القاهرة ــ «القدس العربي» محمد عبد الرحيم: ضمن عدد سبتمبر/أيلول 2015 من مجلة «الدوحة» القطرية، صدر كتاب «النخبة الفكرية والانشقاق»، وعنوانه الفرعي «تحولات الصفوة العارفة في المجتمع العربي الحديث» لمحسن الموسوي.
وهو دراسة لموقف المثقف العربي من السلطة الاجتماعية والسياسية. ومن خلال استعراض الرؤى المختلفة ومساراتها للمثقفين، نحاول التعرّف إلى طبيعة وحقيقة أدوارهم. يذكر المؤلف على سبيل المثال موقف طه حسين من المشروع القومي، سواء العربي أو الإسلامي، فهو يُعارض أن تفنى أمة في أمة أو يخضع شعب لشعب، رافضاً من دون مواربة فكرة الإمبراطورية الجامعة في ظل سلطان عام شامل، مؤكداً لزوم الاحتفاظ بالقوميات والشخصيات الوطنية، وهو بذلك يتجه نحو بناء الدولة الوطنية. ويذكر المؤلف أنه لو جرى الانتباه لما قيل، لتجنب العرب المحن الكثيرة والصراعات.
ينتقل الأمر إلى وريث المستعمِر، الذي أصبح أسوأ بكثير مما كان عليه الأمر أيام الاستعمار، فنصوص العصيان لا تتمرد على مجهول هذه المرّة، فالمستعمر عند نجيب محفوظ في «الثلاثية»، أصبحت مواجهته ذات حِس بالفجيعة، كما في أعمال مثل «اللص والكلاب» و»الشحاذ». فصاحب السلطة وريثة الاستعمار يرى في نفسه الرسول الذي تجب طاعته، فيصفه محمود درويش في «خطب الديكتاتور الموزونة»… فمن لغتي تأخذون ملامح أحلامكم مرّة كل عام/ومن لغتي تعرفون الحقيقة في لفظتين: حرام، حرام». صدر الكتاب في 168 صفحة من القطع المتوسط.
وردة فيتزجرالد الزرقاء
عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت، ضمن سلسلة إبداعات عالمية، صدرت الترجمة العربية لرواية «الوردة الزرقاء» للكاتبة الإنكليزية بنلوبي فيتزجرالد 1916 ــ 2000، وهي آخر ما كتبته الكاتبة من نصوص روائية، ذلك في عام 1996. وهي تدور حول فترة من حياة الشاعر والفيلسوف الألماني فريدريش هاردنبرج 1772 ــ 1801 الشهير بـ«نوفاليس» أحد أهم أعلام الحركة الرومانسية في الشعر الأوروبي في نهايات القرن الثامن عشر. ويدل اسم الرواية «الوردة الزرقاء» على رمز يحياه نوفاليس، وهو السعي والوصول إلى الجمال المطلق، في عالم غرائبي، يسعى بدوره لجعل هذا المطلق مستحيلاً. وهو اسم عمل لم يكتمل لنوفاليس نفسه. تعد فيتزجرالد من أهم كُتاب الرواية التاريخية، التي من خلالها استطاعت الحصول على جائزة البوكر عام 1979 عن روايتها «بعيداً عن الشاطئ». تقع «الوردة الزرقاء» في 296 صفحة من القطع المتوسط، من ترجمة علي محمد سليمان، ومراجعة علي العنزي.