‘العفو الدولية’ تدعوها لاظهار قيادة دولية على مستوى مجلس الأمندربان ـ يو بي آي: أعربت دول مجموعة (البريكس) الأربعاء، عن قلقها حيال استمرار الأزمة في سورية، رافضة عسكرة النزاع فيها، كما اعتبرت أن بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ينتهك القوانين الدولية ويؤذي عملية السلام.وقال قادة مجموعة (البريكس) التي تضمّ الصين والهند وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا، في ختام القمة المنعقدة في مدينة دربان ‘نعرب عن قلقنا العميق من تدهور الوضع الأمني والانساني في سورية، وندين الانتهاكات المتكررة والمتزايدة لحقوق الانسان والقانون الإنساني الدولي بنتيجة العنف المستمر’.واعتبروا أن القرارات التي اتخذت في اللقاء الدولي حول سورية بجنيف العام الماضي يجب أن تكون أساساً لتسوية الأزمة السورية.وقالوا ‘نؤكد على رفضنا للعسكرة اللاحقة للنزاع في سورية، ولا يمكن تأمين عملية سياسية انتقالية يقودها السوريون إلا عبر حوار وطني واسع يتجاوب مع الأماني المشروعة لكافة فئات المجتمع السوري، ويحترم استقلال ووحدة أراضي وسيادة البلاد، الأمر المثبت في بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الشأن’.كما دعوا كافة الأطراف الى ‘ضمان أمن موظفي المنظمات الإنسانية’.وفي الملف الفلسطيني، رحّبت المجموعة بالاعتراف بفلسطين كدولة مراقبة غير عضو في الأمم المتحدة، ودعت المجتمع الدولي إلى ‘مساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين في العمل باتجاه حلّ الدولتين’ من أجل إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة تعيشي جنباً إلى جنب وبسلام مع إسرائيل ‘بموجب حدود معترف بها دولياً استناداً إلى حدود 4 حزيران (يونيو) 1967، تكون عاصمتها القدس الشرقية’.وتابع البيان ‘نحن قلقون بشدة من بناء مستوطنات إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي ويؤذي عملية السلام’.وحول إيران، قالت المجموعة إن ‘لا بديل عن حلّ يتم التفاوض عليه حول الملف النووي الإيراني’، وأقرّت ‘بحق إيران بالاستخدام السلمي للطاقة النووية في إطار موجباتها الدولية’، ودعت إلى حلّ المسائل من خلال القنوات السياسية والدبلوماسية ومن خلال الحوار.وأعربت المجموعة عن قلقها من التهديدات بالأعمال العسكرية والعقوبات الأحادية.الى ذلك دعت منظمة العفو الدولية الأربعاء قمة مجموعة ‘البريكس’ المنعقدة في جنوب افريقيا إلى إظهار قيادة دولية على مستوى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الوضع في سورية.وحثّت المنظمة أيضاً البرازيل وروسيا والصين والهند وجنوب افريقيا، المكونة لمجموعة البريكس، على ممارسة الضغوط على جميع أطراف النزاع في سورية للالتزام بالقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان.وقالت إن الغالبية العظمى من جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة الأخرى في سورية ‘لا تزال تُرتكب من قبل القوات الحكومية، فيما قامت جماعات المعارضة المسلحة بتصعيد الانتهاكات واللجوء بصورة متزايدة إلى احتجاز الرهائن والتعذيب وقتل الجنود وعناصر الميليشيات الموالية للحكومة والمدنيين’.وأشارت المنظمة إلى أنّها وثّقت العشرات من حالات الانتهاكات التي ارتكبتها جماعات المعارضة المسلحة.وقالت آن هاريسون نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية ‘يتعين على أعضاء مجموعة البريكس الضغط على كلا الجانبين، وعلى وجه الخصوص الحكومة السورية التي ترتبط معها روسيا بعلاقات وثيقة، لوضع حد لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي لا تزال تُرتكب في سورية’.وأضافت هاريسون ‘يتعين على دول البريكس أيضاً بذل كل ما بوسعها لضمان قيام مجلس الأمن الدولي بإحالة الوضع في سورية إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في أقرب وقت ممكن، لضمان المساءلة عن الجرائم الدولية المرتكبة من قبل جميع الأطرف في النزاع’.وحذّرت من أن الوضع في سورية ‘تحول إلى كارثة لحقوق الإنسان تتكشف أمام أعيننا على أساس يومي تملي على المجتمع الدولي منح الأولوية لحقوق الإنسان هناك في جميع لقاءاته’.qarqpt