بري مصمم على تفعيل العمل التشريعي: ترميم الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله… وإحياء تشريع الضرورة ينتظر الكتل المسيحية

حجم الخط
0

بيروت- « القدس العربي «: سعد الياس فيما ارتفع عدد الجلسات التي فشلت في انتخاب رئيس لبناني إلى 30 جلسة بسبب استمرار التعطيل من قبل نواب حزب الله والتيار الوطني الحر فإن طاولة الحوار الوطني تعود يوم الاثنين إلى الانعقاد في مجلس النواب وسط انعدام الآمال في إمكان البت في بند الرئاسة المطروح بنداً أول على الطاولة.
وفي انتظار إخراج ملف الرئاسة من ثلاجة الانتظار فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري يبدو مصمماً على تفعيل العمل التشريعي، ونقل النواب عنه بعد لقاء الأربعاء أنه سيدعو إلى جلسة تشريعية في أقرب وقت ممكن، وقال انه «لم يعد مقبولاً الاستمرار على هذا الوضع من التعطيل الذي يزيد الانهيار والأخطار على الأوضاع الاقتصادية». وقال النواب إن بري بدأ التحضير لهذه الجلسة، وأعطى توجيهاته لدوائر المجلس تمهيداً لها، وانه سيرأس اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس ظهر بعد غد الثلاثاء من أجل درس جدول الأعمال وإقراره، خصوصاً في ضوء تراكم العديد من المشاريع واقتراحات القوانين الملحة والضرورية.
وعلم أن قوى 14 آذار ستعقد اجتماعاً تشاورياً لتنسيق المواقف من الجلسة التشريعية خصوصاً أن كتلة المستقبل تؤيد جلسة لتشريع الضرورة فيما الكتل المسيحية كالقوات اللبنانية فهي متناغمة مع التيار الوطني الحر وتشترط أولوية قانون الانتخاب واستعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني، أما حزب الكتائب فيقاطع التشريع انطلاقاً من تمسكه بأن المجلس النيابي في ظل الشغور الرئاسي هو هيئة ناخبة.
وفي ما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب، فمن المستبعد ادراجها على جدول أعمال الجلسة التشريعية إذا عُقدت»، علماً ان هيــــئة التنسيق النقابية دعت الموظفين والمعلمين والاساتذة والمتعاقدين والاجراء، إلى الاضراب العام والشامل يوم الاثنين في الادارات والمؤسسات العامة والثانويات والمدارس الرسمية والخاصة والمعاهد والمدارس المهنية، والاعتصام في الحادية عشرة امام وزارة الشؤون الاجتماعية في بيروت ومراكز الأقضية والمحافظات.
من جهة ثانية، وعلى رغم السخونة السياسية بين المستقبل وحزب الله يستمر الحوار الثنائي بين الطرفين في جولته العشرين بعد غد الثلاثاء، وعلى رأس جدول اعماله تفعيل الخطط الامنية في مناطق عدة في لبنان، خصوصاً في البقاع.
وتؤشر العودة إلى الحوار بين المستقبل وحزب الله إلى أنه على الرغم من كل التراشق السياسي الحاد فإن الامور لم تصل إلى حدّ الطلاق. وأفيد أن نادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نقل إلى المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الحاج حسين الخليل قرار تيار المستقبل استكمال جلسات الحوار في عين التينة رغم المواقف التصعيدية لوزير الداخلية نهاد المشنوق وتهديده بالخروج من الحكومة ومن الحوار.
ونقلت معلومات صحافية أن أوساط الرئيس بري علّقت على المعلومات التي تحدّثت عن رغبة الوزير نهاد المشنوق في عدم المشاركة في الجلسات بالقول إننا «لا نناقش أسماء من يريد الحضور، المهم أن قرار التيار هو الاستمرار في هذا الحوار». في المقابل، نقلت أوساط «الداخلية» أن «حضور الوزير المشنوق للجلسة المقرر عقدها بين حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة بعد غد الثلاثاء، يُحسم بعد التشاور مع الرئيسين برّي والحريري» علماً بأن «المشنوق لا يحبّذ عقدها في هذه الفترة».
وكان لافتاً إتهام أوساط في قوى 8 آذار للوزير المشنوق بأنه يتحدث لغتين داخل الاجتماعات مع حزب الله وخارجها. وقال المحلل السياسي علي حجازي المقرّب من حزب الله إن وزير الداخلية كان بذلك يعبّد الطريق نحو رئاسة الحكومة اعتقاداً منه أن الرئيس سعد الحريري غير عائد حالياً إلى البلد وأن البديل عن الرئيس تمام سلام لن يكون وزير العدل اللواء أشرف ريفي بل هو شخصياً .
وكانت برزت في الأيام الماضية حركة مصرية لافتة على الساحة المحلية تمثلت في جولة مكوكية قام بها السفير المصري بدر الدين زايد على عدد من القيادات السياسية أبرزها الرئيس ميشال سليمان، رئيس الحكومة تمام سلام، رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب العماد ميشال عون، رئيس كتلة «المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل، حاملاً وفق ما تردد، مبادرة لحل أزمة الشغور الرئاسي.
لكن يبدو أن مسعى السفير المصري اصطدم بتصلّب العماد ميشال عون المتمسك بترشيحه للرئاسة إلى النهاية، والمعوّل على ان التطورات في المنطقة ولاسيما التدخل الروسي في الحرب السورية، ستفتح أمامه أبواب قصر بعبدا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية