رئيس الوزراء الصيني الجديد يتعهد بتسريع الإصلاح الاقتصادي وتحسين معيشة الشعب وصون العدالة الاجتماعية

حجم الخط
0

بكين – د ب أ: تعهد رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ امس الأحد بتسريع الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على النمو السريع للبلاد خلال فترة العشر سنوات المتوقعة له في المنصب. وقال لي في أول مؤتمر صحافي له منذ أن تولى رئاسة الوزراء يوم الخميس الماضي ‘لقد قلت في كثير من الأحيان إن الإصلاح يدفع أرباح أكبر للصين لأنه لا يزال هناك مجال للتحسين في اقتصاد السوق الاشتراكي الذي ننتهجه’. وأضاف لي في قاعة الشعب الكبرى في بكين ‘ ثمة مساحة كبيرة أمام إنتاجية كبيرة عبر الإصلاح ولا تزال هناك أمكانية كبيرة للتأكد من أن فوائد الإصلاحات ستصل لعموم الشعب’. وتابع في أعقاب الجلسة الختامية للمؤتمر الوطني لنواب الشعب، البرلمان السنوي للحزب الشيوعي الحاكم، ‘ نحتاج لمتابعة تبنى إصلاحات السوق’. وقال لي إن القيادات الجديدة التي عينت الأسبوع الماضي ترى أن الحفاظ على النمو الاقتصادي وتحسين معيشة الشعب وصون العدالة الاجتماعية هي ثلاث مهام كبرى بالنسبة لها. ولتحقيق هدفها بمضاعفة الناتج المحلي الإجمالي في الفترة من عام 2010 وحتى عام 2020 ، يتعين أن يحقق الاقتصاد الصيني نموا سنويا بنحو 7.5′ . وقال رئيس الوزراء الصيني إن ‘ الأمر ليس سهلا، بيد أنه لدينا كثير من الظروف المواتية والطلب المحلي الهائل… العنصر الأساسي هو تسهيل إعادة الهيكلة الاقتصادية وتسريع محركات الاقتصاد الجديدة’. وذكر محللان سياسيان في بكين لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أنهما ليسا مقتنعين بأن ‘لي’ يمكنه الوفاء بتعهدات الإصلاح التى قدمها بالنيابة عن مجلس الدولة الجديد في الصين، والذي يأتي في المرتبة الثانية بعد المكتب السياسي للحزب الشيوعي في البلاد. وقال تسانغ مينج، أستاذ في جامعة الشعب، إنه ‘ لو كان الحزب هو من اصدر تلك الوعود، ربما ستكون لها مصداقية أكبر’. وقال وو شيانج، أستاذ علوم سياسية في جامعة تسينغهوا، إنه يتشكك في إذا ما كان ‘لي’ يتمتع بالسلطة للتعامل مع مجموعات المصالح القوية، مثل المسؤولين المحليين والشركات الحكومية الكبرى والجيش والأجهزة الأمنية وفصائل واسعة داخل الحزب. وأصدر الحزب سلسلة من التدابير الشهر الماضي تهدف إلى تقليص التفاوت في الدخول وزيادتها فى المناطق الحضرية والريفية، وتشجيع الاستهلاك في جزء من إعادة التوزان لثاني أكبر اقتصاد عالمي، بعيدا عن اعتماده على الصادرات والاستثمار في البنية التحتية. كما تهدف التدابير إلى زيادة الدخول في المناطق الحضرية والريفية، والتركيز على مساعدة المواطنين الأكثر فقرا، وتوسيع رقعة الطبقة المتوسطة الناشئة، وبناء نظام رفاهية اجتماعية أقوى، بحسب لي. والصين حاليا في منتصف برنامج ضخم لزيادة معدل التحضر من 53′ حاليا إلى نحو 75′ من تعداد سكانها البالغ 1.3 مليار نسمة بحلول عام 2030 . وقال مسؤولون في تشرين ثاني/نوفمبر الماضي إن التحضر يتوقع أن يحفز الطلب على الاستثمار بنحو 40 تريليون يوان(6.5 تريليون دولار) على الأقل على مدار العقد المقبل. وقال لي إن ‘التحضر هو مشروع معقد وكبير سيثير تغيرات عميقة في الاقتصاد والمجتمع… يحتاج لدعم من إصلاحات متكاملة في نواحي مختلفة’. وأضاف أن الصين ستشجع تنمية أكثر استدامة وستتغلب على ملوثات الهواء والماء والغذاء ‘بقبضة من حديد’. ووافق البرلمان الأسبوع الماضي على خطة لدمج وزارات حكومية، وتشجيع الانفتاح ومكافحة الفساد وانعدام الكفاءة. وأوضح رئيس الوزراء الصيني أن ‘ الإصلاح الوزاري يهدف إلى تحجيم سلطات الحكومة’، مشيرا إلى أنه يتوقع أن تكون ‘مؤلمة’. وذكر أن الحكومة تهدف إلى تقليص أنشطتها الاقتصادية ‘ وتترك للسوق والمجتمع ما يمكن أن يفعلاه بصورة طيبة’. وتراجع نمو الاقتصاد الصيني على أساس سنوي من 9.3′ في عام 2011 إلى 7.8′ العام الماضي، وهو أبطا توسع منذ عام 1999 . وقال وو إن تشو رونغ جى صرح ‘بكلمات شجاعة ومهلمة’ كهذه في أول مؤتمر صحافي له كرئيس وزراء في عام 1998 . وأضاف أن ‘ تشو لم يتمكن من مكافحة الفساد في الصين بقبضة من حديد… لا نعرف إذا ما كان لي يمكنه فعل ذلك من خلال إجراءاته الفنية والقانونية’. وتابع أن ‘ تشو رونغ جي ووين جيا باو قالا نفس الأشياء، لكن كليهما لم ينجزا شيئا مما قالاه’. وتابع أن ‘ العوائق لا تزال في الحزب… إنه الحزب الذي ربما لا يرغب في فعل هذه الأشياء’. qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية