رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: كشفت مصادر فلسطينية واسرائيلية الخميس عن مدى التهام اسرائيل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 لصالح المستوطنات المنتشرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.ففيما اكدت مصادر اسرائيلية بان سلطات الاحتلال صادرت اكثر من 37 بالمئة من مساحة الاراضي الاميرية في الضفة الغربية لصالح المستوطنات أكد تقرير صادر عن الاحصاء الفلسطيني ان الاسرائيليين يسيطرون على أكثر من 85 بالمئة من أرض فلسطين التاريخية.وجاء ذلك خلال بيان اصدره الاحصاء الفلسطيني بمناسبة يوم الأرض والذي يصادف يوم 30/03/2013 وقال ان حوالي 11.8 مليون نسمة يعيشون في فلسطين التاريخية كما هو في نهاية العام 2012 والتي تبلغ مساحتها حوالي 27.000 كم2 ويشكل اليهود ما نسبته 51 بالمئة من مجموع السكان ويستغلون أكثر من 85 بالمئة من المساحة الكلية للأراضي. بينما تبلغ نسبة الفلسطينيين 49 بالمئة من مجموع السكان ويستغلون حوالي 15 بالمئة من مساحة الأرض، مما يقود الى الاستنتاج بان الفرد الفلسطيني يتمتع بأقل من ربع المساحة التي يستحوذ عليه الفرد الاسرائيلي من الارض.وفي الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال بسط سيطرتها على الارض الفلسطينية بالاستيطان تواصل تشريد الفلسطينيين من خلال هدم منازلهم وخاصة بالقدس الشرقية.وحسب مؤسسة المقدسي فمنذ العام 2000 وحتى 2012 تم هدم نحو 1.124 مبنى في القدس الشرقية (ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمته إسرائيل عنوة بعيد احتلالها للضفة الغربية في عام 1967). ما أسفر عن تشريد ما يقارب 4,966 شخص منهم 2,586 طفل و1.311 امرأة، ويشار إلى أن إجمالي الخسائر التي تكبدها الفلسطينيون جراء عمليات الهدم لمبانيهم في القدس قد وصلت نحو ثلاثة ملايين دولار وهي لا تشمل مبالغ المخالفات المالية الطائلة التي تفرض على ما يسمى بمخالفات البناء.وتشير بيانات مؤسسات حقوقية اسرائيلية الى أن سلطات الاحتلال قد قامت بهدم نحو 25 ألف مسكن في فلسطين منذ العام 1967. وتشير البيانات الى تزايد وتيرة عمليات الهدم الذاتي للمنازل منذ العام 2000 حيث أقدمت سلطات الاحتلال على إجبار 303 مواطنين على هدم منازلهم بأيديهم، وشهد العام 2010 أعلى نسبة هدم ذاتي والتي بلغت 70 عملية هدم، وفي العام 2009 بلغت 49 عملية هدم، وفي العام 2011 هناك 20 عملية هدم ذاتي موثقة، فيما سجل 14 عملية هدم ذاتي في العام 2012. علما بأن هناك العديد من حالات الهدم الذاتي يتكتم عليها السكان ولا يقومون بإبلاغ الإعلام ومؤسسات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني عنها حسب مؤسسة المقدسي. في الوقت الذي يشكل الفلسطينيون 30 بالمئة من السكان في القدس فإنهم يدفعون 40 بالمئة من قيمة الضرائب التي تجبيها بلدية الاحتلال وبالمقابل فالبلدية لا تنفق على الخدمات التي تقدمها لهم سوى 8 بالمئة. وحسب تقرير الاحصاء الفلسطيني فقد بلغ عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في نهاية العام 2012 في الضفة الغربية 482 موقعاً، أما عدد المستوطنين في الضفة الغربية فقد بلغ 536.932 مستوطنا نهاية العام 2011. ويتضح من البيانات أن 49.8 بالمئة من المستوطنين يسكنون في محافظة القدس حيث بلغ عـددهم حوالي 267.643 مستوطنا منهم 199.647 مستوطن في القدس الشرقية، وتشكل نسبة المستوطنين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية حوالي 21 مستوطنا مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغت أعلاها في محافظة القدس حوالي 68 مستوطنا مقابل كل 100 فلسطيني.هذا وكشفت ما تسمى ‘الادارة المدنية’ التابعة للجيش الاسرائيلي، أنه تم تخصيص 37 بالمئة من الاراضي الأميرية في الضفة الغربية لصالح بناء المستوطنات، في حين خصص الاحتلال 0.7 بالمئة من هذه الاراضي لصالح الفلسطينيين.وبحسب ما نشر موقع صحيفة ‘هأرتس’ الخميس فإن الاراضي الأميرية في الضفة الغربية تصل الى 1.3 مليون دونم، كانت مسجلة باسم الحكومة الاردنية حتى عام 1967، حيث تم تحويلها الى أراضي ‘دولة’ عام 1979 بعد قرار العليا الاسرائيلية منع اقامة مستوطنات على اراضٍ خاصة تابعة للفلسطينيين، فرد الجيش والحكومة الاسرائيلية على هذا القرار بتحويل هذه الاراضي لصالح ‘الدولة’ كي تقوم ببناء المستوطنات عليها.ويتبين من التقرير الذي قدمته ‘الادارة المدنية’ الاسرائيلية مؤخرا لإحدى المحاكم الاسرائيلية أنه تم تخصيص 30 بالمئة من هذه الاراضي منذ عام 1967 لصالح البناء الاستيطاني، وتصل مساحة هذه الاراضي التي اقيمت عليها مستوطنات الى 400 الف دونم، في حين تم تخصيص 7 بالمئة لمبانٍ عامة وبنىً تحتية لهذه المستوطنات بما يصل الى 103 الاف دونم، في حين خصصت 11 بالمئة لمكاتب ومبانٍ حكومية بما يصل الى 160 ألف دونم.واعترفت ‘ الادارة المدنية؛ الاسرائيلية بان الاعلان عن هذه الأراضي كـ ‘اراضي دولة’ جاء لأسباب سياسية من اجل الاستيلاء عليها لبناء المستوطنات.هذا واشار تقرير الاحصاء الفلسطيني الذي صدر الخميس عشية حلول الذكرى الـ 37 ليوم الارض بان سلطات الاحتلال تصادق شهريا على ما يزيد على 3000 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات.qar