لندن ـ «القدس العربي»: بعد ثلاثة أيام على بدء الغارات الجوية الروسية في سوريا والتي ضربت مواقع جماعات مسلحة بعضها يلقى الدعم من الغرب والولايات المتحدة، بدا من الواضح عزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على حماية نظام بشار الأسد. وبحسب أليكسي ماكارين «هدف روسيا هو حماية الأسد: فمن يقف ضده هو عامل هدم».
وأضاف ماكارين رئيس المركز من أجل التكنولوجيا السياسية «تريد روسيا أن تدفع الأسد للانخراط في تسوية سياسية من موقع قوة».
ويحتاج بوتين لمساعدة الأسد على استعادة سيطرته على كامل البلاد أو «تخييط» المناطق التي خسرها أن يحقق ما لم تحققه الدول الغربية من قبله، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز» خاصة أنه استبعد نشر قوات برية.
ومع ذلك ترى الصحيفة أن بوتين يمكنه تحقيق عدة مكاسب على المدى القصير منها نزع المبادرة من يد المعارضة السورية وتخريب الخطط الغربية الأمريكية وإحراج الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
وهج الانتصار
ويرى محللون وقادة عسكريون في المعارضة أن وهج الانتصار للحملة الروسية سيختفي في حالة اكتشف الروس وقائع الحرب الأهلية القاسية وتجاوزت المعارضة السورية الصدمة الأولى، وعندما يفشل الجيش السوري المنهك والمنهار معنويا بتأكيد سيطرته على مناطق جديدة.
وكان الرئيس الأسد قد اعترف صيف العام الحالي بخسائر جيشه الذي أكد أنه لم ينهزم، ولكنه تعرض لنكسات ويعمل على حماية المناطق الضرورية والانسحاب من المناطق الأقل أهمية.
وفي بلد غالبية سكانه من السنة لم يعد هناك من يقبل بحكم الأقلية العلوية، ولهذا أجبر الأسد على الاعتماد على القوى العلوية التي باتت ترفض القتال في مناطق السنة والبقاء في مناطقها. ويواجه النظام ضغوطا من كل المحاور، ففي الوسط بين حمص والعاصمة دمشق يتقدم «تنظيم الدولة» فيما يندفع مقاتلو «جيش الفتح» نحو المعاقل التقليدية للنظام العلوي- أي الساحل.
وعليه فقصف الطائرات الروسية المعارضة يخفف من حدة الضغوط على النظام و»حزب الله» الموالي له.
وترافق القصف الجوي مع تقارير غير مؤكدة عن عملية عسكرية لـ»حزب الله» في الشمال وعن حشود إيرانية ستدخل سوريا. وترى الصحيفة أن دروس التاريخ تقترح صعوبة فرض حل عسكري.
فلم تستطع الولايات المتحدة بمئات الألوف من الجنود السيطرة على المقاتلين في أفغانستان والعراق، ولم تحقق حملتها ضد «تنظيم الدولة ـ داعش» تقدما ذا معنى. ولروسيا تجربتها المعروفة في أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي. وهناك مخاوف من أن تزيد الغارات من الميول نحو التشدد، وبدا واضحا عندما أعلن فصيل إسلامي انضمامه لـ»جبهة النصرة».
إدارة الحملة
وفي الوقت الحالي لا يبدو بوتين متعجلا من أمره، فسيطرته على الإعلام تسمح له بتشكيل الرأي العام. وبحسب سيرغي كاراغانوف، مستشار الكرملين والرئيس الفخري لمجلس السياسات الخارجية والدفاع «فهو يلعب لعبة طويلة من أجل تقوية موقع روسيا وإظهار أنها لاعب مستقل».
ولا يبحث الرئيس عن نصر ولكن عن «حوار جاد مفاده أن روسيا تلعب دورا إيجابيا» حسب المعلق الروسي قنسطنطين فون أيغرت.
وقال «لا يمكن تجاهله بسبب وجوده العسكري هناك» فهي حقيقة لا يمكن تجاهلها.
وترى أن دفاع بوتين عن الأسد محاولة لإحراج أمريكا التي تخلت عن حليفها حسني مبارك في مصر. وفي إطار آخر يشكك آخرون فيما لو كان لبوتين استراتيجية واضحة في سوريا وأن حساباته هناك تكتيكية حسب دبلوماسي غربي.
وتساءل آخرون إن كان لبوتين ما يطلق عليها «استراتيجية خروج». ويتعامل مسؤلون أمريكيون مع التدخل الأمريكي من وجهة نظر أن بوتين مسؤول عن أفعال الأسد خاصة أنه تدخل لحمايته.
وفي ظل الحديث عن دوافع بوتين للتدخل في سوريا يرى إيان بلاك ان العامل الرئيسي للتدخل الروسي هو انهيار الجيش السوري الذي بدا عليه الإجهاد خلال الأشهر الأخيرة. وينقل عن مسؤولين ومحللين قولهم إن موسكو قررت تعميق وجودها العسكري في سوريا بعد سقوط مدينتي إدلب وجسر الشغور في أيار/مايو بيد جيش الفتح والتي كانت على ما يبدو «صيحة تحذير».
وأضاف أن روسيا تحركت بعد ضغوط إيرانية، فرغم الجهود التي بذلتها طهران لدعم النظام عسكريا وماديا إلا أنها ترددت بنشر قواتها على الأرض.
ونقل عن دبلوماسي في دمشق قوله «قال الإيرانيون للروس بوضوح: إن لم تتدخلوا، فسيسقط الأسد ونحن لسنا في وضع لتقويته».
وتراجعت قوة الجيش السوري الذي كان تعداده قبل الحرب حوالي 300.000 تراجعت إلى ما بين 80.000 -100.000 جندي بات يعاني من الإجهاد والتعب والانشقاق المستمر والخسائر. ونظرا للطبيعة الطائفية للنزاع بات الجنود العلويون يرفضون القتال في مناطق السنة ويفضلون الدفاع عن مناطقهم.
وبحسب خبير «فقد سقطت مدينة إدلب بسرعة لأن الجنود السوريين لم يكونوا مستعدين للقتال» و»استغرب مقاتلو أحرار الشام من الطريقة السريعة التي انهار فيها الجيش السوري» في المدينة. كما توسعت القوات السورية فوق طاقتها، ففي دمشق تدافع الفرقة الرابعة من الحرس الجمهوري بقيادة ماهر الأسد، شقيق الرئيس، ولكنها لم تنجح في استعادة المناطق المحيطة بالمدينة التي سيطر عليها المقاتلون مثل الغوطة.
ويقول بلاك إن الدفاع عن العاصمة والمناطق المحيطة بها أولوية، لكن قلة الجنود تجعل الجيش يتردد في خوض حروب مدن. ولهذا سيطر المقاتلون الإسلاميون على جوبر ويقومون منها بقصف دمشق بقذائف الهاون. ولم يستطع الجيش استعادة الزبداني إلا بمساعدة من «حزب الله» وجماعة فلسطينية موالية للأسد.
ويرى الكاتب أن النظام ونتيجة للخسائر المتتالية اتبع سياسة التحصن في مناطقه التقليدية أو ما وصفه أحدهم بـ»العقلنة الفعلية للهزيمة».
ويشير الكاتب إلى أن الملصقات الدعائية عن طلب مجندين للجيش السوري تظهر الحاجة الماسة التي يعاني منها الجيش. وكدليل على الضغوط التي يواجهها الجنود عمل بعضهم بسياقة سيارات الأجرة في الليل، والتذمر المستمر من تدني رواتبهم في وقت تزايدت فيه الأسعار.
ويشتكي الجنود من أن مقاتلي «جبهة النصرة» و»تنظيم الدولة ـ داعش» يحصلون على رواتب أفضل منهم. لكل هذا أصبح الهروب من الخدمة وطلب اللجوء في أوروبا طريقا لتجنب الانخراط في الجيش. فالكثير من الشبان يقولون إنهم قرروا الهجرة بعد تلقيهم أمرا بالذهاب إلى مراكز الجيش.
ويضيف الكاتب عاملا آخر أسهم بتراجع قدرات الجيش السوري وهو إنشاء ميليشيا الدفاع الشعبي وتعدادها 125.000 مقاتل والتي مولت إيران تدريب أفرادها وسلحتهم. مع أن طهران تفضل عادة استخدام الميليشيات من العراق وباكستان وأفغانستان.
تعقيد الأزمة
وترى صحيفة «الغارديان» في افتتاحيتها أن التدخل الروسي سيعقد «الشبكة المعقدة من الأغراض المتصارعة وطرق ممارسة العنف التي أوصلت البلاد لوضع متدن.
وحتى لو افترضنا أن روسيا ستضرب في المستقبل تنظيم «الدولة الإسلامية» والجماعات المعارضة التي استهدفت في مفتتح الغارات فإن العملية الروسية ستترك أثرا محدودا على قدرة «تنظيم الدولة» على الاحتفاظ بالمناطق التي يسيطر عليها.
وفي الوقت الذي لن يضعف فيه «تنظيم الدولة» فالدعم الروسي الموجه وبوضوح ضد جماعات المعارضة سيقوي نظام بشار الأسد على المدى القصير وسيطيل أمد الحرب ويزيد من معاناة المدنيين».
وتعتقد الصحيفة أن التدخل الروسي يجب أن يكون فرصة للولايات المتحدة وحلفائها والتحول من استراتيجية محو تنظيم «القاعدة» إلى توفير الحماية للمدنيين بأي وسيلة كانت وسواء تعاونت روسيا أم لم تتعاون.
وفي الوقت الذي تدعو فيه لتقبل كلام بوتين على عواهنه إلا أنها تطالب في الوقت نفسه بطرح أفكار حول مناطق آمنة ومناطق حظر جوي وتحقيق اتفاقيات وقف إطلاق نار محلية ومن ثم أخذ رأي الإيرانيين والروس.
وتعترف الصحيفة بمصاعب تطبيق هذه المقترحات خاصة أنها ستؤدي لتقوية طرف على حساب طرف آخر، كما أن نجاح مناطق الحظر الجوي بعد حرب الخليج الأولى لا يعني نجاحها اليوم. فما لم ينجح به التحالف الدولي حتى الآن وبالضرورة الدول الغربية هو تحقيق الحماية للمدنيين.
فالفشل في حمايتهم في رواندا والبوسنة أدى لظهور مبدأ «مسؤولية الحماية» في عام 2005 وهو الذي تبنته الأمم المتحدة عام 2009.
ولعل المسؤولية للحماية هو ما يقف وراء الرغبة البريطانية لشن هجمات عسكرية ضد سوريا مع أن غارات جديدة لن تحدث تغييرا على الأرض.
وهناك حاجة ماسة وجهد جماعي لحماية السوريين. فمهما كانت دوافع بوتين في سوريا- من تغيب الموضوع الأوكراني إلى تعزيز صورة روسيا الدولية وحماية الأسد أو مقاومة الجهاديين – فالتحرك الروسي لن يزيد إلا من مشاعر العداء السنية لروسيا.
ويبدو حتى الارتباط بالأسد غير حكيم. وتتوقع الصحيفة أن تبدأ روسيا وفي فترة زمنية قصيرة بالبحث عن مخرج لها من سوريا. وعندما نصل لهذه النقطة فعندها ستلتقي المصالح الغربية والروسية بطريقة تدعو للبحث عن حل. وفي هذه المرحلة يجب ضم إيران لجهود التسوية.
وفي الوقت الحالي يجب على الدول الغربية البحث عن وسائل لحماية المدنيين السوريين وامتحان إيران وروسيا حولها.
تعطيل الجهود الأمريكية
وعليه ترى صحيفة «التايمز» في افتتاحيتها أن الاستعراض الجوي الروسي في ثلاث محافظات سورية يهدف إلى تعطيل الجهود الأمريكية، وسيترك نتائج كارثية على الشعب السوري والحملة ضد «تنظيم الدولة».
وترى أن ضرب بوتين لكل القوى التي تعارض الأسد لن تطيل إلا من أمد الحرب. وتضيف أن بوتين الذي دعا لتحالف موسع ضد «تنظيم الدولة» اختار تحالفا ضيقا للحفاظ على الأسد. فالنظام السوري منح لروسيا، ومنذ أن طرد أنور السادات الخبراء الروس من مصر عام 1972، منفذا للتأثير في المنطقة.
ورغم أهمية المصالح الروسية وحيويتها إلا أن بوتين أدخل بلاده في حرب لا يمكنه الفوز فيها. ومن هنا تعتقد صحيفة «دايلي تلغراف» في افتتاحيتها أن الأزمة السورية دخلت مرحلة مثيرة للقلق، ولم يكن التدخل الروسي ممكنا لو كانت هناك سياسة غربية متماسكة.
وترى أن الغرب الذي تجاهل الأزمة السورية أدى لظهور «تنظيم الدولة» كبديل عن نظام الأسد وعندها قرر الغرب التحرك من دون نجاح.
وعن المغامرة الروسية ترى أن بوتين الذي يريد الظهور بمظهر الفارس الذي يحمي حلفاءه لم يكن ليفعل ما يفعل في ظل قيادة غربية قوية.
وتأمل أن يسود صوت العقل ويتوصل الغرب وروسيا لحل الوضع. وفي الوقت الحالي فخيارات الغرب تظل محدودة في التعامل مع بوتين. كما يرى كيم سينغوبتا في صحيفة «إندبندنت» فقد يضطر المعارضون «المقربون» من الغرب للتراجع إلى تركيا أو الانضمام للجماعات المتطرفة.
فيما انهار برنامج تدريب المعارضة السورية الذي رصدت له الولايات المتحدة 500 ملايين دولار لتدريب 5.000 معارض.
ومن أنهى تدريبه «الفرقة 30» سلم سلاحه إلى جبهة النصرة. وقد يشتكي الغرب من ضرب بعض فصائل المعارضة إلا انه قد يجد صعوبة في الشكوى لضرب روسيا الجماعات الموالية لـ»القاعدة».
وهو ما فعلته الولايات المتحدة بالضبط في مفتتح غاراتها على سوريا العام الماضي، عندما استهدفت تنظيم «خراسان» الذي قالت إنه كان يخطط لعمليات ضد الغرب. ومثل الغرب فتركيا التي صمتت في البداية هددت على لسان رئيسها طيب رجب أردوغان بأنها لن تسمح بولادة كيان قريب من أراضيها. وفي السياق، فقد تلجأ العناصر المتشددة في السعودية التي فوجئت هي الأخرى بالعملية الروسية لزيادة الدعم العسكري. مع أن السعوديين عقدوا اجتماعات منظمة مع الروس كانت ستفضي في مرحلة لحل الأزمة.
وبدت الدهشة واضحة في تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي قال إنه زار موسكو قبل شهرين «وسط أجواء إيجابية، وفجأة عزز الروس من دورهم العسكري وحددوا موقفهم السياسي الداعم للأسد».
وذكر الكاتب هنا بزيارة مسؤول الأمن القومي السابق الأمير بندر بن سلطان قبل 3 سنوات وهدد بوتين أنه سيتم تفعيل خلايا المقاتلين الشيشان حالة لم يخفف الكرملين من دعمه للأسد وعرض على بوتين صفقة تجارية مربحة. ورد الرئيس الروسي بغضب محذرا من عواقف وخيمة. وعزل بندر من منصبه.
تورط عميق
ويظل التدخل الروسي الذي ظل بعيدا عن الأنظار ولشهور عدة تعبيرا عن خطة للتدخل العميق في سوريا. وبحسب جون ماكلوغلين، النائب السابق للسي آي إيه «هذه حقائق على الأرض».
وأضاف أن «كل شيء نعمله الأن مشروط بوجودهم، وهذا هو الواقع الذي يجب علينا التعامل معه.
ويعلق ديفيد إغناطيوس في صحيفة «واشنطن بوست» أن المسؤولين الأمريكيين كانوا يتوقعون نزع فتيل الأزمة السورية قريبا وبتعاون روسي. ففي أثناء المحادثات النووية التفت لافروف إلى زملائه المجتمعين في فيينا واقترح فعل الأمر نفسه لحل نزاعات الشرق الأوسط الأخرى.
ويضيف أن الرئيس أوباما ووزير خارجيته كيري كانا يأملان بالعمل مع الروس لتحقيق «عملية نقل مرتب للسلطة».
وبدا التفاؤل واضحا في تصريحات أوباما للصحافيين في 5 آب/أغسطس «أعتقد أن هناك نافذة فتحت كي نتوصل لحل سياسي في سوريا، خاصة أن كلا من روسيا وإيران تعترفان بأن الوضع ليس جيدا للأسد».
ويعلق إغناطيوس أن جو التفاؤل من تغير في الموقف الروسي لم يتوقف على أوباما بل وعلى حلفاء أمريكا التقليديين مثل السعودية التي سافر ولي ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان إلى موسكو وكذا ولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي التقى لافروف وكيري في قطر.
وكانت هذه التطورات علامة مشؤومة على ما هو قادم حيث كانت روسيا وإيران تعملان من أجل تعزيز موقع الأسد. وبعدها جاءت زيارة الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس.
ويرى إغناطيوس إن أوباما وحلفاءه فشلوا في توقع خطوات بوتين الذي جاء متسلحا بالديمقراطية ومستعدا لاستخدام السلاح ليحقق نفوذا عسكريا. ويجسد الرئيس الروسي «الدبلوماسية المفتولة العضلات» والتي احتقرتها الولايات المتحدة خلال السنوات الثلاث الماضية. ففشل أوباما بتطوير سياسة متماسكة فتح الباب أمام بوتين.
ويشير إغناطيوس إلى أن الحزم الذي أبداه بوتين في سوريا فاجأ إدارة أوباما خاصة كيري الذي عبر عن «قلقه العميق». بل وفاجأ السلطات الأمنية التي توقعت أن تقدم روسيا دعما غير مباشر من المستشارين والتدريب ولكنهم لم يتوقعوا تدخلا عسكريا مباشرا.
ونقل الكاتب عن مصدر مقرب من نظام الأسد والذي انتقد سوء الفهم الأمريكي «الفضيحة هي في عجز المخابرات الأمريكية»، «فلم يكن الأمريكيون يتوقعون تخلي الروس عن الأسد.. ولم تستطع المخابرات الأمريكية الكشف عما كان يفعله الروس من تحضيرات لوجيستية وفنية وعسكرية قوات للقيام بهذه العملية غير المسبوقة». ويعلق إغناطيوس أن الروس يلعبون لعبة خطيرة من خلال دعم الأسد الذي يمقته السنة في كل أنحاء العالم العربي. ونقل ما قاله المتحدث باسم المعارضة إحسان الريس «أي قوة ستقف مع الأسد في قتله للسوريين فهي عدو للشعب السوري».
ويدعو الكاتب بوتين لقراءة دراسة عن دروس حرب أفغانستان التي أعدتها أكاديمية فرونز العسكرية الروسية والتي ترجمت للإنكليزية «الدب يصعد فوق الجبل» والتي تحدثت عن دهاء المجاهدين وشبكات الإمدادات ومعرفتهم بالطبيعة الافغانية، وهو ما لم يتوفر للجنود السوفييت. ربما لم يفهم أوباما مخاطر التدخل الروسي وهو ما قد يصلح على بوتين نفسه.
إبراهيم درويش