حوار ايلول في مجلس النواب مختلف في الشكل والمضمون عن حوار آذار 2006

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»:سيكون المجلس النيابي على موعد يوم الاربعاء المقبل في 9 ايلول/سبتمبر مع إنعقاد طاولة الحوار التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في استعادة لمشهد الحوار في آذار/مارس من العام 2006 مع تبديل في الشكل والمضمون. ففي الشكل سيجلس على الطاولة للمرة الأولى الرئيس تمام سلام كرئيس حكومة بدلاً من الرئيس فؤاد السنيورة الذي سيحل مكان رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، وسيحل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد مكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل مكان والده الرئيس أمين الجميّل، وقد يغيب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وفي حال قوّمت القوات إيجاباً مشاركتها بعد مقاطعتها الحوار الأخير في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في ظل عدم الالتزام بتطبيق مقررات الحوار، فقد يمثّل جعجع على طاولة الحوار نائب رئيس حزب القوات النائب جورج عدوان.
وفي المضمون ستغيب قضايا المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والاستراتيجية الدفاعية لحمايته من الاعتداءات الإسرائيلية وتنظيم الوضع داخل وخارج المخيمات الفلسطينية لتحل مكانها بنود جديدة هي: رئاسة الجمهورية، عمل مجلس النواب، عمل الحكومة، اللامركزية الإدارية، قانون الانتخابات النيابية، قانون استعادة الجنسية للمغتربين، دعم الجيش والقوى الأمنية. ولن يسمح بري بطرح بنود أخرى كمشاركة حزب الله في القتال في سوريا قائلاً «لن أسمح لأحد بأخذ الحوار إلى مواضيع خارجة عن جدول أعماله، وحتى إذا وقف أحد ليشيد بالمقاومة سأمنعه من ذلك».
وأكد رئيس مجلس النواب «أنّ طاولة الحوار ستكون فرصة أخيرة للبننة الاستحقاقات الداخلية، وعلى رأسها استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية، محذّراً من إضاعة هذه الفرصة لئلّا يدخل لبنان في الفوضى»، ونقل عنه زواره أنه «كان مَهّد لمبادرته الحوارية باتصالات داخلية وخارجية سبقت الحراك الشعبي في وسط بيروت بأكثر من عشرة أيام، وكانت حصيلتها ترحيباً بهذه المبادرة وتشجيعاً كبيراً عليها».
وسئل بري عن نسبة نجاح طاولة الحوار في الاتفاق على المواضيع المُدرجة على جدول أعمالها؟ فأجاب: «النسبة هي صفر في المئة أو مئة في المئة». وعن إمكانية تنفيذ ما يتفق عليه في الحوار، قال بري: «انّ كل ما سيتّفق عليه في الحوار سينفّذ بالتأكيد، لأنّ مرجعه مجلس النواب، فإذا اتفقنا مثلاً على انتخاب رئيس جمهورية فإنّي سأدعو المجلس إلى جلسة لانتخابه خلال 24 ساعة». وفي حال طرح البعض موضوع انتخاب رئيس الجهورية من الشعب؟ قال بري: «إذا اتفق المتحاورون على هذا الأمر فلا مانع لديّ، المهم ان يلتزم المتحاورون جدول الأعمال وأن يطرحوا الأفكار التي تتصِل ببنوده فقط».
وكان برّي وجّه كل الدعوات إلى قادة الكتل النيابية، وهي 17 دعوة شملت رئيس الحكومة تمام سلام، رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، كتلة «التنمية والتحرير»، رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون، الرئيس نجيب ميقاتي، كتلة نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر، رئيس «اللقاء الديمقراطي»النائب وليد جنبلاط، النائب جورج عدوان عن كتلة «القوات اللبنانية»، النائب سامي الجميّل عن كتلة «الكتائب»، النائب سليمان فرنجية عن كتلة «المردة»، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، رئيس كتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب اسعد حردان، النائبان بطرس حرب وميشال فرعون من النواب المستقلين، النائب طلال ارسلان (كتلة «نواب الجبل»)، كتلة حزب «الطاشناق» برئاسة النائب اغوب بقرادونيان.
لكن يبدو أن العماد عون إستبق الحوار بتوجيه رسالة ميدانية تحاول قطع الطريق أمام بنده الرئاسي من خلال إقدام مناصري عون على إقفال طريق القصر الجمهوري للمطالبة بانتخاب «رئيس جمهورية قوي». فيما أصرّ عون على تنفيذ التظاهرة إلى ساحة الشهداء.
وترافقت هذه التحركات العونية مع معلومات توافرت لـ «القدس العربي» تفيد أن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في زيارته الأخيرة إلى طهران عقب توقيع الاتفاق النووي حرّك الملف الرئاسي في لبنان، حمل معه 4 أسماء لمرشحين إلى الرئاسة ليس بينها إسم الجنرال ميشال عون. أما الأسماء التي حملها المسؤول الفرنسي والتي لم يأت جواب إيراني عليها فهي: مدنيان وهما حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والنائب والوزير السابق جان عبيد وعسكريان هما قائد الجيش العماد جان قهوجي ومدير مخابرات الجيش السابق العميد جورج خوري الذي بات سفيراً للبنان في الفاتيكان.
وبموازاة هذه الاسماء علمت «القدس العربي» أن من بين أهداف الحراك المدني الذي تظاهر في ساحتي رياض الصلح والشهداء تسويق إسم وزير الداخلية السابق زياد بارود وخصوصاً أن بارود هو من مطلقي فكرة المجتمع المدني قبل سنوات.

سعد الياس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية