لندن – ا ف ب: ما زال توني بلير يبرر موقفه العديم الشعبية لجهة خوض الحرب على العراق الى جانب الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش ضد ‘الطاغية صدام’ بدون التمكن من اقناع مواطنيه.واكد رئيس الوزراء البريطاني السابق (59 سنة) في حديث الى قناة اي.تي.في بداية اذار/مارس ‘انني ما زالت اعتقد انه كان لا بد من الاطاحة بصدام’ حسين. ويستذكر ان ‘مئات الاف الاشخاص قتلوا في الحروب التي اعلنها (صدام)، واستخدم الاسلحة الكيميائية ضد شعبه’. وكرر المحامي بلير ‘لو تركنا صدام في الحكم لوقعت مذبحة اقسى بكثير من الجارية حاليا في سوريا دون امل بالتوصل الى حل’، داعيا الى تسليح المعارضة السورية باسم واجب التدخل نفسه الذي دعا اليه قبل عشر سنوات. ولم يتغير خطابه قط منذ عشر سنوات باستثناء شيء من الاستسلام الى القضاء والقدر. وصرح توني بلير لقناة اي.تي.في ‘اتخذت قرارا كنت اعتبره صحيحا واتخذته عن قصد علما بانه لن يحظى بشعبية’. ولم يستوعب معسكره حتى الان حرب العراق اذ ان وزير الخارجية السابق ديفيد ميليباند صرح في تعليق الى القناة نفسها ان ‘بوش هو اسوأ من رافق بلير’ مشيرا الى التحالف السياسي الذي نشا بمناسبة الحرب على العراق. وربما حجبت حرب العراق حصيلة السنوات العشر التي حكم خلالها بلير بلاده من 1977 الى 2007، كما ساهمت في تقليص ولايته الثالثة في رئاسة الحكومة واقصائه عن السباق نحو رئاسة الاتحاد الاوروبي. واعتبر بلير في كتاب سيرته الذاتية ‘ايه جورني’ (رحلة) ‘انها نقطة سوداء في حصيلة مهمة كثيرا’. وهناك لجنة تحقيق كلفت مبدئيا بالتحقيق في ظروف انجرار بريطانيا الى حرب العراق التي شارك فيها 45 الف جندي بريطاني عاد منهم 179 في نعوش. واستمع اعضاؤها الى مئات الشهادات لقادة عسكريين وجواسيس كبار وسياسيين ودبلوماسيين، ومثل امامها بلير مرتين في 2010 و2011 مكررا قناعته بانه ‘لم يكن هناك بديل من الحرب’ ضد ‘الوحش صدام’. ولا يتوقع صدور نتائج التحقيق قبل نهاية 2013. وفي هذه الاثناء يجوب بلير، المتحفظ على الساحة الوطنية، العالم لحساب اللجنة الرباعية للشرق الاوسط ويعطي محاضرات ونصائح مربحة لمصارف وحكومات، كما يدعو الى الحكم الرشيد في افريقيا والحوار بين الديانات ومكافحة التبدل المناخي وارتفاع حرارة الارض. qar