سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ واصلت الاجهزة الامنية البحث عن المعتدين على المشايخ الاربعة بعد توقيف 7 من بينهم. واشارت المعلومات الى ان مخابرات الجيش تتعقب 4 شبان من المتورطين في حين امر النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي بتوقيف سبعة اشخاص للاشتباه في اشتراكهم في الاعتداء.
ولفتت معلومات الى ان مجموعة المعتدين على المشايخ هي نفسها التي نفذت الاعتداء على محطة ‘الجديد’ الصيف الماضي بعد اطلالة الشيخ أحمد الأسير على شاشتها. وذكّرت اوساط 14 آذار تعليقاً على الامر ان هذه المجموعة المنتمية الى ‘سرايا المقاومة’ والتي اوقفت في اعقاب حادثة ‘الجديد’ مورست آنذاك شتى انواع الضغوط لاطلاق سراحها ولا سيما زعيمها الذي اصبح من ‘المشاهير’، وهي اليوم عادت لتعبث فساداً وشغباً في الساحة اللبنانية في بيئة حاضنة لاعمالها. واوضحت ان القيادات المعنية تتحمل مسؤولية مباشرة في ما آلت اليه الامور، بعدما رضخت لهذه الضغوط واطلقت هؤلاء الذين يتسترون كل مرة تحت عباءة، فينعتون تارة بـ’الزعران’ وطوراً ‘بالحشاشين’، في حين ان حقيقة الامر أبعد من هذه النعوت بأشواط، مشيرة الى ان الهدف من وراء ذلك تخفيف وطأة الحكم وسحب الستار السياسي والحزبي عنهم.
وفي بيان أصدرته بعد إجتماعها الأسبوعي رأت كتلة المستقبل ان ‘بعض المواقف بشأن الإعتداء على المشايخ تكشف حقيقة النوايا والجهات التي تقف خلف الجريمة والتي لا علاقة للمسلمين الشيعة ولا السنة بها لا عن قريب ولا عن بعيد’، لافتةً إلى ان ‘أعداء لبنان المعروفين هم وراء ما جرى ودُبر بهدف إشعال الفتنة في الوطن الواحد’، مهيبةً بالجميع ‘التنبه إلى المؤامرات التي تحاك ضد أمنهم وعيشهم المشترك’، منبهةً من إستعمال اللغة المذهبية وإستغلال الجريمة من أجل أهداف شخصية باتت معروفة’. كما إعتبرت الكتلة ان ‘تفشي ثقافة الإستقواء على الدولة والمواطنين أساس البلاء الذي يعانيه لبنان’، محملةً الحكومة ‘مسؤولية الفلتان الأمني بسبب التراخي الذي تمارسه’، مطالبةً بـ’الكشف عن من خطط للجريمة ومن يقف خلف مرتكبيها، ومن مجلس الوزراء إحالة القضية للقضاء العدلي’. وأضافت ان ‘الخروج من المأزق لا يكون بالوسائل الأمنية’، داعيةً إلى ‘إعتماد مخرج للجوء إلى حكومة حيادية لإخراج البلاد من الشحن المريب والأجواء التي تسمح للمصطادين بالماء العكر’، لافتةً إلى ان ‘المسؤولية الوطنية المطلوبة تتطلب الترفع إلى المصلحة الوطنية العليا’. وانتقل وفد من كتلة المستقبل الى مقر وزارة الدفاع حيث التقى قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي ‘جهوزية الجيش لمجابهة مختلف الاحتمالات، وعزمه على وأد الفتنة في مهدها، والتصدي بكل قوة وحزم للعابثين بأمن المواطنين واستقرارهم’.