محصلة زيارة أوباما للأردن: ملاحظة بـ ‘تنحي’ بشار الأسد ووعود يصرفها جون كيري لعباس وعمان وصورة خاصة مع بائع تحف شرقية

حجم الخط
0

طارق الفايدعمان – ‘القدس العربي’ صورة فريدة إلتقطها الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع بائع تحف شرقية أردني في مدينة البتراء جنوبي البلاد يمكن إعتبارها الرسالة الأهم التي توجهها وقفة أوباما الخاطفة في عمان والخالية تماما من أي مضامين سياسية.أوباما وخلافا لكل التوقعات لم يتحدث بالملف الديمقراطي ولا الإصلاحي في العاصمة الأردنية على هامش مؤتمر صحافي قصير بعد جلسة مباحثات أقصر مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.غادر أوباما عمان العاصمة بسرعة وإتجه لمدينة البتراء ومنطقة البحر الميت في رحلة ‘سياحية’ تماما تطلبت إجراءات أمنية غير مسبوقة قبل مغادرة المملكة تاركا وراءه عشرات الأسئلة السياسية المعلقة وتاركا وراءه وزير خارجيته جون كيري الصديق الأبرز للحكومة الأردنية في الإدارة الأمريكية.كيري بعد رحيل أوباما تفاعل بنشاطين لا ثالث لهما فإلتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإكمال جملة سياسية هندسها أوباما مع إسرائيل كما علمت ‘القدس العربي’ تمهيدا لإستئناف وعودة المفاوضات كما وعد كيري علنا عباس بأن ينقل للإدارة وللرئيس أوباما وجهة نظر السلطة الفلسطينية بخصوص ملف الإستيطان الإسرائيلي.فضائل وعود كيري شملت أيضا الحكومة الأردنية فقد وعدها بأن ينقل للإدارة أيضا مطالبها المختصة بالوضع الإقتصادي والمالي الصعب للخزينة الأردنية رغم أن زيارة أوباما تخللها تنشيط دفعة مساعدات لها علاقة بملف اللاجئين السوريين لا يمكنها أن تنجز أي مساعدة من أي نوع للخزينة.قبل ذلك أطلق أوباما نفسه في المؤتمر الصحافي وعدا بتفهم متطلبات الإقتصاد الأردني ورجله كيري تعهد ببحث التفاصيل لاحقا رغم أن عمان توقعت مساهمة أوباما بالضغط على الدول العربية الحليفة له لكي تساهم في إنقاذ الإقتصاد الأردني.سياسا كان أوباما سريعا وخاطفا وأرسل رسالة يتيمه للأردن في المسألة السورية رأى المراقبون أنها قد تكون مرتبطة بالتقارب الكبير الحاصل مؤخرا بين عمان والسيناريو الروسي.هنا حصريا خاطب أوباما العاهل الأردني أمام الصحافيين مذكرا إياه بانه كان أول من دعا إلى ‘تنحي’ الرئيس السوري بشار الأسد وهي مسألة تخطط عمان منذ أسابيع لإعادة إنتاجها في ذاكرة النظام السوري بعد تقاربها مع موسكو وتلمس تعاون من طراز خاص مع نظام دمشق على خلفية تشابكات حدودية بين الجانبين.بعيدا عن تلك الرسالة لم يسمح جدول أعمال زيارة أوباما بمناقشات فنية ومستفيضة لأي من الملفات الأساسية التي تهم الأردن حتى أن صورته مع بائع التحف الأردني شغلت الاوساط عمليا أكثر من أي نشاط آخر وحقيقي في الوقت الذي أوكل فيه للوزير كيري بقية التفاصيل.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية