رائعة الأوبرا والكلاسيك على مسرح البحرين الوطني

حجم الخط
0

موزارت يوحي بمعجزته الموسيقية من خلال أوركسترا ماهلر المنامة ‘القدس العربي’: الموسيقى بسحرها تنبعث مرارًا، لكنها في كل حياة تجيء فريدة وأنيقة، عميقة التفصيل، كما تصنعها وتشعر بها فرقة ماهلر للأوركسترا، في أمسية ‘سحر موزارت’ التي انبعثت من قلب متحف البحرين الوطني. حيث ارتدى السحر صوت الأوبرا في حنجرة جون جيست وآنا ماريا لابين مساء اليوم (الأربعاء) بمسرح البحرين الوطني، واللذين غنّيا روائع العبقري الموسيقي موزارت كما يفعلان عادةً في مهرجانات ‘إكس إن بروفنس’، ولكن بتصاعدٍ أوبرالي وكلاسيكي شفيف من وزارة الثقافة، حيث لامست البحرين في عاصمتها السياحية أجمل ما تقترحه الجغرافيات البعيدة.وقد قدّم الفنانان أجمل الوصلات الأوبرالية والغنائية بالتفاف من الجمهور، ولامسا عبقرية موزارت الموسيقية، برفقة روائع العزف الكلاسيكي والأوركسترا المبهرة التي قادها الفنان الكبير أنتونيللو ماناكوردا. حيث تتالت المقطوعات والمعزوفات وكشفت في تكويناتها وتركيباتها عن الفرادة التي يتميّز بها موزارت.تجدر الإشارة، إلى أن الموسيقى التي أنجزتها أوركسترا ماهلر في 15 عامًا، كبُرَت معها كواحدة من أجمل أحداث الموسيقى الكلاسكية العالمية في صياغة فريدة ومشهد فني جميل. وقد انطلقت هذه الفرقة بموسيقاها دون أن يكون لها موقعًا ثابتًا، بل اتّصلت رحلاتها وجولاتها الموسيقية لما يقارب 200 يوم في كل عام. وفي اشتغالها الأخير ما بين العامين 2012م و2013م، فإن الأوركسترا تخطّط لموسيقاها في 13 بلدًا من أوروبا، إلى جانب البحرين، اليابان، أستراليا، حيث تنجب الموسيقى هناك، في معظم مدن العواصم الأوروبية، عبر احتفالات عديدة، منها: موسكيفيست برلين، ربيع براغ وأسبوع موزارت في سالزبورغ. أما حياة وسيرة هذه الأوركسترا، فتكوّنت بزيارات طويلة ورحلات إلى ثلاثة مواطن، هي: فيرارا (إيطاليا)، شمال راين ويستفاليا (مجموعة مدن ألمانية في دورتمند، إيسين وكولوغن)، وفي مهرجان لوسيرن حيث شكّلت ماهلر قلب أوركسترا مهرجان لوسيرين الصيفي. وفي ربيع 2011م، أصبحت هذه الفرقة السفير الثقافي للاتحاد الأوروبي، كما أسهمت أكاديمية الأوركسترا مع برنامج التعليم والتوعية زيادة ملحوظة في الأعمال المجتمعية والتعليم الموسيقي.تأسّست أوركسترا ماهلر في العام 1997م بتشكيلة من شباب أوركسترا غوستاف ماهلر الذين قرّروا مواصلة المشوار الموسيقي معًا. وبدعم من ‘كلاوديو أبادو’ انسجمت هذه الفرقة بتكوينها الجميل واتّضحت رؤيتها لتكون أوركسترا عالمية ومستقلّة مميزة في مستوياتها الفنية، خصوصًا بعد صيف 1998م بإصدارها لدون جيوفان ‘موزارت’ بإشراف ‘كلاوديو أيادو’ في المهرجان الأوبرالي في’إيكس-إن- بروفينس’. كما أُطلِقت في ذات العام تسمية ‘أفضل أوركسترا في العالم’ على فرقة ماهلر بعد ظهورهم الأول في مدريد.الجميل في هذه الأوركسترا أن روحها تختزل 20 مدينة من كل أنحاء أوروبا من خلال 45 موسيقيًا وعازفًا في الفرقة. كما تحرص في كل أعمالها على انتقاء أفضل الموسيقيين للانضمام إليها بحسب تركيبة واحتياجات كل مشروع. لذا ففي خزانة موسيقاها، تحتفظ الأوركسترا بالعديد من المقطوعات السيمفونية، الأعمال الأوبرالية والموسيقى الكلاسيكية والرومانسية. ولإنتاج كل هذا، فإن عمل الفرقة يرتكز على مرونة في الهيكلة، مكّنتها من تقديم وعزف العديد من الأعمال، بدءًا باشتغالاتها الخاصة، وانتهاءً إلى السيمفونيات العالمية التي تعود إلى فترة ‘الباروك’ وحتى المعاصرة منها.تجدر الإشارة إلى أن حفل ماهلر قد سبقته محاضرة حول ‘موزارت’ قدّمها السيد برنارد فوكرولي مدير مهرجان ‘إكس إن بروفنس’ بحضور مجموعة من الإعلاميين.qma

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية