الأمم المتحدة (الولايات المتحدة) (أ ف ب) ـ دعا قادة خمس دول غربية والأمم المتحدة الجمعة أطراف النزاع في ليبيا إلى توقيع اتفاق سلام مقترح يقضي بتشكيل حكومة وفاق وطني.
وكانت الأمم المتحدة اقترحت فجر الجمعة تشكيلة حكومة وفاق وطني تهدف إلى انهاء النزاع، في خطوة لاقت على الفور انتقادات من الطرفين الأساسيين المعنيين.
وفي اعلان صدر بالاجماع، اشاد مجلس الأمن الدولي بالاتفاق بشأن تشكيل حكومة وفاق في ليبيا وطالب كافة الاطراف المتصارعة بدعم هذا الاتفاق.
ودعا أعضاء المجلس «كافة الأطراف الليبيين إلى دعم هذا الاتفاق الذي يمثل تطلعات وآمال الشعب الليبي»، مؤكدا انه «مستعد لمعاقبة الذين يهددون سلام ليبيا واستقرارها وأمنها ويعرقلون استكمال انتقالها السياسي بنجاح».
وشجعت الدول ال15 الأعضاء في المجلس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا على المساعدة في «تنسيق المساعدة الدولية لحكومة الوحدة الوطنية المستقبلية».
وذكروا بان لجنة العقوبات في الامم المتحدة «على استعداد لمعاقبة من يهددون سلام ليبيا واستقرارها وأمنها أو يسعون لمنع انجاز الانتقال السياسي».
وكان الأمين العام للأمم المحدة بان كي مون هنأ المشاركين في المفاوضات، مؤكدا في بيان انه «على الاطراف المشاركة في الحوار السياسي الان ان تصادق على الاقتراح وتوقع الاتفاق بلا تأخير».
وفي واشنطن، دعت الولايات المتحدة وخمس دول اوروبية في بيان الجمعة طرفي النزاع الليبي الى توقيع الاتفاق من اجل تشكيل حكومة وفاق وطني بسرعة.
وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وايطاليا والمانيا وفرنسا واسبانيا في بيان مشترك «يجب عدم اضاعة مزيد من الوقت». واضافت «ان التاخير في تشكيل حكومة وحدة وطنية لن يؤدي سوى الى زيادة معاناة الشعب الليبي ويعود بالفائدة على الارهابيين الذي يسعون الى الاستفادة بشكل اكبر من الفوضى».
واكدت الدول الست «دعمها الكامل» للمسؤولين الذين سيشكلون هذه الحكومة.
وفي بيان منفصل تحدث وزير الخارجية الامريكي جون كيري عن «لبنة مهمة في المسار السياسي الليبي» مشيدا بـ «شجاعة المفاوضين الليبيين الذين امضوا العام الماضي في مباحثات صعبة».
وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة من أجل الدعم في ليبيا برناردينو ليون اعلن في مؤتمر صحافي في مدينة الصخيرات المغربية امس الاسماء المقترحة للحكومة على ان يرأسها فايز السراج، النائب في برلمان طرابلس غير المعترف به دوليا.
وقال ليون «بعد سنة من الجهود في عملية شارك فيها أكثر من 150 شخصية ليبية تمثل كل المناطق، آن الاوان الذي نستطيع فيه اقتراح تشكيلة حكومة وفاق وطني».
ودعا ليون الليبيين إلى تبني هذا الاقتراح الذي لن يصبح نافذا قبل اقراره من المجلس الرئاسي، موضحا ان المجلس الرئاسي سيضم سراج وثلاثة نواب لرئيس الحكومة، بالإضافة إلى وزيرين اثنين. كما اقترح ان يمثل أعضاء هذا المجلس بالتناوب ليبيا على الساحة الدولية.
وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام القذافي فوضى أمنية ونزاعا على السلطة تسببا بانقسام البلاد قبل عام بين سلطتين، وتساند مجموعات مسلحة بعضها إسلامية تحت مسمى «فجر ليبيا» برلمان طرابلس.