مدريد ـ «القدس العربي»: أكد وزير الرياضة الأسباني ميغيل كاردينال أن الرياضة الأسبانية تدور في إطار محكم من التشريعات والسياسات لكنها بحاجة إلى العمل الذي يجعل هذه التشريعات والسياسات تؤدي دورها في حماية الرياضة من أمراض العصر والتي تفرضها ظواهر ومشاكل التلاعب في نتائج المباريات والمراهنات غير الشرعية.
جاء هذا خلال منتدى النزاهة في الرياضة والذي استضافته وزارة الرياضة الأسبانية مع بدء تفعيل وتنفيذ الإتفاقية المبرمة بين الوزارة والمركز الدولي الدولي للأمن الرياضي الذي يتخذ من العاصمة القطرية الدوحة مقرا له. وتنفيذا للاتفاقية المبرمة مع الحكومة الأسبانية ممثلة في وزارة الرياضة وبطلب من الوزير كاردينال، استضافت الوزارة المنتدى (مدريد 2015) بالتنظيم المشترك مع المركز الدولي للامن الرياضي.
وافتتح كاردينال المنتدى مؤكدا في كلمته على أهمية مثل هذه الندوات في تعزيز النزاهة في الرياضة والاستفادة من خبرات المركز الدولي للأمن الرياضي في اطلاع المعنيين بالرياضة الأسبانية على آخر التطورات المتعلقة بوسائل مكافحة التلاعب في نتائج المباريات والمراهنات غير الشرعية والجريمة المنظمة في الرياضة بشكل عام. والشراكة بين المركز وأسبانيا ليست الأولى بل سبقتها شراكة واتفاقية بين المركز الدولي ورابطة الدوري الأسباني (الليغا) جرى توقيعها سنة 2013، وما زالت قائمة وفعالة. وبعدها جرى توقيع الاتفاقية بين المركز والحكومة الأسبانية في 2014.
وحضر المنتدى مسؤولو وزارة الرياضة الأسبانية وممثلون عن الاتحادات الرياضية المختلفة من بينها الاتحاد الأسباني لكرة القدم ورابطة الدوري الأسباني للمحترفين. وأوضح كاردينال أن الهدف الرئيسي من ورشة العمل التي جمعت ممثلين عن جميع الاتحادات الرياضية والمعنيين بالوزارة هو رفع درجة الوعي في أوساط المستويات التنفيذية المختلفة وهو أمر مهم جدا لمسيرة الرياضة الأسبانية.
وقام فريق الخبراء والمحللين بالمركز الدولي للأمن الرياضي بشرح مستفيض أمام الحضور لعدد من الحالات التي توضح مظاهر الفساد المتداخلة في الإدارات الرياضية إلى جانب الإتجاهات العالمية القائمة ودراسات الفروق المنهجية للتلاعب في نتائج المباريات. كما تم عرض دراسة حالة من الواقع في الرياضة الأسبانية والتطرق لأفضل الممارسات الحديثة في الكشف عن التلاعب بنتائج المباريات والغش في المراهنات الرياضية والتحقيق فيها وكيفية التحديد والتصحيح المؤسساتي للثغرات الأمنية في الهيئات الإدارية الرياضية.
وأكد كريس إيتون المدير التنفيذي لإدارة النزاهة الرياضية بالمركز الدولي للأمن الرياضي على الحاجة الماسة لتفعيل جوانب النزاهة وحماية الرياضة من جميع النواحي، وأن المركز يسعى لوضع أنماط تناسب كل الدول وجميع الإتحادات حتى لا يقع المعنيون بالرياضة في الأخطاء ذاتها بشكل متكرر. وقال ألفريدو لورنزو مدير دائرة الأمن والنزاهة في رابطة الدوري الأسباني للمحترفين (الليغا): «القيمة المضافة التي يضخها المركز الدولي للأمن الرياضي تكمن في قدراته على المراقبة وتعظيم الأداء ونحن كمؤسسة تعمل على المستوى الوطني بحاجة إلى هذا البعد الدولي».