إسطنبول – «القدس العربي» : قال أحمد رمضان، القيادي بالائتلاف السوري المعارض، في تصريحات خاصة لـ»القدس العربي» إن الرئيس بشار الأسد لم يستقبل كرئيس في موسكو وإنما ظهر «وحيدا منعزلا» من دون العلم السوري. وأشار رمضان إلى أن «الأسد استدعي إلى موسكو ولم يزرها كباقي الرؤساء، وظهر بدون أركان نظامه ولم يتم رفع العلم السوري وجلس وحيدا»، معتبرا أنه «استقبل كشخص يخدم المصالح الروسية في سوريا وينفذ أوامرها وليس كرئيس دولة.. هذا ما يؤكد قولنا إن سوريا باتت واقعة تحت الاحتلال الروسي والإيراني».
وقال رمضان: «من الواضح أن روسيا غير جادة في أي حل سياسي تحت إطار القوانين الدولية»، مضيفا: «بيانات الكرملين والنظام السوري بعد الزيارة لم تتضمن أي إشارة إلى بيان جنيف وتم الحديث فقط عن حل سياسي يعيد تعويم نظام الأسد».
ولفت النظر إلى أن روسيا تفكر في حل من 3 مراحل وهي: «عقد انتخابات برلمانية في مناطق النظام فقط، ومن ثم انتخابات رئاسة شاملة تعيد تعويم الأسد، ومن ثم تشكيل حكومة موسعة تضم شخصيات سورية موالية لموسكو».
وقال: «يوجد مأزق روسي واضح، فبعد مرور 3 أسابيع على بدء العدوان، وعلى الرغم من استخدام أسلحة خطيرة وحديثة أدت إلى مقتل 1229 مواطن سوري بينهم 125 طفلا و89 سيدة وبمساندة المليشيات الإيرانية، إلا أنها لم تتمكن من إحداث أي اختراق في 10 جبهات تخوض فيها المعارك». وأضاف: «أدرك الروس أنهم وضعوا أقدامهم في مستنقع لن يقودهم للانتصار، فعنصر المفاجأة انتهى الآن واستطاع الثوار صد الهجمات، والجهة الوحيدة التي استفادة وتقدمت هي تنظيم الدولة (داعش)».
وفي الوقت نفسه أكدت مصادر خاصة من الائتلاف السوري لـ»القدس العربي» أن تركيا والسعودية أخبرتا الائتلاف بأن موقفهما من الأسد «لم يتغير».
وقال مصدر طلب حجب هويته: «قمنا في الائتلاف السوري بالاتصال بالخارجية التركية وأبلغتنا بشكل واضح أن موقفها لم يتغير أبدا من الأسد، كما أبلغت مصادر سعودية رسمية الائتلاف بأن الموقف السعودي لم يتغير أيضا».
والأربعاء، قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، معلقا على زيارة الأسد لموسكو: «ليته يبقى في موسكو لفترة طويلة حتى يرتاح الشعب السوري قليلا. بل ليته يبقى فيها دائما، لتبدأ بذلك المرحلة الانتقالية.
وحول المبادرة المفترضة، شدد داوود أوغلو على أن بلاده لن توافق على مرحلة انتقالية لا يقبلها الشعب السوري، مؤكدا على ضرورة التركيز على صيغ رحيل الرئيس السوري عن السلطة، قائلا: «حتى في حال اتفاق الجميع على صيغة للمرحلة الانتقالية، إذا لم يقتنع أكثر من خمسة ملايين لاجئ سوري – ومليونان و200 ألف منهم في تركيا – بأنها ستحمل السلام، وأنهم يرغبون في العودة إلى بلادهم فإن تلك العملية الانتقالية ليست حقيقية»، مضيفا: «نحن أيضا لا نقبل مرحلة انتقالية يرفضها الشعب السوري. ما أكدنا عليه كحل دبلوماسي في مؤتمري جنيف 1 و2، واضح، وهو مرحلة انتقالية تضمن رحيل الأسد، وليس بقاءه».
إسماعيل جمال