مفاجأة: أغلب الهجمات الالكترونية تتم بعيداً عن الانترنت

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» تبين من أحدث المعلومات التي كشفتها شركة «كاسبرسكي» المتخصصة في مكافحة أعمال القرصنة والفيروسات أن أغلب الهجمات الالكترونية التي يتعرض لها المستخدمون في منطقة الشرق الأوسط لا علاقة لها بالانترنت، وليس مصدرها الانترنت أو البريد الالكتروني وإنما الشبكات المحلية وأجهزة التخزين المتنقلة.
وقالت شركة «كاسبرسكي» الأمنية إنه خلال الربع الثالث من العام 2015 تعرض ما يقارب من 45٪ من مستخدمي منطقة الشرق الأوسط لهجمات البرمجيات الخبيثة التي تنتشر في الشبكات المحلية وعبر وسائل التخزين القابلة للإزالة (USB) وأقراص التخزين، في حين واجه 18٪ فقط تهديدات إلكترونية ناشئة عن الإنترنت.
وأشارت الشركة إلى أنه إلى جانب مجموعة التهديدات المتنوعة التي يتعرض لها مستخدمو الأجهزة المنزلية المتصلة بالإنترنت، فانه يتعين على الشركات أيضاً اتخاذ التدابير الوقائية لمنع التهديدات التي تستهدف المؤسسات مثل هجمات الحرمان من الخدمة الموزعة DDoS وتسرب البيانات والهجمات الموجهة.
وكشفت عن أن البرمجيات الإعلانية الخبيثة المسماة (Adware) ظلت واحدة من أبرز التهديدات التي تنتشر في الشرق الأوسط، وهي عبارة عن حُزم برمجية تعرض إعلانات بشكل تلقائي لتحقيق إيرادات لأصحابها.
وينتشر الفيروس (Dunihio) عبر الوسائط المتعددة القابلة للإزالة متخفية وراء ملفات (LNK.) ويتم ربط الأنظمة المصابة ببرمجية خبيثة ليتم استخدامها لاحقاً في أنشطة مختلفة، مثل إرسال رسائل البريد المزعج أو شن هجمات DDOS أو السطو على البيانات الحساسة أو الأنشطة الخبيثة الأخرى التي تتطلب إمكانات هائلة من الإعداد والجاهزية.
كما رصدت شبكة « كاسبرسكي» أن عدد هجمات حصان طروادة Trojan قد تضاعف مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2014، حيث ارتفعت حدة الهجمات المصممة وفق أغراض محددة لاستهداف قطاعات الخدمات المصرفية والتجارية عبر الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط.
وإلى جانب انتشار البرمجيات الخبيثة بكميات أكبر وعلى نطاق أوسع، يلاحظ أنها قد أصبحت أكثر تعقيداً أيضاً، بحسب ما كشفت شركة «كاسبرسكي» المتخصصة في مجال أمن المعلومات، حيث على سبيل المثال، تشتمل عائلات برمجية الفدية الخبيثة الآن على نسخة من قفل التشفير Cryptolocker الذي يجعل من المستحيل قراءة أي ملفات بدون مفتاح فك التشفير، ويقدم مجرمو الإنترنت وعوداً للمستخدمين بإرسال مفتاح فك التشفير بمجرد قيامه بدفع الفدية.
وتعتبر الهجمات الموجهة من ضمن أكثر التهديدات الإلكترونية تطوراً وتعقيداً، لدرجة أنها وصلت إلى حد استخدام الأقمار الصناعية لغرض التخفي وشن هجمات التصيد الإلكتروني التي تستهدف على وجه التحديد تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالهيئات الحكومية وموظفي إدارة الحالات الطارئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي ظل تطور تكنولوجيا المعلومات، تواجه الشركات تهديدات إلكترونية أكثر من تلك التي شهدتها الأعوام السابقة. وأظهر استطلاع أجري لتحديد المخاطر التي تواجه أمن الشركات في العالم أن 51٪ من الشركات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي قد تعرضت لهجمات الفيروسات والديدان وبرمجيات التجسس وغيرها من البرامج الخبيثة وذلك على مدى الأشهر الإثني عشر الماضية، وأفادت 24٪ من الشركات بأنها قد تعرضت لهجمات التصيد الإلكتروني، فيما تعرضت شبكات 24٪ من الشركات للاختراق وتعرضت 22٪ منها لهجمات DDOS فيما كانت 13٪ من الشركات هدفاً لهجمات موجهة.
ومن ضمن التهديدات الداخلية الثلاث المتصدرة التي واجهتها الشركات، كان فقــــدان أو سرقة الأجهــــزة المتنــقلة (25٪ من المستطلعين)، وتسرب البيانات غير المقصود من قبل الموظفين (25٪)، والثغرات الأمنية في البرمجيات (23٪).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية