من هو ذاك الصحافي الذي اجرى مقابلة مع الملك؟

حجم الخط
0

من هو الصحفي الذي عمل المقابلة مع الملك عبدالله الثاني، ما تاريخه، و ماهي مواقفه السياسية؟ جيفري غولدبيرغ، كاتب صحافي امريكي بمجلة ‘اتلانتك’ متخصص بالشؤون الخارجية وبالتحديد بشؤون الشرق الأوسط وافريقيا، بدأ عمله الصحافي محررا بجريدة ‘بنسلفانيا’ اثناء دراسته بجامعتها، غادر الجامعة ليذهب لاسرائيل ليخدم بقوات الدفاع الاسرائيلية، حيث عمل كحارس بالسجون خلال الانتفاضة الفلسطينية الاولى بين العام 1987 – 1993، وفي اثناء وجوده باسرائيل كان يكتب عمود بصحيفة ‘جيروزالم بوست’ الاسرائيلية، وبعد عودته لامريكا اصبح مدير مكتب صحيفة ‘اليهود – الامريكان الوطنية’ ومحررا في مجلة ‘نيويوركر’، وهي مجلة معروفة بمواقفها المعادية للافارقة والمسلمين بالمجتمع الامريكي، ومن الامثلة على عنصريتها الرسم الذي تم نشره بالمجلة بتاريخ 21-7-2008 حيث يظهر المرشح الرئاسي باراك اوباما مرتديا الزي الاسلامي مراقصا زوجته وهي تحمل على ظهرها بندقية وبالحائط خلفهما صورة لاسامة بن لادن بشكل وصفه الرئيس اوباما نفسه بأنه عمل مقزز وبغيض، عمل غولدبيرغ بمجلة ‘نيويوركر’ تكلل بالنجاح بحصول مقالتين من مقالاته على جوائز معتبرة بعالم الصحافة، المقال الاول كان بعنوان ‘الرعب العظيم’ بتاريخ 25-3-2002 اي قبل عام تقريبا من غزو العراق، وبمقالته تحدث بأسهاب عن العراق والمذابح الجماعية التي ارتكبها الرئيس العراقي صدام حسين بحق الاكراد وعلاقته بتنظيم القاعدة، حيث عمل بمقالته متوافقا مع مبادئه كواحد من المحافظين الجدد على اثارة الشكوك حول امتلاك صدام الاسلحة البيولوجية والكيماوية وانه لا بد من التفتيش بداخل العراق قبل تمكن الرئيس العراقي من الوصول للاسلحة النووية، مبررا عملية الغزو للعراق بأنها قائمة على اسباب اخلاقية ومعطيها الشرعية، وكلنا يعلم كيف انه وبعد غزو العراق وتدميره اعترف توني بلير وادارة بوش بأنه لم يكن هناك وجود لاسلحة من هذا النوع وان قصة الاسلحة ما كانت سوى مبرر للغزو. مقاله الثاني الحاصل على الجائزة بنفس العام كان بعنوان ‘حزب الله’، حيث جاء بجزئين يتحدث في الجزء الاول عن حزب الله وتواجده بلبنان، نشأته والظروف المحيطة، والعلاقة مع المقاومة الفلسطينية واللبنانية، محاولا اثارة النزعات وتضخيم الخلافات المذهبية والفكرية بين اللبنانين، بشكل مشابه لاسلوب حديثه عن الاردن ومواطنيه شرق وغرب اردنيين عشائر وليبراليين مخابرات وحرس قديم، ثم يكمل بالجزء الثاني من مقاله ‘حزب الله ‘ بالحديث عن عمليات الحزب ضد امريكا واسرائيل التي حصلت بأمريكا الجنوبية والولايات المتحدة الامريكية، خاتما مقاله بتحريض وتخويف للرأي العام من حزب الله، مشيطنا الحزب وعلاقته بايران وخطر الحزب على اسرائيل وامنها وانه يعد لحرب اكبر مع اسرائيل. وفي العام 2007 انتقل غولدبيرغ للعمل بمجلة ‘اتلانتك’، وذلك بتأثير واصرار من مالك المجلة الناشر دايفيـــــد برادلي، مالك شركة اتلانتك للاعلام والذي يعرف عن نفسه بأنه من المحافظــــين الجدد، وبعد الحديث عن الصحافي الذي عمل المقابلة وتعرفنا عليه وتعرفنا ايضا على مالك الجريدة لا بد من التذكير ايضا بأن رئيس التحرير لمجلة ‘اتلانتك’ هو جيمس بينيت الامريكي لأم من اصول يهودية بولندية، والذي بدأ عمله الصحافي كمراسل لصحيفة ‘نيويورك تايمز’ بالقدس وبعد عودته من القدس كتب مؤلفا عن الارهاب والارهابين من وجهة نظر اسرائيلية تتفق مع رؤية وتعريف المحافظين الجدد للارهاب والارهابين.الصحافي الذي قابل الملك واخرج لنا بأسلوبه نتاج ساعات من النقاش والحوار مع الملك هو نفسه الصحافي الذي كتب بشهر سبتمبر من العام 2010 مقالة بعنوان ‘ نقطة اللاعودة ‘ موضحا فيها العواقب المحتملة للهجوم الاسرائيلي على ايران لتدمير برنامجها النووي، ومشجعا بأنه اذا لم تبادر امريكا بالهجوم على ايران فان اسرائيل، وكما نجحت بالعام 1981 بتدمير المفاعل النووي العراقي وحطمت طموحات صدام حسين النووية وبالعام 2007 عندما هاجمت سورية ودمرت البرنامج النووي السوري المدعوم من كوريا الشمالية، تستطيع ان تقوم وتنجح بعمل لا بد منه للمرة الثالثة بايران. لن ادخل بتفاصيل الحديث المطول وما جاء بالمقال فانحياز غولدبيرغ لاسرائيل في ما مضى واضح ودفاعه عن مصالحها عبر مسيرته لا يدع مجالا للنــــقاش والتفكـــــير حول الابعاد الخفية لمقالته، ولكن اود ان الفت انتباه كل اردني يعتز بتاريخ الوطن وحاضره ويحرص على مستقبله ألا ينجــــر وراء العناوين البراقة دون معرفة المضمون ودون معرفة ما وراء المضمون. ما يميز المنسف الأردني عن الوجبات الأمريكية السريعة هو ان المنسف يتم على نار هادئة وكل مكون من مكوناته يأخذ الوقت اللازم لينضج بينما الوجبات السريعة تحرق المراحل للوصول لشكل مغر بغض النظر عن المضمون! لذا لا تنحازوا للمنسف بالحياة وللوجبات السريعة بالاعلام.سائد العزة – عمان – الاردن qmn

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية