القاهرة ـ «القدس العربي»:أثارت قائمة «في حب مصر» المؤيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي الكثير من الجدل في الأوساط الحزبية والسياسية وسط اتهامات متصاعدة بانحياز الدولة لها، ومزاعم ان القائمة ضمنت الفوز بنسبة كبيرة من المقاعد مقدما.
واكد الدكتور ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي في تصريحات خاصة لـ«القدس العربي» ان «هناك انحيازا من بعض المسؤولين في الأجهزة المختلفة لقائمة «في حب مصر» وان اختيارات أعضائها كان من خلال تلك الأجهزة، وهذا يعيدنا إلى زمن كنا نعتقد اننا طوينا صفحته، وهو ما قبل ثورة 25 يناير 2011 وهو تدخل الأجهزة الأمنية في مسار العملية الانتخابية،على أساس ان من المفترض ان يكون جميع المصريين شركاء في هذا الوطن وان الدولة تلتزم بالحياد في الانتخابات النيابية وان تديرها بحيادية».
وأوضح «ليس هناك سبب موضوعي مقنع للانحياز لتلك القائمة، لان ائتلاف الجبهة المصرية هو ائتلاف داعم للدولة المصرية وللرئيس عبد الفتاح السيسي أيضا وللذين خرجوا في 30 حزيران/يونيو ودعوا الرئيس السيسي للترشح، وبالتالي فما يحدث هو نوع من عمى الألوان عند البعض مما يدفعه للعب في المشهد الانتخابي بأن يقوم بعمل وصاية على الدولة والشعب، في حين ان هذا يمثل ارتباكا شديدا في المشهد ويكون في النهاية اخراجه رديئا وسيئا».
وأضاف «ان مرشحي قائمة «في حب مصر» معظمهم بلا خبرات سياسية وبرلمانية أو حزبية وليس لهم دور سياسي ملموس في الـ10 سنوات الاخيرة». واضاف «اعتقد ان الشعب سينحاز إلى قوائم الجبهة المصرية وسيمنحها الأصوات وسيكون درسا قاسيا لهؤلاء».
ومن جهته قال الدكتور احمد دراج، المتحدث الإعلامي باسم تحالف 25/30»قائمة في حب مصر نفسها تتحدث ان هناك انحيازا من الدولة لها، ويعبرون عن ذلك بألسنتهم، والناس يتضح لهم هذا الانحياز، وهناك سوء تقدير للعملية الانتخابية والبعض يحاول ان يعطي لنفسه حقا لابد وان يقوم به الشعب وليس هم، ومن المعروف ان جميع المصريين يحبون بلدهم إلا اذا كانوا من الخونة والإرهابيين، فلا يعقل ان تكون هذه القائمة الوحيدة فقط التي تحب مصر وخائفة على مصالحها».
وأوضح «ان مرشحي قائمة «في حب مصر» منهم أشخاص محترمة وأشخاص تاريخها غير مشرف وتحتوي أيضا على أناس من الحزب الوطني المنحل وكانوا من رموزه». مؤكدا ان أغلب القوائم الحزبية تمت ازاحتها من أجل قائمة «في حب مصر» لأسباب إدارية.
«في حب مصر» تنفي
وقال اللواء سامح سيف اليزل المنسق العام لقائمة «في حب مصر» «إن هناك أعضاء ضمن القائمة، كانوا في الحزب الوطني المنحل» مؤكداً أنه لا يرى أدنى مشكلة من ترشحهم للانتخابات البرلمانية، ولا يمكن للنظر إليهم على أنهم «حرامية ومجرمين»، على حد قوله.
وأضاف «أن جميع المرشحين على قائمة «في حب مصر» انضموا وفقاً لمعايير وقوانين محددة، وكان أبرزها الكفاءة والقاعدة الجماهيرية، والقدرات على العطاء للمواطنين». وتابع:»إن كل من يهاجم قائمة في حب مصر، يريد الشهرة، وليس لديه اهداف أخرى يسعى إليها»، لافتاً إلى أن القائمة منافس قوى في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وأكد المنسق العام لقائمة «في حب مصر»، إن لا صحة لشائعات أن القائمة مدعومة من الجهات الأمنية، قائلا :»من لديه الدليل فيتقدم به».
وأضاف»بالعكس هناك حساسية من بعض الناس، والآخر يخشى الاقتراب من القائمة، ويقولون إنها تابعة للسيسي والدولة، ولكن هذا ليس حقيقا».
وأشار «لم تقدم لنا أي مساعدة من أي جهة أو مسؤول في مصر ونسعى لانتخابات ديمقراطية بها العديد من المنافسين والشارع يحكم..وأقسم بالله لم ولا ولن نحاول اقصاء أحد من المنافسة كما يشاع». وأوضح «أن 70٪ من المرشحين الذين سيدخلون مجلس النواب المقبل يفتقدون الخبرة البرلمانية».
وقال أحمد السجيني، المتحدث الإعلامي ومرشح قائمة في حب مصر «إن إجمالي متحدثي القائمة يبلغ 6 في 4 قطاعات بمصر والهدف منها تنظيمي، يعمل على توصيل الفكر لأكبر قدر ممكن للجماهير والمواطنين في وقت قصير قبل إجراء الانتخابات البرلمانية، لاسيما أن البرلمان المقبل جاد وهم يخشون عملية العزوف عن الانتخابات».
وأكد «أن قائمة «في حب مصر» هي الأكثر اتساعا بسبب نجاحها في تجميع النسيج الوطني، وأيضا استثنائية المرحلة، فرضت على الجميع تقديم المصلحة العامة على الحزبية، حيث يجب نسيان النسب وعدد المقاعد، لأنها تضم أكثر الأحزاب قوة والوجوه الشبابية الجديدة». وتساءل السجيني عن الدعم الذي حصلت عليه قائمة «في حب مصر» من الدولة، مقارنة بقوائم أخرى.
ومن جانبها قالت مى البطراوي، المتحدثة الإعلامية لقائمة «في حب مصر» في قطاع الصعيد «إن القائمة تَعتبر جميع خصومها أقوياء حتى تستطيع تحقيق النجاح في الانتخابات المقبلة» مشيرة إلى أن الدولة لم تساند القائمة، ولكن العكس صحيح.
منار عبد الفتاح