في دراسة لمركز الجزيرة للدراسات: 23 مليون عامل أجنبي في دول الخليج يحولون 80 مليار دولار سنويا إلى بلدانهم

حجم الخط
0

الدوحة «القدس العربي»: كشفت دراسة حديثة أن حجم العمالة الوافدة في دول الخليج العربي الست بلغ 23 مليون شخص 8 ملايين منهم هنود وهي تشكل غالبية السكان في أربع دول منها. وأشار مركز الجزيرة للدراسات في دراسة تناولت «العمالة الوافدة في دول الخليج: واقعها ومستقبلها» إلى أن الأخيرة تُعتبر مكوِّنًا أساسيًّا في سوق العمل والحياة التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي. واعتبر المحلِّل الاقتصادي الخليجي د. جاسم حسين معد الدراسة أن العمالة لها دور ومشاركة في أعمال البناء وتكوين مؤسسات تجارية أخرى والمساهمة في ديمومة العديد من القطاعات الاقتصادية مثل قطاع النقل.
وقالت الدراسة: إن العمالة الوافدة أكثرية تشكِّل أكبر القوى العاملة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي الست، فضلًا عن كونها غالبية السكان في أربع دول أعضاء، هي: الإمارات والبحرين والكويت وقطر، حيث يبلغ حجم العمالة الوافدة وأسرهم نحو 23 مليون فرد، مما يعني قرابة نصف سكان دول الخليج العربية.
وحسب الدراسة، فقد ارتفع حجم العمالة الهندية في دول الخليج إلى قرابة 8 ملايين، كما تستقطب السعودية والإمارات معًا نحو 40٪ من العمالة الفلبينية. وفيما يخص العمالة الوافدة من الدول العربية، تستقطب السعودية على وجه الخصوص أعدادًا ضخمة من العمالة من مصر واليمن والسودان.
وقدَّر البحث قيمة الأموال المرســلة من المنــظـــومة الخـــليجية بقرابة 80 مليار دولار سنويًّا، وهي أرقام كبيرة بالمستويات العالمية.
وخلص الباحث إلى أن عامل البطالة أو معضلة إيجاد فرص عمل مناسبة للمواطنين في ثلاث دول خليجية على وجه الخصوص، هي: عُمان، والبحرين، والسعودية، تمثِّل تحديًا لبقاء العمالة الوافدة بالمستويات الحالية. ويُتوقع أن تحد ظاهرة تباطؤ النمو السكاني من معضلة البطالة في أوساط العمالة الوطنية.
وأعتبر الباحث أنه في إطار التكيف مع الاهتمام الدولي بحقوق العمالة الوافدة، أطلقت المنظومة الخليجية في 2008، بصفتها دولًا مستقبِلة للعمالة، مبادرةَ حوار للاجتماع بصورة دورية مع دول المصدر لمناقشة القضايا التي تتعلق بالعمالة، إلا أن مسألة حقوق العمال لا تزال تحتاج إلى مزيد من العمل في هذه الدول.

سليمان حاج إبراهيم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية