقد الدولي- تعهدت بتقديم 250 مليون دولار لمصر لدعم ميزانيتها خلال زيارة للقاهرة قام بها في الاونة الأخيرة وزير الخارجية جون كيري.وقال الدبلوماسي الأمريكي ان صندوق النقد الدولي سيكون على الأرجح مستعدا لإبداء مرونة في تعاملاته مع مصر. واضاف قوله ‘أعتقد انهم سيتعاونون معهم بشأن الإجراءات الخاصة بالإيرادات والتي كانت اكثر الأجزء إثارة للجدال في البرنامج وإصلاح نظام الدعم.’وقال الدبلوماسي ‘ولذا فإني اعتقد ان صندوق النقد سيكون مستعدا تماما للتعاون معهم بشأن تلك الإجراءات لكن يجب عليهم ان يدخلوا في مفاوضات مباشرة بشأن البرنامج الذي عرضوه لأنه كلما مر يوم ازدادت الأمور صعوبة.’وباشر الصندوق والقاهرة منذ اشهر عدة محادثات حول خطة مساعدة لمصر لمساعدتها على مواجهة تدهور الوضع الاقتصادي في غمرة الربيع العربي.وكان تم ابرام اتفاق مبدئي في تشرين الثاني/نوفمبر يتناول قرضا بقيمة 4.8 مليار دولار، لكن السلطات المصرية علقت العملية في كانون الاول/ديسمبر بسبب عدم الاستقرار السياسي في البلاد.واستؤنفت المحادثات منذ ذلك الوقت بشان خطة اصلاحات جديدة وحول امكانية الحصول على مبلغ جديد.qec