بوتين لا يريد إنقاذ الأسد فقط بل تحقيق انتصار مهم… وربما استعادة تدمر

حجم الخط
2

لندن ـ «القدس العربي»: كان يوم أمس هو «الاثنين الكبير» في الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث تسابق قادة الدول الكبار في عرض رؤيتهم ومواقفهم حول مشاكل العالم التي تتراوح من الفقر إلى سوريا والإرهاب المتمثل بـ»تنظيم الدولة» في العراق والشام، والأخير هو الذي يشغل بال الجميع وأدى لتغيير في طبيعة التحالفات والمواقف من روسيا التي برزت كلاعب رئيسي في الأزمة هي والحليف التقليدي الآخر للنظام السوري: إيران التي جرى تطبيعها وضمها في النظام الدولي الجديد وشملها مع النظام السوري في أي تسوية سلمية للأزمة السورية.

الرهان

وفي الوقت الذي تحتفل فيه الأمم المتحدة بعيد ميلادها السبعين كان سوريا وداعش أهم موضوعيين طرحا على النقاش بين قادة الدول الغربية. وهناك حس من أن روسيا وإيران ربحتا الرهان في سوريا، وهو ما دعا صحيفة «إندبندنت» للنعي على قادة الدول الغربية بالقول إنهم اكتفوا بإلقاء الخطب عن رحيل الرئيس بشار الأسد واستبعاده من التسوية في الوقت الذي واصلت فيه روسيا وإيران استعداداتهما العسكرية في سوريا. وذكرت في هذا السياق بمقولة رجل الدولة الكبير في ألمانيا أوتو فون بيسمارك الذي قال إن المسائل الكبري «لا تحل بالخطابات أو توافق الغالبية ولكن بالحديد والدم» وهو ما تفعله روسيا وإيران.
ولا حظت الصحيفة غيابا في التوافق الغربي حول سوريا.ففي الوقت الذي تطالب فيه ألمانيا بشمل النظام السوري في الحل تعارض فرنسا دورا له، أما بريطانيا فهي مترددة بين منحه دورا مؤقتا أو رحيله قبل التسوية.
والمحزن في الخلافات الغربية هو تهميش المعارضة المعتدلة التي شطبت من المعادلة والتأكيد على الثنائية: الأسد و»تنظيم الدولة ـ داعش».
وهي الصيغة التي ركز عليها النظام السوري منذ اندلاع الانتفاضة قبل خمس سنوات تقريبا. وهي صيغة لا تجلب السلام للسوريين، وتعني استمرار الحرب.

أوباما ضد بوتين

ومن هنا اكتسب لقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين أهمية خاصة. فلم يكن لدى أوباما الذي فشلت استراتيجيته في سوريا أي خيار سوى العمل مع بوتين وإيران لحل الأزمة السورية، كما قالت صحيفة «نيويورك تايمز» في افتتاحيتها.
وأضافت أن لقاء الرئيسين في أرض محايدة مثل الأمم المتحدة في نيويورك كان قرارا صائبا. وانتقدت الصحيفة تصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرينست الذي وصف بوتين بالمتسول و»المضطر» للقاء أوباما. قائلة إن تصريحاته لا تناسب التحضيرات للقاء مهم كالذي تم بينهما.صحيح أن أوباما لم يكن بحاجة للتعاون مع بوتين الذي تحدى القانون الدولي في أوكرانيا والقرم واستمر بتقديم الدعم للأسد والذي أطال أمد الحرب والدمار إلا أن التعاون ضروري بينهما لأنه لا واشنطن أو موسكو تقفان على أرض صلبة في سوريا، فجهود واشنطن لتدريب المعارضة فشلت.
أما الرئيس الروسي فيعاني جملة من المشاكل، فاقتصاده متهالك بسبب انخفاض أسعار النفط والعقوبات المفروضة على نظامه.
ومن هنا تقدم سوريا للرئيس بوتين فرصة للخروج من عزلته المفروضة عليه بسبب أوكرانيا وتقدمه كحليف لا يمكن الاستغناء عنه، وهو الدور الذي كان إرينست حرمانه منه بتصويره بالبلطجي.
وقد يكون بوتين راغب بالظهور الإعلامي ولكن الطريق الأصح هو جلوس أوباما مع بوتين والعمل معا لحل الأزمة السورية.
فمن الواضح أن مواجهة «تنظيم الدولة» لن تكون فعالة من دون تسوية سياسية بين النظام والمعارضة. ولن تتم التسوية من دون روسيا التي ظلت تمارس «فيتو» في مجلس الأمن على أي قرار يستهدف نظام الأسد. فقد سرق بوتين العرض من أوباما وقادة أوروبا الذين ظلوا يطالبون برحيل الأسد ويتكهنون بقرب نهاية نظامه. وكما تقول صحيفة «فايننشال تايمز» نجح بوتين في وضع أمريكا في المؤخرة. فبعد عام من المحاولات لتجميده ونبذه بسبب أوكرانيا قرر أوباما أنه من الأسلم التحدث معه حول سوريا. وهو ما يشي بمعركة حول سوريا ومستقبلها، خاصة أن الإجتماع جاء في ظروف الحشد العسكري والفشل الأمريكي.
وبهذه المثابة جر أوباما جرا إلى سوريا وهي التي حاول طوال السنوات الماضية أن يظل بعيدا عنها: فهو إما يعمل مع بوتين لحل الأزمة أو يوسع انخراط بلاده في النزاع.
وبحسب جيمس جيفري، نائب مستشار الأمن القومي والسفير السابق في العراق فإن «أهمية الحشد العسكري الروسي ليست واضحة ولكن الأهمية السياسية كبيرة» و»الكل ينتظر إن كانت الولايات المتحدة تستطيع عمل شيء». وكان بوتين قد استبق خطابه أمام الجمعية العامة بانتقاد الولايات المتحدة ودعمها لقوات غير شرعية ـ أي المعارضة السورية فيما دعمت موسكو الطرف الشرعي في البلاد وهو النظام وجيشه. في نقد واضح للسياسات غير المسؤولة التي تبنتها الإدارة الأمريكية في المنطقة.
وتقول الصحيفة إن الموقف الأوروبي قد يتغير «فمدخل الغرب قد يتغير في الجمعية العامة لأن روسيا تقدم الدعم العسكري للحكومة السورية وبسبب موجات اللاجئين وبسبب سياسة الولايات المتحدة في المنطقة» كما ترى فينيامين بوبوف من جامعة مجيمو التابعة لوزارة الخارجية التي تخرج وتدرب فيها معظم الدبلوماسيين الروس.
وتضيف «هذه هي البداية فقط، لأن الأوروبيين يخبرون الولايات المتحدة: لا نستطيع التصدي للأزمة من دون روسيا، ولا يمكننا هزيمة هذا الوحش الرهيب (داعش) من دون روسيا».
ومن أجل تعزيز قوة الأسد فقد يبني بوتين قواعد عسكرية جوية للأسد الذي نضبت قواته الجوية.
وتتحدث وكالات الاستخبارات الغربية عن حوالي 28 مقاتلة من نوع سوخوي إضافة لعشرات المروحيات والدبابات وصواريخ أرض- جو والقوات البرية. وتظهر الصور الفضائية عمليات بناء قاعدتين في الصنوبر وإسطامو قرب اللاذقية. ويقوم الروس بإصلاح وترتيب المرسى وقاعدة طرطوس البحرية. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين روسيين أن موسكو تخطط لإرسال 2.000 جندي إلى سوريا. ويقول ميخائيل برانابوف محرر «موسكو ديفنس بريف» المتخصصة في الشؤون العسكرية أن «معظم هذه القوات وصلت إلى سوريا».

تغيير الحسابات

وترى الصحيفة أن الحشد الروسي والصواريخ الجديدة في سوريا غيرت حسابات القوى الخارجية، وهو ما يفسر التنسيق الروسي – الإسرائيلي خاصة أن وجود القوات الروسية يعقد من خطط إسرائيل لملاحقة أي نشاطات قريبة من حدودها.
كما أثر الحشد العسكري على خطط تركيا والولايات المتحدة لإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا.
ونقلت عن فيتالي نومكين، مدير معهد الدراسات الشرقية في الأكاديمية الروسية للعلوم «نحن ضد الخطة التركية المقترحة لإقامة منطقة حظر جوي في ظل الظروف الحالية».وحقق الروس ما يريدون، فقد اتصل وزير الدفاع الأمريكي بنظيره الروسي وناقشا سبل التعاون في الأجواء السورية.ويرى ستروب تالبوت، المساعد السابق لوزير الخارجية إن سياسة بوتين في سوريا لا تقدم وصفة لنهاية الأزمة مشيرا إلى أن «أشكال التصرف ما هي إلا تكتيكية ولا تعبر عن استراتيجية» واضحة المعالم.
ويعتقد أندري كولوسنيكوف من معهد كارنيغي أن تحرك الرئيس الروسي ما هو إلا مقامرة موجهة للرأي العام المحلي الروسي، وقد استخدم بوتين الاستراتيجية نفسها لحشد الدعم الروسي من أجل مغامرته في أوكرانيا. واعترف المسؤولون الأمريكيون بمخاطر مدخل بوتين لأنه لم يتحدث إلا بلغة غامضة عن العمل المشترك مع الغرب.
ولكن الموقف الروسي واضح من مصير الأسد الذي يربطونه بالعملية السياسية التي ستتم بعد هزيمة «تنظيم الدولة».
وهو بخلاف الموقف الأمريكي الذي يرى في رحيل الأسد شرطا لهزيمة الجهاديين. وتكمن معضلة أمريكا في أنها قد تعزل عددا من حلفائها على الساحة السورية حالة اقتربت كثيرا من الموقف الروسي.
ومن هنا يرى مسؤولون أمريكيون سابقون مثل ديفيد بترايوس، مدير الاستخبارات الأمريكية السابق أن الرد على مغامرة بوتين هو حشد عسكري مماثل من خلال تدريب المعارضة السورية المعتدلة وخلق سياق أمني وعسكري يسهل عملية الانتقال السياسي.
وتكمن مشكلة واشنطن في فشل الجهود التي يتحدث عنها بترايوس، ومحاولة البيت الأبيض التحلل من البرنامج.
وترى الصحيفة أن مخاوف أوباما حول سوريا تظل مشروعة، خاصة مناطق آمنة قد تتحول إلى جيوب آمنة للجهاديين وهو ما قد يجر الولايات المتحدة لحرب طويلة، كما أن انهيار نظام الأسد يعني الفوضى.
واستهداف الطيران السوري، كما يقترح بترايوس، قد يقود إلى مواجهة مع روسيا. وكان الرئيس أوباما قد هدد في عام 2013 بضرب الأسد بعد الهجمات الكيميائية على الغوطة قرب دمشق، ولكنه اختار غصن الزيتون الذي رفعته روسيا، لكل هذا فلقاء أوباما- بوتين هو لحظة مهمة في الأزمة السورية ونقطة تحول مهمة.

عملية عسكرية

وفي هذا السياق يرى روبرت فيسك في «إندبندنت» أن بوتين يرغب في تحقيق انتصار مهم أكثر من مجرد إظهار تضامنه مع الأسد.
فلم ينقل الرئيس الروسي جنوده جوا إلى قواعد عسكرية قرب طرطوس لإبقائه في الحكم، فهذا أمر معروف، كما أنه ليس قلقا لإمكانية خسارته الميناء الوحيد له على البحر المتوسط، فما يسعى له هو انتصار.
ولهذا السبب يقوم بتسليح الجيش السوري والذي هو المؤسسة الوحيدة الذي يعتمد عليها النظام. ويقوم تدريبه لتنفيذ هجوم عسكري خطير على «تنظيم الدولة»، هجوم يترك أثرا رمزيا لا على الشرق الأوسط فقط بل على العالم.
ويشير فيسك إلى ان الهجوم قد تم تأخيره أكثر من مرة وهو أمر عادي في سوريا، حيث تتغير تفاصيل العمليات كل يوم وكل ليلة.
ويعتقد الكاتب أن الروس يقومون بإعداد الجيش السوري كي يكون قادرا على استعادة مدينة تدمر الرومانية القديمة من الإسلاميين. ولهذا الغرض جهزت الطائرات الروسية والصواريخ المضادة للدروع وربما دبابات تي-90. ويقول إن أحـدث قـاعدة عسـكرية للطـيران السوري تقع على بعد 50 ميلا من على الشارع الرئيسي شرق حمص قريبا من تـدمر.
وأشار إلى أن الجيش السوري كان يخطط لأشهر طويلة لهجوم حول المدينة. وتم تأجيل العملية قبل أسابيع قليلة خشية قيام «تنظيم الدولة» بتدمير بقية المدينة الرومانية. وتضاءلت قيمة المخاوف الآن لأن «تنظيم الدولة» دمر المعابد الرومانية من دون تعرضه لهجوم.
ويضيف فيسك أن الجيش السوري قبل استعادة تدمر عليه الحفاظ على مدينة حلب حتى لا تقع بيد «تنظيم الدولة» وعلى الجيش حماية الطريق إلى لبنان وجبال القلمون على الحدود اللبنانية.
ويتوقع الكاتب شن الهجوم خلال الأسابيع المقبلة أو قد تتأخر حتى بدايات تشرين الثاني/نوفمبر.
ويشير الكاتب إلى أن تدمر تعتبر جوهرة يجب استعادتها لأن العالم أبدى قلقه على الآثار الرومانية فيها أكثر من قلقه على سكانها.
ويعتقد فيسك أن هجوما مثل هذا سيكون صورة عن مهمة النفوذ الروسي الجديد في الشرق الأوسط.
أما بالنسبة لأوباما وكاميرون وبقية الزعماء الغربيين الذين تخبطوا في سوريا لأربع سنوات من دون خلع الأسد أو هزيمة «تنظيم الدولة» فستكون استعادة تدمر بمساعدة روسية درسا مهينا.

نصف سوريا

من الناحية السياسية فتحقيق انتصار في تدمر سيعطي الأسد أمنا في نصف سوريا الواقع تحت سيطرته. ويقول فيسك إن بوتين لم يكن ليلقي بالمساعدات الروسية في خندق الموت السوري ليسمح بخلع حليفه في دمشق، في إشارة للمطالب الغربية بتنحية الأسد الذي ظل متمسكا في السلطة طوال السنوات الأربع الماضية، فيما هرب حليف بوتين في أوكرانيا.
وماذا بعد تدمر؟ يتساءل، ربما استعادة معظم حلب، وهو مشروع أكثر خطورة، أو العودة لإدلب أو حتى محاولة أخذ الرقة، «عاصمة تنظيم الدولة» وبالتأكيد مساعدة الحامية المحاصرة في مدينة دير الزور الصحراوية. ويذكر قائلا |يجب علينا أن لا ننسى خطط «تنظيم الدولة» فإن كانت روسيا وسوريا قد جهزتا خططا فلا بد أن تكون لديه خططه في دمشق كما حاول الثوار قبل ثلاث سنوات».
ويعتقد فيسك أن روسيا ستكون حذرة في عدم تكرار أشباح أفغانستان. ولا يستطيع الطيران الروسي هزيمة «تنظيم الدولة» لوحده ولهذا يجب التنسيق مع الجيران لسوريا.
كما أن السيطرة على تدمر لن تقود إلى ديمقراطية ولكن إن تم تقليم أظافر «تنظيم الدولة» ومقاتليه الشيشان الذين يكرهون بوتين، فسيصبح لزاما على أمريكا والناتو التفاوض من موسكو على مستقبل سوريا.
والخاسر الوحيد في كل هذا هو مئات آلاف من اللاجئين السوريين الذين يتدفقون من بلدهم في رحلة طويلة إلى الشمال عبر البلقان.

تدفق الجهاديين

والدليل على أن المعركة طويلة هو التقرير الذي أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» عن استمرار تدفق المقاتلين الأجانب نحو سوريا.
وقدرت وكالة الإستخبارات الأمريكية عدد الجهاديين بحوالي 30.000 مقاتل أجنبي من 100 دولة وهو ما يعد إخفاقا للجهود الدولية لمكافحة التنظيم، كما أن زيادة عدد المقاتلين خلال الأشهر الـ12 الماضية هو دليل فشل للجهود الدولية لمراقبة الحدود.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن عدد الأمريكيين الذين دخلوا سوريا زاد إلى 250 أمريكيا، بارتفاع بمعدل 100 شخص.
وكان المحللون الأمنيون في العام الماضي قد قدروا عدد المقاتلين الأجانب في سوريا بحوالي 15.000 شخص جاءوا من 80 دولة.
وتتزامن التقديرات الجديدة مع تحقيق يجريه الكونغرس والذي يقول إن الجهود الأمريكية المستمرة فشلت بمنع الأمريكيين من السفر للخارج والانضمام للمتشددين. ورغم الأعداد التي أعلنت عنها البنتاغون عن مقتل 10.000 متشدد من تنظيم «القاعدة» بفعل الغارات الجوية إلا أن المتطوعين لا يزالون يتدفقون بمعدل 1.000 جهادي في الشهر.
ويأتي تزايد عدد المقاتلين في وقت يعمل فيه التنظيم على استراتيجية لتقوية «الخلافة» في الخارج وتأمين مناطق جديدة بالإضافة لزرع القلاقل في الدول الجارة. ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» عن خبراء أمنيين قولهم إن الإستراتيجية الخارجية الجديدة للتنظيم تعتبر تحولا من التركيز على «العدو القريب» مثل الشيعة والأقليات للتركيز على أهداف أبعد.
ونقلت عن نايجل إنكستر، مدير مركز التهديدات العابرة للحدود قوله «هناك إشارات عن تفكير «تنظيم الدولة» التأمل وفهم قدراته لضرب أعدائه والتوسع في الخارج». وترتبط السياسة الخارجية الجديدة للتنظيم بما تفرضه الغارات عليه من محدودية التحرك في العراق وسوريا.
وقال الخبير «لديهم الآن قسم يخطط للعمليات الخارجية. وهم يفكرون بأمور مثل الهجمات السايبرية. وفي الوقت الذي نشاهد فيه فروع تشبه النموذج القديم لـ»القاعدة» إلا أننا نشاهد نشاطا للتنظيم في الخارج».
وأشار مسؤول غربي إلى ثلاث ملامح في استراتيجية «تنظيم الدولة» الخارجية، الأول جهود حثيثة لتوسيع مجال السيطرة في ليبيا ومصر، خاصة صحراء سيناء. الثاني إنشاء خلايا في دول الجوار مثل تركيا والأردن ولبنان والسعودية لزعزعة الاستقرار. أما الثالث فهو التخطيط وتوجيه عمليات ضد أوروبا.
وتقول هارلين غامبهير، المحللة في معد دراسات الحرب «ركز التحالف على العراق وسوريا ولكن علينا النظر على المنطقة بشكل عام».
ويقول مسؤولون في التحالف إنه لا يجب النظر لوجود التنظيم في ليبيا على أنه فرع له بل يجب التعامل مع الجماعات الليبية المسلحة كامتداد لعلمياته. فالخلايا الليبية تتلقى دعما ومصادر من سوريا والعراق ترسم لها خطط استراتيجية وهو ما يذكر ببدايات التنظيم في العراق.
وتقول غامبهير «تشمل استراتيجية تنظيم الدولة الإقليمية على عقد صلات مع الجماعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتوسيع القدرات العسكرية وأساليب السيطرة الاجتماعية بحيث تتحول هذه الجماعات لنسخ عن التنظيم». ووسع هذا عملياته السرية في تركيا خاصة أن البلد يعتبر المعبر الرئيسي لمرور الجهاديين الأجانب.
وتعتبر تركيا والسعودية جزءا من استراتيجية زعزعة الاستقرار. وما يثير خوف المسؤولين الغربيين هو العمليات خارج المنطقة، أي أوروبا، والمقتصرة الآن على «الذئب الوحيد».

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية