عمان ـ «القدس العربي»: أقامت مؤسسة فلسطين الدولية حفلاً بعنوان «يوم فلسطين للثقافة» في عمان، أعلنت خلاله عن الفائزين في الدورة الرابعة لجائزة «فلسطين الثقافية» المكونة من سبع فئات، وهي: جمال بدران للفن التشكيلي، غسان كنفاني، سميح القاسم للشعر، ناجي العلي للكاريكاتير، ادوراد سعيد في نقد الخطاب الاستشراقي، وليد الخطيب للتصوير الفوتغرافي وأحمد الشقيري حول قضية فلسطين والقانون الدولي.
وقد أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة فلسطين الدولية أسعد عبد الرحمن، على أن الهدف المركزي لهذه الجوائز ينبع من الحرص على إحياء ذكرى الرواد في الحقول الإبداعية المتنوعة، وتنميةِ الوعي بالقيم والمبادئ التي أشهروها. وقالت راعية الحفل وزيرة الثقافة لانا مامكغ: «في ليلة فرح فلسطينية بامتياز، أتشرف بأن أرعى مثل هذه الفعالية التي تنتصر للإبداع، والانتصار للإبداع معناه: انتصار للحياة، انتصار للحق وللجمال ولكل ما هو نبيل على هذه الأرض، في الوقت الذي تتصدى فيه القوى الظلامية للبشاعة للقبح للتطرف للعصبية، وكل ما ترفضه القيم الإنسانية الراقية، إذن كل حالة إبداع هي صرخة للانتصار للحياة». وأضافت وزيرة الثقافة: أن مسيرة النور هي مستمرة في فلسطين، وأن الإبداع الفلسطيني لن يعرف الانطفاء». وبنبرة الصوت المميزة ذاتها التي كان الشاعر سميح القاسم يلقي بها أشعاره، ألقى وطن سميح القاسم كلمة «عائلات المبدعين « قال فيها، إنه منذ تلك اللحظة التي لفظَ فيها والده أنفاسَهُ الأخيرة يوم 19. 8. 2014 وانضمَّ إلى أصدقائِه الذينَ سبقوه إلى فضاء آخر، وشعبنا العظيم بكلّ أطيافه يحيي ذكراه الجميلة بشتّى أشكال التعبير عن الحب والتقدير والاشتياق.
وأكد وطن القاسم، على أن الثقافة هي الخندق الوحيد في مواجهة المؤامرات الخارجية والتخلف الداخلي ومن هنا، يأتي الدور المقدس لمؤسسة فلسطين الدولية بالاهتمام بتشجيع المواهب الشابة والمبدعة من جميع الأقطار العربية.
وتابع «ولو كان معنا اليوم، الأب والصديق، المبدع العملاق، الشجاع، من المؤكد أن صوته كان سيدوي في أرجاء هذه القاعة، صارخاً في وجه الظلم والقهر، وإنهاء الانقسامات والتشرذم البغيض بين أبناء أمتنا العربية. وهو القائل: ربما تبقى على قريتنا كابوسَ رعب
يا عدو الشمس.. لكن.. لن أساوم ..
وإلى آخر نبض في عروقي.. سأقاوم!
وتحدث المطران عطا الله حنا عن القدس الجريحة محذرا من استمرار محاولات الاحتلال الإسرائيلي تهويد المدينة، داعيا إلى دعم صمودها وصمود أهلها.
وتم إعلان أسماء الفائزين على النحو التالي: «جائزة الشعر» وتحمل هذا العام اسم الشاعر سميح القاسم: حجبت اللجنة الجائزة الأولى، وفاز بالمرتبة الثانية المكي بن علي الهمامي من تونس، عبد الواحد جاد سيد أحمد الرزيقي من مصر بالمرتبة الثالثة. جائزة ناجي العلي للكاريكاتير فازت بها: محبوبة باكدل من إيران التي تعذر مجيئها. جائزة غسان كنفاني عن «صورة المقاومة في المكان الفلسطيني، حجبت. جائزة إدوارد سعيد في نقد الخطاب الاستشراقي: فاز بها عمر التاور من المغرب. أما جائزة جمال بدران للفن التشكيلي: حجبت، جائزة المجاهد أحمد الشقيري للدراسات حول قضية فلسطين والقانون الدولي، الفائز بالمرتبة الثانية: أشرف عثمان محمد شفيق بدر من فلسطين. جائزة وليد الخطيب للتصوير الفوتوغرافي: الفائزة في المرتبة الأولى عن (ثيمة «العودة»): لبنى عبد العزيز محمد عبد العزيز من مصر. الفائز في المرتبة الأولى (ثيمة التراث الفلسطيني): محمود إبراهيم محمود عليان من فلسطين.
وقدمت الفنانة بوران سعدة وفرقتها من الناصرة، مجموعة من الأغاني التراثية الفلسطينية، بدأتها بمغناة «موطني»، وتابعت بـ«صوت الجرس لما يرن بمسمعي..هاي ضحكتك»، وعلى وقع موسيقى «عمي يا ابو الفانوس» غنت الفرقة «يا طير خذني عالوطن وديني.. كحل عيني بتربة فلسطين» وأغنية «ما يسود الطغيان لو بالنار والزرد» و»هبت النار والبارود يغني» و»يا يمة في دقة ع بابنا.. يا يمة هاي دقة قوية.. يا يمة هاي دقة فدائية» و»وين ع رام الله» وأغنية «طار اليعسوب وتعالى ع جراحه». وقدمت «فرقة القدس للتراث الفلسطيني»، لوحات من الدبكة الفلسطينية على وقع موسيقى وأغان فلسطينية تراثية. وتم عرض مجموعة من الصور للشاعر سميح القاسم ولوحات كاريكاتير من أعمال ناجي العلي وصور للعديد من مناطق فلسطين وتراثها ومواقعها السياحية والدينية للمصور وليد الخطيب. وقدم أسعد عبد الرحمن كلمة شاملة عن الثقافة الفلسطينية، لافتا لأهمية مشاريع مؤسسة فلسطين الدولية وقدم الشكر لكل من شارك وساهم فيها.
وديع عواودة