القاهرة ـ «القدس العربي»: منار عبد الفتاح بالرغم من ان المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية مازالت تنتظر الحسم في جولة الاعادة المقررة الاسبوع المقبل، الا انها اثارت جدلا واسعا بين الخبراء والمراقبين من حيث معناها بالنسبة للعملية السياسية وشعبية النظام ومشروعيته أيضا. الا انهم اتفقوا على ان ضعف الاقبال على التصويت بقي العامل الحاكم فيها، خاصة ان الرئيس عبد الفتاح السيسي كان وجه خطابا خاصا إلى الشعب عشية الانتخابات داعياً إلى تصويت كثيف.
ومن المقرر ان يتنافس 444 مرشحا على 222 مقعدا في جولة الاعادة، ما يعني تأحيل الحكم النهائي على تركيبة البرلمان في انتظار تلك النتائج.
ولكن ما الاسباب الحقيقية لعزوف المصريين عن التصويت، وهل سيستمر ضعف الاقبال في الاعادة والمرحلة الثانية من الانتخابات؟ وأي رسائل سياسية يوجهها للنظام والأحزاب؟
«القدس العربي» استطلعت آراء متنوعة لعدد من الخبراء والسياسيين في مصر.
مطلوب عملية ديمقراطية
قال السفير إبراهيم يسري، مساعد وزير الخارجية الاسبق، لـ»القدس العربي»، «انا أعتبر ان هذه النتيجة استفتاء على الشعب بإرادة هذا النظام وعلى النظام ان يرحل، لانه اثبت أنه نظام بدون شعبية، كما ان ضعف الاقبال على التصويت في هذه الانتخابات يعود إلى عدة جوانب منها الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا بد ان تترقى الدولة وألا يكون بها وزير دفاع عسكري ولا يسيطر عليها الجيش وان يكون فوق الدولة وان تكون هناك عملية ديمقراطية، ويجب الا يسيطر الجيش على الدولة لان الجيش مهمته ان يخدم الدولة وهذه هي الفكرة العامة»، وبالنسبة للإقبال في المرحلة الثانية فالنظام سوف يسويها كما يريد فمن الممكن ان يجعل نسبة المشاركة كما رأيناها 26٪ ومن الممكن ان يزيد النظام تلك النسبة في المرحلة الثانية، فالنظام في مصر يفعل ما يريده».
مشروعية إجرائية
من جهته قال احمد بان، القيادي السابق في جماعة الإخوان، والخبير في شؤون الحركات الإسلامية، لـ»القدس العربي»: «بالنسبة للانتخابات البرلمانية وفي هذه المساحة لا بد ان نفرق بين المشروعية الاجرائية والموضوعية، وبالنسبة للمشروعية الاجرائية فقد تمت بإجراء هذا الاستحقاق بشكل طبيعي في ظل لجنة قضائية ورقابة دولية وصناديق شفافة وكل وسائل الديمقراطية الحديثة، ولكن فيما يتعلق بجوهر العملية السياسية فتبدو السياسة ميتة بمعنى ان كل السياقات السياسية التي سبقت هذا الاستحقاق كانت تشير إلى ان هذا الاستحقاق لن يحظى بحضور نسبي كبير بل لن يتجاوز 10 ٪ وقد خرجت تقارير بالفعل في نهاية اليوم الاول تتحدث عن ان هذا الاستحقاق لم يتجاوز نسبة 2٪ من الحضور ثم «بقدرة قادر» تتغير النسبة مع نهاية اليوم الثاني ويتحدث الاعلام عن نسبة حضور ما بين 10 إلى 15 ٪، واكد رئيس الوزراء هذه النسبة عندما صرح ان نسبة التصويت تدور حول 15 ٪، ثم تخرج علينا اللجنة العليا للانتخابات بعدها بساعات وتقول ان نسبة المشاركة بلغت 26٪، ونفترض جدلا بأنها النسبة الحقيقية ولكن بمقارنتها مع انتخابات 2012 فنجد انها نسبة بائسة وقليلة جدا وتمثل تراجعا كبيرا في شرعية النظام الحالي وتراجعا كبيرا في ثقة الشعب المصري في العملية السياسة، كما انها تعد رسالة واضحة من الشعب المصري للنظام بأنه غير راض عن هذا النظام وان تفويضه لم يكن تفويضا مطلقا، وان هناك حراكا حدث في مصر سماه البعض ثورة أو هبة ففي النهاية عبر الشعب عن رغبته في 25 كانون الثاني – يناير ثم خرج في 30 حزيران يونيو تحت مسمى موجة تصحيحية لثورة 25 يناير التي خرج الإخوان عن مسارها، ولا اتصور ان النظام الان يمضي في المسار الذي ينتصر لثورة 25 يناير، وبالتالي اتصور ان جميع السياقات هى سياقات غير مشجعة ولا تدعو إلى التفاؤل وتستلزم اطلاق حوار جدي من السلطة السياسية أو النظام السياسي ربما لإعادة رسم ملامح خريطة طريق جديدة أو النقاش حول الطريق الاقوى للخروج بالمصريين من هذه الحالة».
الرئيس هو كل شيء
اما حول المسؤولية عن المشاركة الضعيفة، فقال: «من يتحمل مسؤولية ضعف الاقبال على اللجان الانتخابية وبما اننا في دولة مصر فالرئيس تقريبا يكون هو كل شيء وجميع الامور تعود إليه وبالتالي فإنني احمّل الرئيس شخصيا هذه المسؤولية وذلك لانه كان جزءا من مسؤوليته هو اصلاح العوار الذي انتاب الحياة السياسية وجعلنا ندور في اختياراتنا ما بين الحزب الوطني السابق والجانب الديني، فيجب ان تخرج مصر من هذه الدائرة المفرغة أو من هذه الثنائية، ومصر تستحق خيارات افضل وتستحق سياقات ومسارات افضل مما يجري الآن، واتصور ان الرئيس كما استخدم قوته المعنوية في مشروعات كبيرة ووجه الشعب في اتجاهها، فإذا توفرت لديه بوادر سياسية لإصلاح سياسي حقيقي كان سيظهر هذا في الكثير من المؤثرات، لكن حتى الان يبدو اننا في صدد سياق يميت السياسة لصالح اشياء اخرى».
واكد «انا لا اعتقد ان نسبة الاقبال والتصويت في المرحلة الثانية من الانتخابات ستزيد، لان هذه المرحلة ضمت محافظات من كل المستويات بمعنى اننا نستطيع تسميتها بالعينة الممثلة ومؤشر واضح على طبيعة العملية في المرحلة الثانية».
وأضاف «أنا ارى ان القول بان نسبة مشاركة النساء اعلى من الرجال تعد من المؤشرات المضللة والتعبيرات الاعلامية المفضلة، ولكن عندما نقول ان مشاركة النساء اعلى من الرجال فلا بد ان نكون على علم بنسبة النساء اللاتي لهن حق التصويت وكم منهن خرجن مقارنة بالرجال».
لا أحد يعرف المرشحين
وقال الدكتور سعيد صادق، استاذ علم الاجتماع السياسي لـ»القدس العربي»، «ان سبب عدم نزول الناخبين للتصويت ان اغلب المرشحين جدد ولا احد يعرفهم ولم يقوموا بدعاية لانفسهم، كما انه تم تشويه صورة البرلمان اعلاميا وقيل انه سيكون به الكثير من الفلول والإخوان، وهذا غير صحيح، ولكن المرحلة الثانية ستكون مفاجأة للجميع والنزول سيكون اقوى لانها ستكون في القاهرة التي بها وعى سياسي اكثر، فأنا اتوقع زيادة كبيرة في نزول الناخبين للتصويت في المرحلة الثانية».
واوضح « كانت هناك نسبة إقبال من النساء واصحاب المعاشات واصحاب الاحتياجات الخاصة لانهم اكثر فئات في المجتمع المصري تشعر بالخطر وهم يريدون الاستقرار، وبالتالي فهم يشعرون انه في حالة عدم وجود برلمان وعدم استقرار في النظام السياسي وفوضى وبالتالي حدوث اختلال أمني، كما أن المرأة تخشى ان يأتي احد من السلفيين ويصدر فتوى بالجلوس في المنزل وعدم الذهاب للعمل واكثر من 33٪ من الاسر المصرية تعولها امرأة فهي تخشى من حدوث ذلك، فالمرأة المصرية ترى انها مهددة وبالتالي فهى تسعى إلى النزول والمشاركة في الانتخابات، كما ان اصحاب المعاشات عندما يحدث انكماش اقتصادي وتقشف فالدولة تأني على الغلابة فهم يريدون استقراراً، واصحاب الاحتياجات الخاصة من 8 إلى 12 مليوناً ولا احد يسأل فيهم في مصر ودائما مهملون، وهذه الفئات لديهم احساس سياسي هام ويريدون استقرارا لانهم اكثر الناس تضررا».
الجميع يحمل النظام مسؤولية نسبة الاقبال الضعيفة على الانتخابات ولكن بالنسبة لمن اعتبروا ضعف الاقبال دليلًا على تراجع شعبية النظام، قال: الحقيقة انه لا علاقة بالرئاسة بما حدث، لان هذا يعد انتخابا لمجلس نواب يراقب رئيس الجمهورية والسلطة التنفيذية. ولاول مرة في تاريخ مصر يكون مجلس النواب قادرا على حبس الرئيس وعزله، فمن مصلحة الرئيس الا يكون هناك مجلس، ولكن بالطبع هناك مجلس، وهناك انتخابات تتم بالفعل».
وبالنسبة للدور المتوقع للبرلمان الجديد قال: «ان البرلمان في مصر المعاصرة لم يكن له اي دور، وكان مثل الكثير من البرلمانات في دول العالم العربي خاضعة للسلطة التنفيذية، بدليل برلمان مبارك الذي كانوا يسمونه «موافقون موافقون» وأدى إلى حدوث الربيع العربي مما يعني ان هذه المجالس كانت من مهمتها مراقبة السلطة التنفيذية ومنع الفساد فشلت في أداء مهمتها، وأيضا برلمان مرسي كان عبارة عن سيرك، فصورة البرلمان بالنسبة لمصر والمصريين سيئة، كما ان الاوضاع في مصر استقرت والارهاب في سيناء تم تحجيمه والارهاب في مصر ليس قويا، وعندما تمت الدعوة إلى الانتخابات البرلمانية التي تم تأجيلها اكثر من مرة لم يهتم الشعب لشعوره بعدم أهميتها، وعند عدم حضور الشعب في التصويت على البرلمان فسر ذلك الاعلام والقوى السياسية كل واحد حسب ما يرى، فرأى الاقباط ان السبب يعود إلى عدم حل قضية ماسبيرو، والليبراليون قالوا ان الرئيس اهمل قضية اسلام البحيري ولم يحل حزب النور، ولكن الحقيقة هي ان الشعب نزل في التصويت على الانتخابات لمدة اربع سنوات مما ادى إلى شعوره بحالة من الملل، كما رأوا ان سمعة مؤسسة البرلمان في التاريخ المصري سيئة».
المشاركة ضعيفة جدا
من جهته قال الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات السياسية والدولية في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، لـ»القدس العربي»: « لا توجد علاقة إطلاقا بين نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية بالرئيس السيسي ونظام حكمه، فالشيئان مختلفان تماما، ولكن هناك عدة مشكلات لم تحل بعد هي ما اثرت بشكل أو بآخر على شريحة الشباب مثلا وجود البطالة التي ما زالت مثل السوس يدخل في العظام، وارتفاع الاسعار ومشكلة الاستثمارات التي جعلت الاعلام المصري يقول ان المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في شرم الشيخ سيحل جميع المشاكل ولكن المشاكل ما زالت قائمة، مما جعل الناخبين يبعثون برسالة تؤكد انهم يائسون مما يحدث وانه لا يوجد حل لاي مشكلة».
وأضاف « ان نسبة المشاركة في الانتخابات ضعيفة جدا وكنا نأمل ان يكون العدد اكبر من ذلك، واعتقد ان هناك رسالة سلبية تم فهمها من هذا العدد الضئيل الذي شارك في الانتخابات، واعتقد ان هناك رسالة لابد ان يستوعبها الرئيس والنظام والجميع، واعتقد انه من الممكن ان تزيد نسبة المشاركة في المرحلة الثانية ولكن ليس بصورة كبيرة».
واكد «ليس من الجديد على النساء ان تكون نسبة مشاركتهن في أي انتخابات اكبر من الرجال، فالنساء هن نصف المجتمع، وشكلن نسبة كبيرة في التعاون الديمقراطي الذي تم في الدستور والانتخابات الرئاسية، والمرأة المصرية بعد ثورة 30 يونيو اثبتت انها قادرة و صاحبة وعي سياسي كبير بدليل مشاركتها المختلفة في الحياة السياسية».
وقال السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الاسبق والقيادي في حزب التيار الشعبي، لـ»القدس العربي»، « نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية بالنسبة لشعبية النظام تعد إثباتاً واضحاً لإفلاس من وضعوا النظام الانتخابي، ولا يحتاج إلى دليل اخر سوى ان يثبت افلاسهم، وذلك لعدم سماعهم لنصائح الكثيرين ومنهم التيار الشعبي الذي نصح بتعديل النظام الانتخابي المؤسف الذي سوف يدفع إلى نفور الناس وعدم حضورهم إلى التصويت في الانتخابات وشعورهم بعدم المصداقية، لانه عندما يكون هناك نظام انتخابي ينص على 20 ٪ قائمة مطلقة اي نظام لا يطبقه الا حاكم مستبد و80٪ مقاعد فردية اي ان المال السياسي يسيطر على الوضع وعودة كل رموز النظام الفاسد، وهو بالفعل ما حدث في الاسابيع الاخيرة حيث شاهد الجميع على شاشات التلفزيون مرشحين ما بين رموز عصر مبارك وهي تخرج لتتصارع على الكعكة وشهد الناس عجبا، ثم بعد ذلك يتساءلون لماذا لم يحضر الشعب، لان الشعب فقد الثقة في هذا النظام الذي اعتمد على ترزية قوانين لكي يعدوا اشياء بهدف خلق ظهير سياسي للرئيس ولا اظن ان الرئيس قد طلب هذا الظهير ولا اظن انه يخدم الرئيس، وبالعكس ففي دولة ديمقراطية مات من اجلها الكثير من الشهداء وشباب مصر في ثورتين فلا يمكن القبول بعد ذلك ببرلمان يشبه برلمانات حسني مبارك برلمان «موافقون موافقون» برلمان يسير على المنهج نفسه الذي افسد الحياة السياسية في مصر، وبالتالي فإن شعب مصر ذكي ارسل رسالته بمنتهى الهدوء ولكن بمنتهى القوة وهذه الرسالة ليست هي الرسالة الاخيرة ولكنها الاولى».
واضاف «ان النظام والاعلام والحالة الاقتصادية جميعا يتحملون معا مسؤولية احجام اغلب الناخبين عن الادلاء بأصواتهم، فالمناخ السياسي القابض والخانق وصل إلى درجة غير مسبوقة من التضييق على الحريات حتى في عصر مبارك كانت هناك مساحات للحريات، فالنظام ينكر قيامه بعمليات تعذيب وينكر وجود اى محتجزين بدون سبب داخل السجون وكل هذا ادى إلى ان يشعر الشعب بالخوف مرة اخرى، وكل هذا ادى إلى فقدان الثقة، فالمناخ السياسي ومحاولة اعدام الاحزاب السياسية وقانون الانتخابات كانت نتيجته اعدام الاحزاب، لانه يجعل الافراد هم من يقومون بالدور الاساسي بما يخالف المادة الخامسة من الدستور والتي تنص على ان الحياة السياسية في مصر لا بد وان تقوم على التعددية الحزبية، والقوانين المختلفة التي صدرت بعضها قوانين مقيدة للحريات وبعضها مضاد لها وبعضها ضارة بالاقتصاد المصري».
وبالنسبة لتوقعاته للمرحلة الثانية، قال «لا استطيع تخمين زيادة اعداد الناخبين في المرحلة الثانية من عدمه، لان الاعداد الان اصبحت محيرة لاننا نسمع الان عن استعداد بعض رجال الاعمال لارسال عمالهم في عربات خاصة إلى اللجان للتصويت لهم، بالإضافة إلى وجود الرشاوى الانتخابية، ومع وجود معاناة اقتصادية يعاني منها الشعب فمن الممكن ان يستجيب البعض لمثل هذه الوسائل الافتعالية وهذا يؤدي إلى زيادة الاعداد، ولكن في النهاية الحقيقة كانت واضحة في المرحلة الاولى لانها كانت كاشفة لكل من لديه عينين ليرى واذان ليسمع، فالشعب في جوهره يرفض هذه المهزلة لانها ستقدم لمصر برلماناً هو نسخة من برلمانات حسني مبارك التي ثار عليها الشعب «.
النتائج الرسمية
للجولة الاولى
وكان المستشار أيمن عباس، رئيس اللجنة العليا للانتخابات، قد اعلن نتيجة المرحلة الأولي من انتخابات مجلس النواب بعد اضافة نتيجة تصويت المصريين في الخارج، والتي أجريت في 14 محافظة، علي 226 مقعدا في النظام الفردي و60 مقعدا بنظام القائمة، وجاء عدد الذين أدلوا بأصواتهم 7 ملايين و270 ألفا 594 ناخبا بنسبة حضور 26.56٪، وبلغ عدد الاصوات الصحيحة 6 ملايين 584 ألفا و128 صوتا بنسبة 90.46٪ وعدد الاصوات الباطلة 694 ألفا 466 ناخبا، بنسبة 9.54٪. وجاءت محافظة الوادي الجديد أعلى المحافظات في نسب التصويت حيث بلغت 37 ٪ والجيزة أقل المحافظات بنسبة 21٪.
وتابع المستشار أيمن عباس أن 4 مترشحين فازوا من الجولة الاولى من عدد 2548 مترشحا وهم عبد الرحيم علي محمد عن دائرة الدقي والعجوزة، ومحمد حمد دسوقي عن دائرة مدينة أسيوط ومحمد الباشا أحمد عن دائرة ديروط بأسيوط، وجمال محمد أدم عن دائرة الواحات الخارجة.
ونجحت قائمتان في حب مصر بقطاعي شمال ووسط وجنوب الصعيد، وغرب الدلتا، وأضاف رئيس اللجنة العليا للانتخابات انه ستجري اعادة للانتخابات في جميع دوائر النظام الفردي وعددها 103 دوائر.
وتجري انتخابات الاعادة في الخارج يومي الأثنين والثلاثاء المقبلين 26 و27 أكتوبر الجاري، وفي الداخل يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين 27 و28 أكتوبر.
وقد تابع العملية الانتخابية 68 سفارة أجنبية و81 منظمة مجتمع مدني محلية، و6 منظمات أجنبية، و5 من المنظمات الحكومية، بخلاف وسائل الاعلام المحلية والدولية.
عاصفة من السخرية
في مواقع التواصل
أدى عزوف اغلب المواطنين عن الإدلاء بأصواتهم خلال المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، إلى عاصفة من السخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للحد الذي جعل البعض يبرر فيه ضعف الإقبال الانتخابي، بسبب أنها: «كانت انتخابات عائلية وعالضيق». كما ظهرت هاشتاجات ساخرة، عبر مواقع التواصل، رصدت الأسباب التى أدت إلى عدم تجاوب المواطن المصري، مع العملية الانتخابية، لاسيما أنها انتخابات تعبر عن الخطوة الأخيرة فى خارطة الطريق، التى رسمتها ثورة 30 يونيو، كان أبرزها « محدش راح»، و»برلمان مرجان».
وقالت جاسمين، إحدى مستخدمات هاشتاج محدش راح، «معلش أصل الانتخابات كانت عائلية، واتعملت على الضيق كده، ومعزموش فيها غير أهالي المرشحين بس.. توفيرًا للنفقات»، بينما اعتبر بعض المستخدمين، ان نسبة التصويت في المرحلة الأولى لا تعبر عن إجمالي نسبة التصويت في المراحل القادمة، وكتب أحد المغردين ساخرًا: «المرحلة التانية هتتعمل في الإمارات وبجمهور».
بينما كتبت مروة الحسيني: «الصناديق بتنادي عالصعيدي والبورسعيدي، مفيش ناخب بيتنخب»، بينما تم تداول صورة لأحد الجنود أمام لجنة انتخابية وعَلَّقَ أحد المغردين عليها: «قرب قرب يا جدع أوكازيون الانتخابات، خد فكرة وانتخب بكرة». كما تم إطلاق النكات و»الكوميكسات» للسخرية من فراغ اللجان، بقولهم: «المفروض كل قاضي يتصور سيلفي مع الناخب اللي يروح اللجنة، أهو تبقى حاجه يفرجها لأحفاده»، «واحد كان متضايق فخرج من بيتهم، أبوه بيقول له: رايح فين، قال له: أي لجنة انتخابية، أبوه قال له: ليه؟، قال له: مفيش.. عاوز أقعد مع نفسي شوية» في إشارة إلى فراغ اللجان.
ورفع المغردون شعار: «محدش راح واللجان الانتخابات البرلمانية براح»، بينما تساءل أحد المغردين: «هى دى انتخابات برلمانية ولا حظر تجول؟، وسخر الكاتب والناشط إبراهيم الجارحي، من ضعف الإقبال الانتخابي بقوله: «وزارة الصحة أعلنت وفاة شخص واحد في اليوم الأول للانتخابات.. ده غالبا مات من الوحدة».