لا يجوز تخفيف الضغط عن ايران

حجم الخط
0

يجب ألا تشعر اسرائيل بأنها وحيدة في معركة على سباق ايران في التسلح الذري. إن شريكاتها الاوروبيات أكثر تصميما من ذي قبل على منع ايران من احراز سلاح كهذا. فلو ملكت ايران قدرة على تطوير سلاح ذري لهدد ذلك الشرق الاوسط كله واوروبا وأمن العالم، لا اسرائيل وحدها.
تجتمع في هذا الوقت في جنيف في سويسرا الدول التي وقعت على ميثاق منع انتشار السلاح الذري. والمشكلة المركزية في جدول عملها هي برنامج ايران الذري. فايران مصرة على رفضها الاجابة على اسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وهي مستمرة في انتاج اليورانيوم المخصب بحجج مختلفة وعجيبة وعلى بناء المفاعل الذري في أراك. فلو أنها أحرزت قدرة على تطوير سلاح ذري سريعا لواجه نظام عدم انتشار السلاح الذري تهديدا شديدا.
لكن لماذا لا تملك ايران الى الآن والتي تم الكشف عن برنامجها الذري السري قبل أكثر من عشر سنوات، سلاحا ذريا؟ ذاك لأن مجموعة الدول المدعوة (إي 3 + 3) والمؤلفة من الامريكيين والاوروبيين والروس والصينيين، تفعل كل شيء لوقف هذا البرنامج. فقد حظرنا تصدير المعدات والمواد التي تحتاج اليها ايران وهي: اليورانيوم وأنواع الفولاذ الخاصة والتقنيات والمركبات الذرية والبالستية. واعترضنا المراسلات غير القانونية وعزلنا ايران. وأفضينا الى أن يفرض مجلس الامن عقوبات على برنامجها الذري. وأضرت اوروبا بالتعاون مع الولايات المتحدة بتصدير النفط من ايران وفرضت عليها عقوبات مالية شديدة جدا.
ولماذا ما زال يوجد احتمال لمنع ايران من احراز سلاح ذري دون حاجة الى عمل عسكري ودون الانجرار الى الآثار المتوقعة التي ستكون للمواجهة العسكرية على المنطقة؟ لأن مجموعة الدول الكبرى الست ما زالت تبحث عن مخرج دبلوماسي من الازمة. ونحن نستعمل جميع الوسائل ونستعمل مثابرة وتصميما لا هوادة فيهما كي يحث التأثير المشترك للضغط والحوار ايران على قرار استراتيجي تستطيع هي وحدها ان تتخذه بصورة سيادية وهو ان تتخلى نهائيا عن كل مطامحها الذرية العسكرية.
لكن الامور يجب ان تكون واضحة، ففرنسا وشريكاتها الاوروبيات غير راضيات عن الوضع الحالي. ولسنا نقبل التوسيع الدائم لبرنامج ايران الذري ولن نُسلم من جهة دبلوماسية بالأنشطة الذرية المحظورة التي تحاول ايران ان تفرضها على العالم بسياسة إقرار حقائق منتهية. ونعلم ايضا أن نافذة الفرص لمنع ازمة محدودة كما قال من قبل ايضا وزراء خارجية دول الـ جي 8 الذين اجتمعوا في لندن في 11 نيسان.
حيال كل ذلك وبعد شهر تقريبا من فشل المحادثات في الشهر الماضي بين الولايات المتحدة واوروبا وروسيا والصين وبين ايران في كازاخستان، هل يجب علينا ان نستنتج ان الطريق الذي نسير فيه غير صحيح؟، لا. وكما قال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند في لقائه للرئيس شمعون بيرس في باريس في السابع من آذار، اذا استمرت ايران في رفض مقترحات اعضاء مجلس الامن والمانيا فسيُحتاج الى تشديد العقوبات أكثر.
يمكن في الاشهر القريبة، ويجب أن يُزاد الضغط على ايران من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ومن آسيا ايضا اذا أمكن، وربما حتى من الامم المتحدة.

‘ سفير فرنسا في اسرائيل
اسرائيل اليوم 2/5/2013

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية