عمان- «القدس العربي»: عن دار نشر جامعة سيراكيوز في نيويورك ـ الولايات المتحدة، وضمن سلسلة «الأدب الشرق أوسطي المُترجم» تصدر في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل الترجمة الإنكليزية لكتاب الأردني هشام البستاني «أرى المعنى»، بترجمة ثريا الريّس، في طبعة ثنائية اللغة.
وكان الكتاب قد فاز العام الماضي – إلى جوار كتاب المختارات الشعرية «كل الوجوه سوى وجهي» للراحل سميح القاسم – بجائزة جائزة جامعة آركنسو للأدب العربي وترجمته، وهي جائزة تقدّم بالشراكة بين كلية جيه ويليام فولبرايت للفنون والعلوم في جامعة آركنسو، ودار نشر جامعة سيراكيوز، وتتضمن مبلغاً مالياً مقداره عشرة آلف دولار لكل فائز، بالإضافة إلى نشر الكتاب ضمن منشورات جامعة سيراكيوز.
وصفت دار نشر جامعة سيراكيوز الكتاب، ضمن كاتالوج خريف 2015، بأن: «هذه المجموعة الفائزة والمتشكلة من 78 قطعة من القصص القصيرة جداً تمثل رؤية كثيفة وقوية لعالمنا اليوم، كما تشكلت في عين مؤلِّف مُتهكم مُغترب. يمكن قراءة «أرى المعنى» كتاريخ بديل: كولاج من الكوابيس الصغيرة تُخرجها إلى الحياة مجموعة غير متوقعة من الشخصيات التاريخية، تتضمن (مؤسس ومالك موقع فيسبوك) مارك زوكربيرغ، مغني فريق (الروك) ميجاديث، (المخرج السينمائي) ستانلي كوبريك، الناشط الكوري لي كوانج هاي، الشاعر أمبرتو أكابال، وغيرهم. «أرى المعنى» هو نموذج مدهش للأدب العربي التجريبي المعاصر؛ يلتقط بشكل حاذق لحظة تاريخية تتشكّك فيها المجتمعات العربية بأوضاعها الراكدة، وتنتفض ضدها. قصص البستاني تُخاطب الحاضر بحدّة، وتنظر إلى المستقبل بعين حذرة».
فيما كتبت الشاعرة الأمريكية ناعومي شهاب ناي على غلاف الكتاب الخلفي: «من يملك صوتاً قوياً بما يكفي ليستقرئ الألغاز المأساوية لزماننا بمثل هذا الاستهزاء الصارم؟ استمع إلى هشام البستاني. عندما يُلقي دلوه الشجاع في البئر العميقة العميقة لأفعال البشر، توقّع أن يخرج شيء مُذهل وألمعيّ بشكل موجع. هذه ليست تهويدات».
«أرى المعنى» هو كتاب في القصة القصيرة جداً، صدر عن دار الآداب اللبنانية عام 2012، يقع «على تخوم الشعر» بحسب عنوانه الفرعي، وهو أحد نماذج التجريبية التي يعمل عليها البستاني في اشتباكاته العابرة للكتابة مع الموسيقى والتشكيل والصوت والصورة والرقص المعاصر وغيرها.
يرى الشاعر والناقد مثنى حامد أن البستاني في كتابه هذا يستمر في «مواصلة انتهاك الحدود الفاصلة بين الأجناس الأدبية، والتخلي الطوعي عن مسار السرد التقليدي وتجلياته المعروفة مثل الحبكة أو العقدة، بل في (هذا الكتاب) تم التخلي عن البطل كشخص محوري في النص، مقابل البطل الجماعي الذي هو النص ككل.