صاحب ربطة العنق يخرج إلى النور!

حجم الخط
0

«صاحب ربطة العنق» هو لقب ر. في «الشباك»، بفضل علامته الفارقة: ربطة العنق الابدية. لكن لا تجعلوا المظهر يُضللكم. إن تعيين ر. نائب رئيس «الشباك» حاليا، في منصب المفتش العام للشرطة، يبدو نجاحا، بالذات بعد فشل تعيين غال هيرش.
يعتبر ر. شخصا مهما في «الشباك»، وهو يعرف جيدا عمل الشرطة والجيش، وهو مقبول على هذين الجهازين. بعد خدمته في المظليين (حيث تبادل في حينه مع غال هيرش قيادة كتيبة الالغام)، وشغل ر. في الشباك جميع المناصب. بدأ في التحقيق، كان مسؤولا عن المناطق الاكثر تعقيدا، في الفترات الصعبة في يهودا والسامرة. في الانتفاضة عمل إلى جانب غادي آيزنكوت الذي كان قائد لواء «أيوش» حيث كانا مسؤولين عن القضاء على الإرهاب. وفي السياق كان مسؤولا عن المنطقة الجنوبية في ذروة الحرب في قطاع غزة، وكان رئيس قسم الهيئة المسؤولة عن بناء القوة، وفي السنة والنصف الاخيرتين كان نائبا ليورام كوهين.
في المرة الاولى التي تم الاقتراح فيها على ر. دورا في الشرطة، رفض. وفي المرة الثانية غير رأيه ووافق، رغم معرفته أن ن. سلفه في وظيفة نائب الشباك، قد يتنافس أمامه على رئاسة الجهاز الذي كبر فيه، حصل ايضا على عرض أن يكون مفتشا للشرطة، ورفض.
السؤال الكبير هو ما الذي حدث هناك في المحادثة بينه وبين رئيس الحكومة، ما الذي جعل ر. يتنازل عن ترشيح نفسه لرئاسة الشباك. هل حصل على وعد بأن تكون المدة قصيرة في الشرطة مقابل تمديد ولاية يورام كوهين (التي يفترض أن تستمر لشهر أيار القادم) من اجل تمكين ر. من التنافس في المستقبل على رئاسة الشباك؟ أم أن نتنياهو أظهر له أنه لن يحظى بذلك المنصب. يمكن القول إن رئيس الحكومة أثنى عليه وقال إن هناك تحدي قومي هو وحده الذي يستطيع القيام به بنجاح. ر. شخصية مبدئية يصعب عليها قول لا.
هناك من حاول أن يصبغه بصبغة سياسية يمينية، لكنه تنصل من ذلك ايضا عندما ترك المستوطنة التي سكن فيها في السامرة. خبرته وتجربته لا تضمنان النجاح، والشخص الذي يعيش في الظل منذ عشرات السنين سيضطر إلى مواجهة واقع جديد يتطلب اعطاء الحساب اليومي للمواطنين.
تعيين ر. مفتشا عاما للشرطة يحتاج ايجاد نائب جديد لرئيس الشباك. ويعتبر ر. مقربا من رئيس الشباك يورام كوهين الذي جاء في مساء يوم الجمعة عندما عرف عن تعيين ر.، لزيارته. للوهلة الاولى كان يبدو أن ن. سيعود إلى وظيفة النائب بشكل مؤقت على الاقل.
مرشح آخر هو أ. الذي سيترشح هو ايضا لرئاسة الشباك، وتم أخذه لجهاز مشابه، لكنه من معارضي كوهين.
يبدو أن الجولة القادمة على رئاسة الشباك سيكون فيها على الاقل جنرال واحد من الجيش، مستعرب، خبير في تشغيل العملاء وفهم الساحة الفلسطينية. اسمه يوآف بولي مردخاي. يحظى بتقدير رئيس الحكومة.
إذا تم استدعاءه لن يقول لا.

يديعوت 27/9/2015

يوسي يهوشع

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية