نبوخذ نصر وصلاح الدين الأيوبي
ذكر رأي «القدس العربي» طريقة تعامل الأمم المتحدة منذ عام 1990 من أجل طرد صدام حسين من الكويت، وبقي الحصار بالرغم من طرد العراق، لصالح إيران والكيان الصهيوني التي تعتقد أنَّ العراق الذي خرج منه نبوخذ نصر صاحب السبي البابلي لمملكة اليهود، وصلاح الدين الأيوبي صاحب طرد الصليبيين من فلسطين، كلاهما مع صدام حسين من مدينة تكريت، فخوفا من النبوءة التي تقول بتدمير الكيان الصهيوني بجيش يقوده شخص من تكريت (محافظة صلاح الدين الآن)، تم تفعيل حصار الأمم المتحدة الظالم والذي خزّن كثيرا من الشعور بالظلم لدى الشعب في العراق، والذي لا يختلف عن مشاعر الظلم التي يحس بها الشعب في سوريا الآن، والإشكالية أن البغدادي الآن من نفس محافظة صلاح الدين مثله مثل صدام حسين.
الكثير يفهم لغة الجسد أو الفراسة وما يتم البناء عليها من خزعبلات الشعوذة والتنجيم أو السحر، بحجة أنّها ستكشف لك النيّة فيما له علاقة بالحاضر أو المستقبل، وهذه الطريقة من الفهم تتعارض ببساطة مع كل ما يمثله الإسلام، فالله يقول لنا ببساطة لا يعلم النيّة إلاّ الله، والتي على ضوئها يتم الحساب في اليوم الآخر، العولمة وأدواتها التقنية، فضحت ضحالة عقل وتفكير سامري الدولة العميقة (الجيش والأجهزة الأمنية والقضائية والإعلامية) التي بنت جل استراتيجيتها في مبدأ «أتغدى به قبل أن يتعشى بي»، بحجة المحافظة على النظام البيروقراطي على مثل هذه الخزعبلات، فلماذا يتم رصد كل هذه الميزانيات من قوت الشعب والتي يتم صرفها على مثل هذه الخزعبلات لإثارة المشاكل ضد المواطن ويعملون على استعباده بها ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الفلسفة وخلاصة العقل وجهان لعملة واحدة أطلق عليها القرآن اسم الهوى وأنا أطلقت عليها المزاجيّة الانتقائية، أو كيف تكون معصوما أو فوق النقد والقانون والدستور، كما هو حال النخب الحاكمة المتحكمين بالسّامري (الجيش والأجهزة الأمنية والقضائية) في النظام البيروقراطي، من خلال حق النقض/الفيتو كما هو حال مجلس الأمن في نظام الأمم المتحدة، معززة بما أطلقوا عليه بيان حقوق الإنسان، والذي قيمة الإنسان به أقل من قيمة شهادة الميلاد والهوية والجواز أو الرقم الوطني، حيث من حق أي موظف أن يسحب منك أوراقك الرسمية وتصبح من «البدون»، وطالما أنت من «البدون» فليس لك أي حقوق في نظام الأمم المتحدة، أي أن قيمتك أقل من قيمة الحيوان في نظام الدولة البيروقراطي، العولمة بأدواتها قامت بفضح هذه الحقيقة ولذلك النظام في أزمة الآن
تقول حكمة العرب ربَّ ضارة نافعة، فلذلك إعادة جريمة استغلال الأمم المتحدة، كما حصل بعد ما حصل في 2/8/1990 لشرعنة حصار العراق لقتل شعبه وبعد ما حصل في 11/9/2001 لشرعنة احتلال العراق وأفغانستان، والآن في 2015 من أجل شرعنة أفعال قوم لوط على مستوى العالم، ربما ستكون الشعرة التي قصمت ظهر البعير لنسف نظام الأمم المتحدة من أساسه بداية من بيان حقوق الإنسان نفسه، والذي عمل على تدمير الأسرة والتي هي أصغر وحدة في أي مجتمع صحي يحترم الأخلاق والدين أي دين كان حتى لو كان بوذيا أو كونفوشوسيا.
س. عبد الله