لندن ـ «القدس العربي»: يشير مقتل الجنرال الإيراني حسين همداني وهو يؤدي «مهمة» في سوريا الأسبوع الماضي إلى حقيقة مهمة وهي «إصرار» النظام الإيراني على الدفاع عن الرئيس السوري بشار الأسد ضد من يراهم «إرهابيون» يتلقون الدعم من الولايات المتحدة والسعودية.
ويعتبر همداني آخر الجنرالات الذين يقتلون في سوريا التي استثمرت طهران بالدفاع عنها مليارات الدولارات وأرسلت إليها عددا من المستشارين العسكريين الذين تقدر عددهم الولايات المتحدة عددهم بحوالي 1.500 ضابط.
وهناك تقارير تقول إنهم أقل من 500 ضابط. فعلى خلاف الجنرال قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» والمسؤول عن العمليات الخارجية للحرس الثوري الذي تحول إلى «أسطورة» في العراق وسوريا فقد كان الجنرال همداني «نقطة الاتصال» الإيرانية في سوريا.
ومن هنا اعتبر مقتله ضربة لعمليات إيران في سوريا ومحاولاتها الإبقاء على نظام الأسد.
إصرار
وتقول صحيفة «لوس أنجليس تايمز» إن دخول روسيا العسكري قبل اسبوعين إلى سوريا عزز بطريقة أو بأخرى إصرار الإيرانيين الحفاظ على النظام السوري ومنعه من الانهيار. وكان الإصرار واضحا في كلمة الجنرال أحمد رضا بيردستان، رئيس هيئة الأركان الإيرانية في مراسم تشييع الجنرال، حيث قال إن «استشهاد الحمداني سيقوي من إصرارنا على مواصلة الطريق الذي مشى عليه».
ويعتبر همداني من أعلى المسؤولين رتبة الذين يقتلون وهم يقومون بمهام خارجية منذ الثورة الإسلامية في عام 1979.
وتبدو أهمية همداني من الحضور العسكري البارز في مراسم تشييعه والشخصيات التي شاركت فيها، وبحسب الجنرال محمد علي جعفري، قائد الحرس الثوري «لو لم يكن القائد همداني في سوريا لسقطت دمشق».
وتشير الصحيفة هنا إلى اختلاف وجهتي النظر الأمريكية والإيرانية. وترى إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما أهمية في الإطاحة بالرئيس الأسد ووقف هجماته على المدنيين بالبراميل المتفجرة.
فيما ترى كل من طهران وروسيا في الحفاظ على النظام السوري حماية لوقوع سوريا في يد الجماعات المتطرفة على شاكلة «تنظيم الدولة» و»القاعدة».
وتشير الصحيفة هنا للمصالح الإيرانية الجيوسياسية في المنطقة والتي تذهب أبعد من تقديم الدعم المالي والعسكري المباشر للنظام السوري.
فـ «حزب الله» اللبناني والجماعة الوكيلة لإيران في المنطقة قدم الدعم العسكري للنظام السوري، خاصة في المناطق الحدودية المهمة مع لبنان. وتريد طهران الحفاظ على ممرات نقل الأسلحة للحزب من سوريا إلى لبنان.
ولهذا السبب دعمت طهران التدخل العسكري في سوريا، حيث رفضت الاقتراحات التي قالت إن الوجود الروسي في سوريا سيؤثر على الدور الإيراني هناك. وبحسب حامد رضا ترغي المحلل السياسي المقرب من القيادة الإيرانية فـ «ليس هناك نزاع مع الروس»، «ولا يوجد تقاسم مهام بيننا، الروس والسوريون، أما نحن الإيرانيين فنعمل في مجال العمليات الميدانية». وترى الحكومة الإيرانية أهمية تقديم الدعم المالي والعسكري لنظام الأسد ومنعه من الانهيار، ولهذا لم ترسل قوات ضخمة من الحرس الثوري لأنها تعتمد على القوات السورية والميليشيات الشيعية من لبنان والعراق وباكستان وأفغانستان. ومع ذلك فطهران مستعدة إن اقتضى الأمر لإرسال قوات إلى سوريا.
ويقول الأستاذ الجامعي في طهران محمد مراندي «لا تشعر إيران بالحاجة لإرسال قوات على الأرض لاعتقادها بأن الجيش السوري يكفي» ولكن إن صعد الأمريكيون والسعوديون فسيزيد الإيرانيون من الدعم مرة أخرى مضيفا أن «سوريا تعتبر خطا أحمر بالنسبة لإيران».
وقال إن الإيرانيين يشعرون بالقلق من الدعم الأمريكي لمقاتلي المعارضة وبعضهم من المتشددين الإسلاميين. مع أن واشنطن تقول إن الدعم الذي تقدمه يذهب إلى جماعات تحققت المخابرات الأمريكية «سي آي إيه» من ملفاتها الأمنية وعدم ارتباطها بالمتشددين.
لا دعم شعبيا
وتلاحظ «لوس أنجليس تايمز» أن التزام الحكومة الإيرانية بدعم نظام الأسد لا يلقى دعما قويا من الرأي العام الإيراني.
وينقل التقرير عن صانع ملابس قوله «لا تهمني سوريا ولكنني أتابع أخبارها لأنها مهمة للحكومة».
وأضاف «عندما يقتل قادة كبار في سوريا فهذا يعني أن حربا خطيرة تجري»هناك. ومع ذلك فمقتل همداني مهم لعناصر الحرس الثوري الذي اجتمعوا يوم الأحد حول كفن الجنرال وحاولوا لمسه. وأخبر وزير سابق للحرس المشيعيين أن الجنرال خاض 80 عملية في سوريا وعمل في القواعد العسكرية هناك في دمشق وحلب.
وكان الجنرال همداني من قادة الوسط في الحرس وصعد في سلم القيادة رغم أصوله المتواضعة، حيث نال إعجاب قادته، خاصة في أثناء الحرب الإيرانية – العراقية التي انتهت عام 1988. وبعد عقدين من الزمان أشرف الجنرال على عملية قمع الثورة الخضراء عام 2009. وفي مقابلات لاحقة قال الجنرال إنه فخور بالدور الذي لعبه لإحباط «التخريب» كما يصف قادة إيران التظاهرات السلمية.
وعلى ما يبدو فقد بعثت قيادة الحرس الثوري همداني إلى سوريا مع بداية الانتفاضة التي اندلعت عام 2011.
وعرف في سوريا بـ»أبو وهاب» حسبما نقلت عنه صحيفة محلية في بلدته حمدان. على اسم ابنه الذي سماه تيمنا بفارس مسيحي أسلم وقاتل مع الإمام الحسين.
وأكد الجنرال في المقابلة أن «الحرب طويلة» وأن «الحكومة لن تنهار. وإن أخذنا بعين الاعتبار تاريخ سوريا فهناك دائما حرب وسفك دماء».
ولعب همداني دورا في إنشاء قوات الدفاع الشعبي في سوريا. وأشار في مقابلاته أن هذه القوات ترسخ في عقول المشاركين فيها، والذين قال إنهم سنة وشيعة وعلويون ودروز وإسماعيليون، فكرة «الدفاع المقدس» وهي نفسها التي استخدمها الإيرانيون أثناء الحرب مع العراق.
حرب بالوكالة
وعلى العموم فقد عقد التدخل الروسي في الشأن السوري إلى جانب إيران وحلفائها من الأزمة هناك. ويجري الحديث الآن عن حرب بالوكالة بين القوتين العظميين وإن لم تكن مباشرة.
وفي رد على التصعيد الروسي قامت الولايات المتحدة بعمليات إنزال للذخيرة للمقاتلين السوريين. وأنزل الطيارون الامريكيون 50 طنا منها. فقد رمت مقاتلات سي- 17 119 كيسا تضم رصاصا وقنابل لجماعات المعارضة السورية حسب شبكة «سي أن أن» الأمريكية يوم الإثنين.
وجاء الدعم الأمريكي بعد أيام من إعلان واشنطن عن وقف برنامج التدريب لقوات المعارضة. فيما أعلنت فصائل سورية عن تشكيل تحالف مع قوات الحماية الشعبية التابعة لحزب «الاتحاد الديمقراطي الكردستاني».
وقال الثوار في ما يعرف بتحالف القوى الديمقراطية السورية إنهم يخططون للقيام بعملية مشتركة مع الأكراد ضد مركز «تنظيم الدولة» في الرقة. في وقت صعدت فيه روسيا من هجماتها ضد مواقع التنظيم.
تنوع
ويعبر التحالف الجديد عن الطبيعة متعددة الوجوه للمعارضة السورية فهي عبارة عن كلايدوسكوب- منظور متعدد الألوان.
وتشير «لوس أنجليس تايمز» في تقرير أعده نبيه بولص إلى هذا الجانب حيث أشار إلى فصائل المعارضة و»تجمع العزة» الذي ورد اسمه في الأخبار منذ بداية القصف الروسي. ويقاتل هذا التجمع تحت راية «الجيش السوري الحر».
ويقول إن هذه المظلة من الفصائل السورية اعتبرت حتى بداية التدخل الروسي ميتة. ولكنه عاد للحياة. وتؤكد الولايات المتحدة أن روسيا تقوم بضرب جماعات معتدلة بدلا من ضرب «تنظيم الدولة». وينقل التقرير عن عبدالله الحموي وهو متحدث باسم «تجمع العزة»، «يقوم الروس بضربنا لأننا جزء من الجيش السوري الحر ولأننا نستهدف الأسد».
ولا توجد للجيش قيادة موحدة والجماعات المنضوية تحت رايته متعددة التوجهات والأيديولوجيات. ومع أن الجيش يوصف بالمعتدل لكنه يضم عناصر إسلامية متشددة. وما يجمع مئات الفصائل العاملة في ظله هو العداء لنظام الأسد و»تنظيم الدولة».
وكان منشقون عن الجيش السوري قد أنشأوا هذا التنظيم في مناطق المعارضة ولكنه تعرض لانشقاقات واتهم قادته بالفساد والمحسوبية وتحول بعضهم لأمراء حرب.
وشعر الناس بالراحة عندما قامت جماعات إسلامية بالسيطرة على مناطقه. وتسيدت هذه الجماعات التي حصلت على الدعم المالي والسلاح من دول الخليج ساحة المعركة وهو ما دفع مقاتلي الفصائل الأخرى في الجيش الحر للانضمام إليها.
ورغم فقدانه تأثيره على الساحة السورية إلا أنه لا يزال مظلة تجمع تحتها شتات من التنظيمات التي يرى الغرب في بعضها متشددة مثل «جبهة النصرة» و»أحرار الشام».
واتهم الصحافي الأمريكي بيتر ثيو كيرتس الذي اعتقل في داخل سوريا جماعات من «الجيش الحر» بتسليمه للمتشددين قبل أن يطلق سراحه. واتهمت عائلة الصحافي بيتر سوتلوف الذي ذبحه لاحقا «تنظيم الدولة» جماعات معتدلة في «الجيش الحر» بتسليمه للجهاديين.
تعاون مع «القاعدة»
وبحسب البروفيسور جوشوا لانديز مدير معهد دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما «المشكلة هي هذا المنظور المتعدد من جماعات المعارضة التي تقوم وبشكل دائم بعقد صفقات فيما بينها». وأضاف «كل فصيل كانت له علاقة مع «القاعدة» في مرحلة معينة». وبالنسبة للمقاتلين السوريين فالتعاون إن حصل مع القاعدة هو تكتيكي ويعكس الوضع المعقد على الساحة السورية.
ويقول محمد رشيد المتحدث باسم «صقور الغاب» في محافظة حماة «في داخل سوريا الموقف مختلف عن موقف الخارج». وأضاف «نعمل مع كل الفصائل عندما يكون هناك هجوم على النظام. إما من خلال التعاون المباشر أو التنسيق فقط». وحصلت بعض الفصائل التي استهدفها القصف الروسي في محافظة حماة وإدلب على صواريخ نوعية مضادة للدبابات «تي أو دبليو».
وتشير الصحيفة إلى أن بعض هذه الصواريخ وقع في يد «جبهة النصرة» بداية هذا العام عندما هاجمت تنظيم «حزم».
ويقول فراس بيوش من فرسان الحق في إدلب والذي تلقى فصيله مساعدات من الأمريكيين أن التعاون مع جبهة النصرة تفرضه الظروف الميدانية وأضاف «هناك سوء فهم من العالم الخارجي: يجب أن نعمل مع جبهة النصرة والآخرين لمواجهة النظام وداعش».
وأشار بيوش في هذا السياق للتعاون مع القوى الإسلامية وجيش الفتح من أجل السيطرة على إدلب وتعاون «جبهة النصرة» و»أحرار الشام» و»الجيش السوري الحر» في القتال حول مدينة درعا. فقد قادت «الجبهة الجنوبية» التي كانت تتلقى دعما من الأردن والمخابرات الأمريكية عملية للسيطرة على المدينة.
ورغم التعاون مع جماعات متشددة إلا أن معظم فصائل «الجيش الحر» التي تلقت صواريخ «تي أو دبليو» تقول إنها ساعدت في مواجهة الضربات الروسية. ويقول متحدث باسم «تنظيم صقور الجبل» وهي جماعة حصلت على الصواريخ المضادة للدبابات «هاجم الروس مخازن وضربوا الجماعات التي تملكها».
وأضاف أن الروس يحاولون تدمير المعتدلين حتى يظل الإرهاب أو نظام الأسد في سوريا. ويطرح تعدد الولاءات والفصائل مشكلة حول إمكانية توحيدها في هدف واحد ولعل فشل الاستراتيجية الأمريكية في سوريا سواء تلك التي نفذتها المخابرات الأمريكية أم تلك التي أشرفت عليها البنتاغون عائد إلى تعامل كل منها مع أطراف مختلفة.
مسار جديد
ومن هنا فقد أضاف التدخل الروسي بعدا جديدا للأزمة وهو ما دعا محللين الدعوة إلى التفكير بمسار جديد.
وفي هذا المجال دعا كل من غوردون أدامز المحاضر في العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية وستيفن وولت، المحاضر بالشؤون الدولية في جامعة هارفارد لتعاون أمريكي- روسي في سوريا.
وقالا في بداية مقالهما الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن الاستراتيجية قامت منذ بداية الانتفاضة السورية على: أمل ودعاء.
أمل يتمنى رحيل الأسد وصلاة/دعاء يتمنى تعزز قوة المعارضة السورية. والآن وقد صعد الروس من قواعد اللعبة فالرد الأمريكي- حكومة ومعلقين «هو التمني بشدة والصلاة أكثر» والشجب بشدة للتدخل الروسي.
ويناقش الكاتبان أن موقف الغرب وأمريكا من الرئيس فلاديمير بوتين وكراهيتهم له بسبب أوكرانيا وجزيرة القرم لا يعني أنه ليس محقا في رؤيته لسوريا والتي ترى أن حكومة قوية وتوفير الأمن للمواطنين هما الكفيلان بعودة اللاجئين.
ويقول الكاتبان إن على الولايات المتحدة تبني مدخلا للحرب يركز أقل على تحقيق انتصار حاسم ونتيجة أقل درامية.
وعليها والحالة هذه أن تحاول تحقيق أمرين. الأول هو توفير الأمن في المناطق الخارجة عن سيطرة «تنظيم الدولة». أما الثاني فهو القيام ببناء تحالف من القوى التي يمكنها احتواء تنظيم الدولة واستبداله لاحقا. وعليه «فالتدخل الروسي قد يمنح فرصة لتحقيق هذين الأمرين».
وهذا يتطلب من الولايات المتحدة تنحية مواقفها من روسيا، فهذه ليست طرفا متطفلا في سوريا، فهي موجودة هناك منذ عقود ولها مصالح في الشرق الأوسط منذ 60 عاما ويعتبر وكيلا للروس ولديهم قاعدة عسكرية في سوريا. ويضيف الكاتبان إلى أن أمريكا وروسيا لديهما مصلحة في تحقيق الاستقرار بالمنطقة.
وتمثل جهادية العنف تهديدا على روسيا أكثر من الولايات المتحدة حيث مات الكثير من الروس جراء هجماتهم فيما تدفق آلاف منهم للقتال مع «تنظيم الدولة» بنية العودة لاحقا لبلادهم. ويضيف الكاتبان بعدا آخر لنفوذ سوريا واهتمامها وهو ما تفتقده الولايات المتحدة: الوجود العسكري على الأرض وعلاقة عمل مع شركاء إيرانيين ووكلاؤهم مثل «حزب الله».
ورغم وجود الطيران الأمريكي في المناطق القريبة من سوريا وعلاقات مع الأكراد وليس لديها علاقات مع إيران وعلاقة إشكالية مع الحكومة العراقية ومعلوماتها الأمنية عن سوريا تظل فقيرة ولم تعد تهتم بتدريب المعارضة السورية.
وعليه يجب أن تعترف الولايات المتحدة بهذه الحقائق، فمن خلال ضوابط وتعاون حذر وتحالف إقليمي واسع يمكن مواجهة «تنظيم الدولة». ومقابل التعاون الأمريكي مع الروس، على موسكو قبول الأمر الواقع وهو أن الأسد لن يظل في الحكم لمدة طويلة.
فالبديل سيظل الفوضى وفرصة لـ»تنظيم الدولة» كي يسيطر على الحكم ويعني بقاء الأسد نهاية لأي دور يمكن أن تلعبه طائفة الأسد العلوية في مستقبل سوريا.
ويعتقد الكاتبان أن فكرة دولة علوية يحكمها الأسد في غرب البلاد لن تنهي الخطر الذي يمثله «تنظيم الدولة» على روسيا. ويحذر الكاتبان من مخاطر تورط بوتين في سوريا، كما فعلت أمريكا في العراق. فبوتين مخطئ في اعتقاده بأنه سيهزم الجهاديين بالقوة.
فقد كرر السناتور جون ماكين وليندزي غراهام الخطأ نفسه. وعلى موسكو وواشنطن الاعتراف أنهما كأطراف خارجية لن تكون قادرة على احتواء وهزيمة «تنظيم الدولة»، فهذا لن يهزمه سوى تحالف إقليمي.
ويضم هذا التحالف السعودية وتركيا وإيران والعراق ودول الخليج والأكراد. ويعترف الكاتبان بإمكانية ظهور توتر ما بين الأكراد وتركيا، لكن الضغوط التي ستمارسها روسيا وأمريكا كفيلة بالتغلب على هذه التوترات.
ومع أن التعاون الأمريكي ـ الروسي قد يفشل بحل المشكلة إلا أن تداخل مصالح البلدين هو الطريق الوحيد للحل. وعلى المسؤولين الأمريكيين وقف هجماتهم ضد ما يرونه تطفلا روسيا والاعتراف بأننا نعيش مرحلة ما بعد الحرب الباردة والجلوس للعمل معا لحل الأزمة الحالية.
إبراهيم درويش