ميثاق شرف أخلاقي جديد يحاول تنظيم العمل الصحافي في سوريا

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أعلنت مؤسسات إعلامية وصحافيون ومختصون في ســوريا إطلاق ميثاق شرف خــاص بالإعـــلاميين والصحـافيين السوريين، ودعوا إلى الالتزام به خلال اداء الرسالة الإعلامية.
وأعلنت المؤسسات التي وقعت على الميثاق التزامها بما جاء فيه، من أجل خلق حالة من الاستقرار التي تساهم في النمو والارتقاء بالمجتمع السوري.
وجاء في الميثاق الذي حصلت «القدس العربي» على نسخة منه أنه «يُعتمد كمرجعية أخلاقية يلتزم بها جميع الإعلاميين أثناء ممارسة عملهم، بما يساهم في الارتقاء بالإعلام وتمكينه من أداء دوره في بناء وتطوير المجتمع السوري».
أما الأهداف من وضع الميثاق فقد أشار الميثاق ذاته إلى أنها تتمثل في «تطوير الإعلام السوري بما يخدم قضايا المجتمع، وتمكين المؤسسات الإعلامية من مزاولة عملها بأخلاقية ومهنية عاليتين، ونشر مبادئ الميثاق على أوسع نطاق والعمل على تبنيها من جميع المؤسسات الإعلامية السورية».
ويأتي الإعلان عن الميثاق الجديد في الوقت الذي شهدت فيه سوريا العديد من المحاولات المماثلة منذ بدأت الثورة في العام 2011 وهي محاولات تهدف لتنظيم عمل مهنة الصحافة والإعلام وضمان أكبر قدر من الحياد والنزاهة في نقل الأخبار والمعلومات وإجراء التغطيات الصحافية، بعيداً عن حالة الاستقطاب السياسي الحاد التي تشهدها البلاد.
كما يأتي هذا الميثاق الأخلاقي الجديد بعد أن دفع العشرات من الصحافيين السوريين حياتهم ثمناً للمهنة التي يعملون بها، وفداء للعدسة التي يحملونها بأيديهم، سواء منهم من ماتوا باستهداف النظام السوري وقواته لهم، أو من قضوا في القتال بين الفصائل المسلحة، أو من تم قتلهم على أيدي تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر حالياً على مساحة واسعة من الأرض السورية. وتعتبر سوريا حاليا المكان الأخطر في العالم على الصحافيين بسبب الاستهداف المتكرر لهم، كما أن الحريات الصحافية سجلت أدنى مستوياتها بسبب أن الصحافي ـ أي صحافي ـ لم يعد يأمن على نفسه هناك، ولم يعد قادراً على أداء رسالته الإعلامية دون مضايقات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية