غيروا السياسة الإعلامية

حجم الخط
0

من اجل التقرير ماذا يجب فعله للتغلب على الإرهاب الصدفي، يجب أولا اختبار عدد من الاشياء. أولا، هل الإرهاب هو صدفي بدون يد موجهة. لست متأكدا من ذلك، لكن ليس هذا موضوع نقاشنا. وبناءً على هذه الفرضية سأسأل نفسي السؤال التالي: ما الذي يدفع مخرب أو مخربة شابين، لتعريض حياتهم للخطر والقيام بعملية؟ بخصوص المخربين الصغار جدا والمخربات، يبدو أن الحوريات في الجنة ليست الهدف. يوجد هنا دافع آخر واضافي يدفع شاب أو شابة يملؤهم الغضب على ما يحدث في المسجد الاقصى إلى تعريض حياتهم للخطر والتحول إلى شهداء.
أعتقد أن الدافع هو الفخر والاحترام الذي يحظى به الشهداء عندما ينفذون العمليات.
الفخر لهم إذا بقوا على قيد الحياة، ولعائلاتهم إذا نجحوا في القتل. يتم تحقيق الفخر عندما تكون تغطية إعلامية مكثفة لأي عمل. وسائل الإعلام الاسرائيلية تعطي المخربين مكافأة على اعمالهم. أعتقد أن المخربين وعائلاتهم يلتصقون اليوم بشاشات التلفاز ووسائل الإعلام الالكترونية، ببث مباشر أو فيما بعد وهم يبتلعون كل كلمة وكل رد فعل. إنهم يحتفلون عندما تولول وسائل إعلامنا ومتحدثينا أو نتهجم على بعضنا البعض. إنهم يكونون فرحين عندما يسمعون الجدل والصراع في اوساط القيادة الاسرائيلية، وعندما يهاجم رؤساء المعارضة حكومة اسرائيل.
تعود وسائل الإعلام وتلعق كل حدث مئات المرات في اليوم، عند حدوثه وفيما بعد وفي التلخيص المرحلي النصف يومي واليومي، وايضا في منتصف الليل. يعود السياسيون ويلعقون كل حدث ويزيدون من الضرر الذي حدث. الضرر يعمل في اتجاهين: تشجيع المخربين على العمل وردع الاسرائيليين عن الخروج إلى الشراء والتسلية. أي أن هناك ضرر اقتصادي ايضا. سؤال آخر هو من هم المنفذون. يبدو أن معظم المخربين يأتون من يهودا والسامرة، وقلة من المناطق داخل الخط الاخضر. جزء كبير من المخربين يأتون من القدس الموحدة، من الاحياء في شرقي المدينة.
لذلك اقترح القيام بالخطوات التالية: فرض رقابة على وسائل الإعلام من اجل عدم اعطاء الجائزة المحفزة للمخربين على اعمالهم، ومن اجل عدم تجميد النشاط الاقتصادي في اسرائيل. الديمقراطية مهمة في هذا الوقت، لكن سلامة مواطني اسرائيل ورفاههم مهمة أكثر. ايضا يجب فرض اغلاق على اماكن، سواء داخل الخط الاخضر أو خارجه، حيث لا يدخل من عمره أقل من 35 سنة إلى داخل الخط الاخضر. وفيما يتعلق بالسلطة الفلسطينية أوصي باستمرار التنسيق الامني، الذي هو مهم لفتح ولنا. وبفضل التنسيق الامني تُمنع عمليات حماس في اسرائيل من جهة، وتبقى فتح في السلطة في يهودا والسامرة من جهة اخرى. يعرف أبو مازن أنه إذا حدث السلام فستسيطر حماس على يهودا والسامرة وسيسقط هو شخصيا. هو لا يريد ذلك، لهذا فان التنسيق الامني الذي تزداد أهميته كلما تدهور الوضع هو أمر حيوي للطرفين. أبو مازن الذي ليس شريكا في السلام، هو شريك في التنسيق الامني المهم الآن أكثر من أي وقت مضى. أتوقع من كل وطني اسرائيلي ـ سواء كان يهوديا أو مسلما أو مسيحيا، يساريا أو يمينيا أو من الوسط ـ أن ينسى الحزبية ويقف من وراء ما يوحدنا ضد الإرهاب.
أعود وأكرر، شكوكي حول فرضية أن العمليات هي صدفة ولا توجد لها يد موجهة. لذلك اقترح تهيئة الاجواء لعملية «السور الواقي 2» التي ستكون مختلفة عن «السور الواقي 1» وبما يناسب الميدان والقوات. يمكن ادخال وسائل الكترونية في هذه العملية لمنع الشبكات الاجتماعية في يهودا والسامرة من بث نتائج العمليات، وعن طريق الاغلاق يُمنع الصحافيون والمواطنون الفلسطينيون من الوصول إلى اماكن العمليات وتصويرها بالهواتف المحمولة. «في الحرب كما في الحرب»، وعندها ستنتهي الحرب.

معاريف 14/10/2015

عوديد تيره

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية