أشتهي وطنًا يعلّو بغيمةٍ وصباح
أمتلئُ به ويمتلئُ بالنّدى
لا أحدَ يمسكُ بهذا النخيل المترنح
لا أحدَ يغطّي جرحه بأغنيةٍ من شفاهِ الهذيان
كلُّ أسوارنا تتلعثمُ وترددُ أهازيج الجنائز
هذا الوجعُ بداخلي يرفضُ صلصال النهايات
يرفضُ سلاطينً خلف كراسي العفاريت
وحواجزَ من رصاصٍ تستثيرُ هذا الدم المؤجّل فينا
فنموتُ بين صوتين …!
وطني:
أصرخُ بضياعكَ السحيق ….. أنوحُ بجوعكَ المكثّف
بشجنِ صغاركَ العُزّل!
تقيمُ ليلاً على صدرِ التوابيتِ والكمنجاتِ اليتيمة
تترنّحُ أرضٌ كانتْ تحوينا في حشرجةِ الشوق
موجعٌ هذا الإيقاعُ القادمِ من بندقية
ونصوصُ تدوّنُ لنا عصرًا ثقيلا
في قدح التأويل
وهذا الخبزُ اليابس، وطفلٌ في نعاس الأزقة المكتئبة
وطني … كلانا ينبضُ بنزفِ الوقتِ
انتظرني يا وطن الفجيعة
انتظرني لأجمعَ ضحكاتَ العابرين فوق جثثنا
وبقايا أجسادٍ تعبرُ مضيقَ الخوف
وتلملمُ الماء المسكوب في حناجر العطش…..
سأشربُ على نخبِكَ يا وطني نسغ الأسى
وقتَ الصلاةِ لأشباهِ العشاق!
شاعر عراقي
علي مولود الطالبي