عمان ـ يو بي آي: بحث الملك الأردني عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، في عمان الأحد، الجهود المبذولة لإعادة الزخم إلى عملية السلام، رغم ما تشهده المنطقة من تطورات وأحداث متسارعة.وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي، أن الملك عبدالله الثاني جدّد التأكيد خلال لقائه مع الرئيس محمود عباس الذي حضره ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، على ‘وقوف الأردن إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في سعيه لتلبية حقوقه، خصوصاً قيام دولته المستقلة على ترابه الوطني الفلسطيني استنادا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ‘.وأشار البيان إلى أن المباحثات تناولت ‘التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً المرتبطة بالقضية الفلسطينية بعد زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى المنطقة، والخطوات التي يجب القيام بها لمواجهة السياسات الإسرائيلية التي تحول دون تحقيق التقدم المطلوب في الجهود السلمية، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية’.وكان الملك الأردني عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقّعا في عمّان في وقت سابق امس، على ‘اتفاقية تاريخية’ لحماية المسجد الأقصى والدفاع عنه.وقال بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي، إن الملك عبدالله الثاني والرئيس محمود عباس، وقعا ‘اتفاقية تاريخية لحماية المسجد الأقصى والدفاع عنه’. وأوضح البيان أن هذه الاتفاقية التي تؤكد على المبادئ التاريخية المتفق عليها أردنياً وفلسطينياً حول القدس، تمكّن الأردن وفلسطين ‘من بذل جميع الجهود بشكل مشترك لحماية القدس والأماكن المقدّسة من محاولات التهويد الإسرائيلية’، و’تهدف إلى حماية مئات الممتلكات الوقفية التابعة للمسجد الأقصى المبارك’.وأكد البيان أن هذه الاتفاقية تعيد ‘التأكيد المطلق على الهدف الأردني الفلسطيني الموحّد في الدفاع عن القدس، خصوصاً في هذا الوقت الحرج، الذي تتعرض فيه المدينة المقدّسة إلى تحديات كبيرة، ومحاولات متكررة لتغيير معالمها وهويتها العربية والإسلامية والمسيحية، خصوصاً وأن القدس تحظى بمكانة تاريخية باعتبارها مدينة مقدسة ومباركة لأتباع الديانات السماوية’.وتؤكد الاتفاقية على أن ‘القدس الشرقية هي أراضٍ عربية محتلة، وأن السيادة عليها هي لدولة فلسطين، وأن جميع ممارسات الاحتلال الإسرائيلي فيها منذ عام 1967 هي ممارسات باطلة، ولا تعترف فيها أي جهة دولية أو قانونية’.وأكد البيان أن هذه الاتفاقية تعتبر ‘إعادة تأكيد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدّسة في مدينة القدس منذ بيعة 1924، والتي انعقدت بموجبها الوصاية على الأماكن المقدسة للملك الشريف الحسين بن علي’، وأعطته ‘الدور في حماية ورعاية الأماكن المقدسة في القدس وإعمارها، واستمرار هذا الدور بشكل متصل في ملك المملكة الأردنية الهاشمية من سلالة الشريف الحسين بن علي’.ونقل البيان عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قوله إن الاتفاقية ‘تأتي تكريساً لما هو قائم منذ عهد جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال’، وهي ‘تكريس لما هو قائم بيننا منذ عقود’.وأضاف أن ‘جلالة الملك (عبدالله الثاني) هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدّسة في القدس الشريف، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خصوصاً المسجد الأقصى، المعرف في هذه الاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف’.qarqpt