محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: احتشد العشرات من السلفيين المغاربة امس الاثنين أمام وزارة العدل والحريات والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، لتذكير الدولة باتفاق وقع معهم قبل عامين ينص على الافراج عن معتقليهم على دفعات واعادة ادماجهم بالمجتمع.ويعرف بالمغرب اتفاق 25 اذار/ مارس 2011 بانه حمل وعودا من الدولة ممثلة بالمندوب العام لإدارة السجون والأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان والكاتب العام لوزارة العدل، للمعتقلين الإسلاميين بالإفراج عنهم في دفعات، وهو الوعد الذي توقف في الإفراج عن دفعة أولى ضمت قرابة 196 معتقلا فقط.وقالت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين التي نظمت الوقفات انها هذه الوقفات الاحتجاجية تاتي تذكيرا لـ’نقض الأجهزة والجهات لعهدها’، وللمطالبة بالوفاء بعهدها، كما دعت وزير العدل والحريات ‘والذي كان شاهدا على ذلك الاتفاق بل وختم محضر الاتفاق بخاتمه وتوقيعه بصفته رئيسا لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان حينها، بأن يصدع بما كان شاهدا عليه ولعدم التنكر لماضيه الحقوقي المشرف وللوقوف في صف المظلوم لا في صفوف الجلادين’.وأضاف بيان للجنة نشره موقع هسبريس، أن المعتقلين الإسلاميين منذ أكثر من 10 سنوات ‘مظلومون و بُرَءاء مما نسب إليهم’، كاشفا أن من أسماهم ‘الجلادين’ تمادوا في ‘تعذيب الأبرياء وتشريد الأسر وإهانة واستفزاز العائلات إلى يومنا هذا’، مضيفا أنهم ‘اعترفوا بمظلومية المعتقلين ووعدوا بالإفراج عنهم عبر دفعات لكن هذه الدفعات اختزلت في دفعة واحدة محتشمة لا ثاني لها’.وتاتي الوقفة الاحتجاجية بعد لقاء تشاوري حول السلفيين المعتقلين نظمه بالرباط كل من منتدى الكرامة لحقوق الانسان، وجمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة، وجمعية الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان، بدعم من مؤسسة قرطبة بمشاركة جمعيات وفعاليات حقوقية وشخصيات سلفية وممثلين عن المجلس الوطني لحقوق الانسان والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الانسان ومحامين وأكاديميين.وجاء في بلاغ مشترك للهيئات المنظمة بأنه ‘في جو من الحوار الهادئ المطبوع بروح الصراحة والمُكاشفة والمسؤولية، تحاور المشاركون والمشاركات بخصوص مجموع محاور برنامج هذا اللقاء التشاوري، المنعقد تحت عنوان ‘من أجل فهم مشترك للحالة السلفية وسؤال المشاركة في الحياة العامة’، والتي تم تخصيصها في مستوى أول، لمحاولة بناء فهم مشترك ‘للحالة السلفية’ ومحاولة توصيف خلفياتها الفكرية وخطابها وسياقاتها’. وأوضح البلاغ بأن النقاش ‘أسهم في توضيح الكثير من المواقف والالتباسات ذات الطبيعة الفكرية المرتبطة بالاتجاه السلفي، أو بالأفكار الجاهزة اتجاهه، وكذا التحديات المطروحة عليه في علاقة بسؤالي العنف والتدبير السلمي للاختلاف، وفي مستوى ثان تم استعراض وجهات نظر مختلف المتدخلين بخصوص الانتهاكات والتجاوزات التي طبعت مسار هذا الملف، في مقابل مناقشة مستويات التعاطي معه، من زاوية نظر المعتقلين والعائلات والجمعيات الحقوقية، والمؤسسات الوطنية، كما تم التوقف عند رصد بعض المبادرات التي حاولت المساهمة في إيجاد حل لهذا الملف’.وطرح في اللقاء سؤال الاندماج في العلاقة بالمعتقلين على خلفية هذا الملف والتعقيدات التي تواجههم داخل السجن وخارجه، سواء بالاقصاء من برامج الاندماج داخل السجن أو بتعطيل حقوقهم المدنية والمهنية في علاقة بالادارة والمصالح العمومية’. وإلى جانب الهيئات المنظمة، حضر اللقاء كل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والعصبة المغربية لحقوق الإنسان، والمنظمة المغربية لحقوق الانسان، والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، ومنتدى بدائل المغرب، والهيئة المغربية لحقوق الإنسان، والرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، والشبكة المغربية من أجل الحق في الحصول على المعلومات، وممثلات عن عائلات المعتقلين السلفيين و تنسيقية الحقيقة للدفاع عن معتقلي الرأي والعقيدة إلى جانب شخصيات عن تيار السلفية. من جهة اخرى قضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بسلا يوم امس الاثنين بعد قبول النقض بأحكام تراوحت بين البراءة و10 سنوات سجنا نافذا في حق ستة متهمين أدينوا في ملف ‘خلية بلعيرج’.وقررت المحكمة تأييد الحكم المستأنف والقاضي بـ10 سنوات سجنا نافذا في حق المتهم عبد الرحيم الناضي والأحكام الاستئنافية في حق ثلاثة متهمين والتي تراوحت بين ثلاث سنوات وسنتين حبسا نافذا وسنة موقوفة التنفيذ فيما برأت متهما كان يعمل صيدليا مع إرجاع ممتلكاته بعدما كان قد صدر في حقه حكم بثلاث سنوات حبسا نافذا.qarqpt