ملاحقات قضائية وحكومية ضد موقعين الكترونيين في المغرب

حجم الخط
2

لندن ـ «القدس العربي»: تواصلت الملاحقات القضائية في المغرب ضد مواقع الكترونية إخبارية على خلفية قضايا نشر. وبدأ وزير العدل والحريات المغربي، مصطفى الرميد، ملاحقة موقع إخباري قضائياً بعد أن نشر صورة له وهو يعانق ابنته وزعم الموقع أن الفتاة هي واحدة من أعضاء الحزب، وهو ما تبين أنه غير صحيح مطلقاً.
وأصدر الوزير بيانا أعلن فيه ملاحقة موقع «حاجب 24» قضائياً على خلفية المزاعم التي نشرها، علماً بأن الموقع متخصص بنشر أخبار منطقة الحاجب وسط البلاد.
وجاء في البيان إن الصورة التي انتشرت على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، هي «افتراءات واستغلال لصورته مع ابنته، هند الرميد، لحظة حصولها على الدكتوراه من كلية الطب في الدار البيضاء بتاريخ 21 شباط/فبراير 2012»، معتبرا أن «نشر مثل هذا الخبر، التباس ومس بالأعراض».
في الوقت ذاته أصدرت محكمة في مدينة مكناس المغربية حكما بوقف الموقع الالكتروني «بديل أنفو» لمدة ثلاثة أشهر، مع فرض غرامة مالية على مالكه ورئيس تحريره حميد مهدوي بقيمة 30 ألف درهم مغربي.
وأوقف الموقع بسبب نشره خبرا يتعلق بانفجار سيارة في أحد أحياء مدينة مكناس، وهو ما اعتبرته إدارة الأمن خبرا غير بريء ويثير البلبلة في البلاد.
وانتقد الكثير من الحقوقيين والنشطاء القرار القضائي، معتبرينه يمثل تضييقاً على الحريات وملاحقة للصحافيين، ومحاولة لإسكات الرأي في البلاد.
وكانت شبكة المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي «سند» وضعت المغرب في المركز الثالث عربياً من بين الدول التي توجد فيها انتهاكات وقيود.
وقالت في تقريرها السنوي الثالث على التوالي حول حالة الحريات الإعلامية في العالم العربي للعام 2014 تحت عنوان «إعلام تحت النار» أن تونس جاءت في المرتبة الأولى على مقياس المؤشر بمعدل 120 درجة، تلاها لبنان 117 درجة بالمرتبة الثانية، ثم المغرب 115 درجة بالمرتبة الثالثة، فالكويت 114 في المرتبة الرابعة، فالأردن 102.5 درجة في المرتبة الخامسة، وأخيراً موريتانيا بواقع 100 درجة بالمرتبة السادسة.
وتعني نتائج المؤشر العام، أن القيود والانتهاكات موجودة في هذه الدول، ولكن توازيها هوامش من الحرية، ويمكن القول إن هذه الدول توازي ما يشار له في بعض التقارير الحقوقية الدولية بأنها دول حرة جزئيا، فيما جاءت على التوالي كل من الجزائر، والبحرين، ومصر، والسودان والصومال، واليمن، والعراق، وفلسطين وليبيا، في خانة الدول التي توجد فيها قيود وانتهاكات جسيمة وشائعة، ولكن بموازاة ذلك توجد فيها هوامش محدودة من الحرية، وتسميها التقارير الحقوقية الدولية بالدول «غير الحرة»، بينما تذيلت سوريا القائمة، إذ تكاد تختفي فيها حتى هوامش الحرية، وهي الدولة العربية الوحيدة التي حصلت على هذا التقييم المتأخر.
وقالت شبكة «سند» عندما أصدرت التقرير إنها توسعت في دراسة وبحث واقع الحريات الإعلامية في العالم العربي، وذلك بعد مرور نحو أربع سنوات على اندلاع الثورات والحركات الاحتجاجية في دول عربية عدة، في محاولة وتجربة جادة لقراءة التحديات التي تواجه الإعلام العربي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية