صواريخ سام تتحرش بطائرات تركية وقائد سلاح الجو التركي: طائراتنا في حالة حرب

حجم الخط
9

إسطنبول ـ «القدس العربي»: نفت تركياً رسمياً تأسيس مجموعة عمل مع روسيا لمتابعة قضية اختراق الأجواء التركية من قبل طائرات حربية روسية، بينما هدد الرئيس رجب طيب أردوغان بأن فقدان روسيا لتركيا «سيفقدها الكثير»، وشدد رئيس وزرائه أحمد داود أوغلو بأن بلاده «لن تتهاون بأمن حدودها أو مجالها الجوي»، في حين قال قائد سلاح الجو التركي إن الطائرات الحربية التركية «في حالة حرب».
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، طانجو بيلغيج، في تصريح صحافي، الأربعاء، عدم طرح تأسيس مجموعة عمل مع روسيا، خلال المباحثات التي أعقبت الانتهاكات الروسية للمجال الجوي التركي، موضحاً أن بلاده أعربت عن احتجاجها الشديد للسفارة الروسية في أنقرة، على خلفية انتهاك الأجواء التركية، يومي 3 و4 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي.
وبأسلوب أقرب للتهديد، قالت الخارجية التركية: «روسيا ستكون مسؤولة عن النتائج المترتبة في حال تكرار الانتهاكات بشكل متعمد»، موضحةً أنه جرى إبلاغ السفير الروسي لدى أنقرة، أندريه كارلوف، بذلك لدى استدعائه إلى مقر الخارجية، الثلاثاء.
من جهته، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إنه «لا يمكن أن  نتهاون، بأي شكل من الأشكال، فيما يتعلق بأمن حدودنا ومجالنا الجوي»، مضيفا: «ننتظر من أي دولة تحترم حدودها، احترام حدود تركيا، ومجالها الجوي».
وكشف في تصريحات صحافية الأربعاء، إلى أنه تم استدعاء السفير الروسي إلى الخارجية التركية، وإبلاغه الفروق بين المعلومات المقدمة إلى تركيا من جانب روسيا، والمعطيات على أرض الواقع.
وقال داود أوغلو: «تركيا تناقش تفاصيل الانتهاكات مع روسيا بكل صراحة وبشكل ودي، ولا ترغب في أي توتر معها، لكن في الوقت نفسه ينبغي على روسيا احترام حدود تركيا ومجالها الجوي، ومصالحها في سوريا»، معتبراً أن «هذه الغارات ليست موجهة ضد الدولة الاسلامية، فالقوات الجوية الروسية نفذت 57 غارة، 55 منها ضد المعارضة المعتدلة، واثنتان منها فقط ضد داعش، وفق المعلومات العسكرية الواردة إلينا». وأضاف: «إذا كان الغرض مواجهة داعش، فلنواجهه جميعنا معًا، لكن إذا كانت العملية تُنفذ ضد المدنيين والمعارضة المعتدلة قرب الحدود التركية، بشكل يؤدي إلى موجات لجوء جديدة، فهذا يعني أن هناك مسألة خطيرة للغاية، وعلينا جميعا أن نجلس معًا ونناقشها».
وأعلنت رئاسة هيئة الأركان التركية، الأربعاء، «تعرض طائرات تركية من طراز (إف- 16) للتحرش من قبل منظومات صواريخ (سام) متمركزة في الجانب السوري».
وأفاد موقع الأركان على الإنترنت، أن «8 طائرات من طراز (إف 16)، تابعة لقيادة القوات الجوية، أجرت الثلاثاء، دوريات على طول الحدود مع سوريا، تعرضت خلالها للتحرش من منظومات صواريخ، على الجانب السوري، لمدة دقيقة و30 ثانية»، حيث تتمثل عمليات التحرش عندما تقوم رادارات منظومات الدفاع الجوي برصد الطائرات وربطها بالمنظومة الصاروخية ووضعها في مرمى النار لمدة قصيرة من الزمن.
وسبقت ذلك تصريحات حادة أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال فيها: «ينبغي على روسيا أن تعرف أنها إن فقدت دولة صديقة كتركيا، التي تربطها بها علاقات تعاون في الكثير من المجالات، فإنها ستفقد أشياء كثيرة».
وقال تعقيباً على انتهاك المجال الجوي التركي من قبل روسيا: «حلف شمال الأطلسي (ناتو) اتخذ موقفا حيال ذلك، ونثق أنه سيستمر في اتخاذه بعد الآن، لأن أي هجوم على بلادنا يعد هجوم على الناتو»، مشيراً إلى أن «بشار الأسد تسبب بمقتل نحو 350 ألف شخص، ويمارس إرهاب دولة، غير أن هناك من يحميه، مثل إيران وروسيا».
وتطرق أردوغان إلى برنامج تدريب وتجهيز قوات المعارضة المسلحة، والمنطقة الآمنة، قائلاً: «هناك من يفسر المنطقة الآمنة على أنها منطقة عازلة، وهذا شيء خاطئ، لأنها تعد منطقة خالية من الإرهاب، لنقل السوريين إليها في حال تعذر نقلهم إلى منطقة ما داخل بلادهم، وتسكينهم فيها».
وفي كلمة له أثناء تخريج دفعة جديدة من طلاب كلية الطيران، اعتبر قائد سلاح الجو التركي الجنرال «آبيدن أونال» أن الطائرات الحربية التركية تعمل كما في حالة الحرب، موضحاً أنها تخوض غارات جوية مكثفة ضد مواقع حزب العمال الكردستاني في داخل تركيا وشمال العراق، كما تعمل على حماية الحدود التركية والمجال الجوي للبلاد لا سيما على الحدود السورية في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة.

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية