لندن ـ «القدس العربي»: ابتكر الجيش الأمريكي الآلة الطبية الأحدث في العالم، وهي طبيب الكتروني متناهي الصغر يمكن للجنود حمله على مدار الساعة، على أن مهمته تتمثل في استكشاف الأمراض في جسم حامله والبدء في علاجها على الفور.
ويبدو أن الباحثين والعلماء العاملين لحساب الجيش الأمريكي قاموا بابتكار القطعة الالكترونية الطبية الصغيرة ليتم تزويد الجنود الأمريكيين بها، لتحافظ على صحتهم وتحميهم من الأمراض والأوبئة والعدوى خلال تنقلاتهم، والمهام القتالية التي يقومون بها خارج الأراضي الأمريكية وفي الدول التي يدخلونها لأول مرة.
وبحسب ما تم الكشف عنه مؤخراً فان القطعة الالكترونية الصغيرة تتم زراعتها في مكان معين من جسم الإنسان لتقوم بدورها في البحث عن الأمراض والجراثيم ومن ثم البدء بعلاجها على الفور، على أن الباحثين يقومون بإنتاج هذا «الطبيب الآلي متناهي الصغر» كواحد من بين سبعة مشاريع طبية يجري العمل عليها لحساب القوات الأمريكية، ومن بينها مشروع لابتكار جهاز خارق يقوم بتنظيم ضربات القلب.
ويقول تقرير لجريدة «دايلي ميل» البريطانية إن الطبيب الآلي الذي كشف عنه الجيش الأمريكي من شأنه التخفيف من الآلام المزمنة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض وآلام، إضافة إلى مكافحة الالتهابات المرضية، وكذلك التخفيف من الاجهاد الناتج عما بعد الصدمة، إضافة إلى العديد من الأمراض الأخرى التي لا تستجيب عادة للعلاجات التقليدية.
وقال الدكتور دوج ويبر، مدير مشروع (ElectRx) الذي يقوم بإنتاج القطعة الطبية إن «التكنولوجيا الجديدة المبتكرة تقوم على أساس قراءة النظام العصبي المحيطي في جسم الإنسان، وإرسال المعلومات عبر طريق سريع إلى أدوات استشعار تقوم بمراقبة الصحة العامة لجسم الإنسان، وترصد التغيرات في العقل ووظائف الأعضاء» وهو ما يمكن القطعة في النهاية من اكتشاف أي امراض أو خلل وظيفي في أي عضو من أعضاء جسم الإنسان.
وتابع: «إن التكنولوجيا الجديدة تستطيع اكتشاف الأمراض والتصرف بشكل تلقائي تجاهها بما يمكنها من استعادة الصحة الجيدة من خلال تحفيز الأعصاب وتعديل الوظائف في الدماغ والحبل الشوكي والأجهزة الداخلية».
ويشير مدير مشروع (ElectRx) إلى أنه تم اختيار سبع فرق بحثية من أجل العمل على المشروعات الطبية المختلفة التي تطوير نظام علاجي متكامل للعديد من الأمراض والأنشطة التي تقوم بها الأعصاب في جسم الإنسان.
ويقول القائمون على الفكرة الجديدة إنها مستوحاة من فكرة عمل جهاز تنظيم ضربات القلب، والذي يقوم باستخدام نبضات من الكهرباء من أجل تنظيم دقات قلب الإنسان، بما يضمن أن تظل عند المستويات الصحية.
ويوجد لدى الجيش الأمريكي جيش من العلماء والباحثين الذين يعملون على مدار الساعة من أجل ابتكار التكنولوجيا الجديدة التي من شأنها في النهاية أن تقلل الخسائر البشرية التي تتكبدها القوات الأمريكية عند خوض الحروب أو خلال أي عملية عسكرية تقوم بها في العالم.
وكان خبراء التكنولوجيا في الجيش الأمريكي أعلنوا قبل شهور عن ابتكار سلاح جديد هو الأول من نوعه في العالم حيث يستخدم الصوت كوسيلة لترويع الأعداء ويتوقع أن يمثل إضافة نوعية في مجال مكافحة أعمال الشغب.
وبحسب التفاصيل التي نُشرت عن السلاح الجديد فانه سوف يستخدم تقنية يطلق عليها اسم (Laser-Induced Plasma Eect) وهو عبارة عن سلاح يشبه الرشاش الأوتوماتيكي، لكنه يطلق بدلا من الرصاص كرات صغيرة أشبه بقنابل الصوت تتسبب ببث الرعب في قلوب الأعداء دون إيذائهم جسدياً.
ويستطيع السلاح الجديد أن يطلق 130 وحدة صوت دفعة واحدة باتجاه المنطقة المستهدفة، وتقول وزارة الدفاع الأمريكية إنها تكفي لتفريق حشود كبيرة تقوم بأعمال شغب في منطقة ليست صغيرة، ما يعني أنه أكثر فعالية من أي سلاح آخر في عمليات تفريق المتظاهرين أو الحشود أو مرتكبي أعمال الشغب.
ويأتي ابتكار تكنولوجيا الــ(LIPE) من قبل القسم المختص بتطوير الأسلحة غير القاتلة في الجيش الأمريكي، ومن المفترض أن يشكل حلاً بالغ الأهمية في مواجهة أعمال الشغب والسيطرة عليها دون إيقاع إصابات أو قتلى في صفوف المحتشدين.
وبحسب المواصفات التي تم إعلانها عن السلاح الجديد فانه يتمتع بسرعة عالية ناتجة عن الطاقة الكبيرة التي تنتج عن أشعة الليزر، فيما يشار إلى أن الطاقة الكبيرة التي تنتج عن الليزر لا تسبب ضرراً للأجسام بما في ذلك الإنسان.
إلى ذلك، تمكن الجيش الأمريكي من ابتكار الدبابة الأكثر تطوراً في العالم، حيث كشف مؤخراً عن دبابة تعمل بدون سائق ولا طاقم، وتتضمن تكنولوجيا فائقة تمكنها من إصابة أهدافها والقيام بمهامها، وفي حال تم تدميرها خلال الحروب والمعارك أو تعرضت للقصف فانها تكون فارغة من البشر ولن يخسر الجيش الأمريكي أياً من أفراده باستهدافها.
وأعلنت الولايات المتحدة عن الدبابة (Ripsaw) التي قالت إنها تعمل بدون سائق ويتم التحكم بها عن بعد من خلال «ريموت كونترول» كما أن الدبابة الجديدة تتمتع بقدرات فائقة وعالية، حيث بمقدورها إعادة التموضع وتغيير الأسلحة، بما يضمن استخدام السلاح المناسب في المعركة بحسب الموقف والمشهد.
ويقول الجيش الأمريكي إن هذه الدبابة قد تتمكن يوماً ما من قيادة قوات بأكملها على الأرض، إلا أن الدبابة التي تم الكشف عنها لم تدخل نطاق الخدمة بعد، حيث ما زالت قيد التطوير والتجريب، إلا أن التجارب التي أجريت عليها حتى الآن كانت ناجحة، إذ تمكنت من السير مسافة كيلو متر واحد بنجاح ودون الحاجة إلى وجود سائق بالفعل.
وتهدف كافة الابتكارات التي يتم التوصل إليها من قبل الجيش الأمريكي إلى الحفاظ على عناصر الجيش خلال الحروب والمهام الصعبة وتوفير أكبر قدر ممكن من الحماية لهم.