إصدارات

حجم الخط
0

«حياة مجرّدة من ابتسامة» للشاعر السوري فادي سعد

المنامة ـ «القدس العربي»: صدرت للكاتب السوري فادي سعد المقيم في الولايات المتحدة، مجموعة شعرية جديدة بعنوان «حياة مجرّدة من ابتسامة» عن دار «مسعى» للنشر في البحرين. المجموعة هي الثالثة له بعد «مدينة سجينة» (2005)، و»يقطع الليل بالسكين» (2009).
تحتوي المجموعة على سبع وثلاثين قصيدة نثرية، من بينها نص طويل بعنوان «النسيان». تشكّل بمجموعها شهادة شعرية عن روح الإنسان المريض بضعفه وتأملاته، وعن عطب الجسد بعلاقته المتأرجحة بين الموت والحياة والأمل.
من قصيدة «شقّ صغير في صدغه الأيمن»، نقرأ على الغلاف الخلفي للكتاب:
«دخلتُ على الرجل النائم على السرير. شقّ في صدغه الأيمن، يتسلّل منه ضوء خافت. شقّ يكفي لتمرير إصبع واحدة فقط. شقّ، ينساب منه غناء امرأة حزينة. اقتربتُ منه، من الشقّ الصغير. استرقتُ النظر وأصختُ السمع. لفحَتْني روائح طيّبة لأحلام نظيفة. وهذه الأعشاب الطويلة التي كانت تبطّن الرأس من الداخل. أردتُ أن أمدّ يدي لأقطف باقة، لكن الشقّ لم يكن يتّسع لأكثر من إصبع واحدة».

«أنا وأنت» مجموعة قصصية للمصري أحمد الخميسي

رانيا يوسف
القاهرة ـ «القدس العربي»: صدر عن دار كيان للنشر والتوزيع المجموعة القصصية «أنا وأنت» للكاتب أحمد الخميسي، التي تضم خمس عشرة قصة تتنوع بين القصة القصيرة والطويلة، تدور بعض القصص عن علاقة الرجل بالمرأة، وما يربطهما، وما يفصلهما من عذابات روحية، ويعود بعضها الآخر إلى تناول ظاهرة أطفال الشوارع وقسوة أنظمة الحكم وعلاقة الوالد بابنته حين تقبل على الزواج.
المجموعة تضم عدة قصص طويلة مثل «بيت جدي» الأقرب لعالم ذكريات الطفولة، وأخرى قصيرة مثل «مرآة»، وهناك أيضا قصة واحدة تتسم بطابع فكاهي هي «بالميرو».
ومن المجموعة: «حان الوقت كي لا تنهضي. لا تتجهي إلى المطبخ. لا تقفي هناك تغسلين الأطباق. ألحق بكِ. أناولك الأكواب. لا تأخذيها من يدي. لا تضعيها قرب الحوض. أظل واقفًا خلفكِ أخفق مضطربًا من الشريان الذي في رقبتك. أطبع قبلاتي على أذنكِ الصغيرة الدقيقة. أرتدي ملابسي لأتجه إلى عملي. أنتِ لن ترافقيني حتى باب الشقة. ستظلين جالسة على المقعد بنظرة شاردة. أرجع متأخرًا في المساء ممتلئا بغرامي بك. نتناول العشاء، أنا وأنتِ بقلق ومحبة وعزلة مؤلمة. نتنشق رائحة الخبز الساخن فوق المنضدة. ذكريات في طريقها إلى النوم تتقلب على السرير. ينتهى يوم طويل جعلنا جزءًا من ذكرياته. يخطر لي أن المخيف في الموت هو الوحدة. مسيرة المرء بمفرده في ذلك الوادي. ذلك لن يخيفنا لأننا معًا. أنا وأنتِ. لأنه كانت لنا لحظات مشبعة بالغرام والعذوبة، بالهواء الذي يتدفق من الشرفة بلون المساء مؤرجحًا أطراف الستارة البيضاء. أتملى وجهك بحب أنهينا إفطارنا.
وعمق ويأس في حجرة النوم. تمدين بصرك من فوق كتفي إلى صوان الملابس. تهبطين برأسك إلى الوسادة. تطفئين المصباح الصغير. يظل قلبي متيمًا بكِ وفيه أمل لا ينتهي. فقط لو تقولين لي مَن ِمِنا الذي مات ولم يعد يرى الآخر.
الكاتب أحمد الخميسي قاص مصري، صدرت له من قبل مجموعة «الأحلام، الطيور، الكرنفال» عن الهيئة المصرية ـ 1967 بالاشتراك مع أحمد هاشم الشريف، ومحمود يونس، ثم مجموعة «قطعة ليل» ـ دار ميريت 2004 ـ ثم مجموعة «كناري» في 2010 ونال عنها جائزة ساويرس فرع كبار الكتاب كأفضل مجموعة قصصية لعام 2011، ثم مجموعة «رأس الديك الأحمر عام 2012 من كتب خان، وأخيرا «الأجيال الثلاثة»، وهو كتاب فريد يضم قصصا قصيرة لعبد الرحمن الخميسي، وأحمد الخميسي الابن، وآنا الخميسي الحفيدة، صدر عام 2015، وله أيضاً بعض الكتب المترجمة من الروسية إلى العربية، ومجموعة من كتب الدراسات الأدبية والفكرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية