قابَ شفتين… أو أدنى

حجم الخط
1

في الحصار.. تقضي النهارَ في عصرِ رغبتها..
تجمعها في زجاجة، تخفيها عن بنات جنسها
خشية أن تسري بينهنّ لوثة الوله…
على الضفة الأخرى.. يبحثُ مستغفلاً الرفاقَ عن بقايا مرآة..
عن حفرة خلّفها القصف وتسرّب إليها الماءُ خلسةً..
يريد فقط أن ينظر إلى وجهه ليطمئن أنّ الوجدَ بادٍ عليه..

ينتصفُ ليلٌ جديد..
هي.. بين سريرٍ محترق ونافذةٍ مخادعة..
هو.. لا يدري.. يتحيَّنُ جنون الرصاص أم السّكينة ليعبر؟!
يتعوّذ باسمها ويمضي..
هي.. هناك.. تفتح قارورَتها لترشدَه من بعيد..
يسرعُ الخطو
فيما تلتصقُ هي بورقِ النافذة المقوى..

توسّع الثقبَ قليلاً بعد، متجاهلةً الظلمة الحالكة…
قبل اللّقاء بشهقتين، ضوء كثيف ودَويّ..
تبخّر ماءُ الزجاجة
وصار خطوُ الصباح أثقل…

من بعيد يمد يديه إلى الأسفل
يحاول أن يعقد شالها..

هي تبحث كل يوم عن أربعة جدرانٍ واقفة
وسقفٍ بفتحاتٍ أوسعَ
لترقصَ له وحده…

شاعرة سورية

ياسمين مرعي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية