قائمة‭ ‬‮«‬في‭ ‬حب‭ ‬مصر‮»‬‭.. ‬نواة ‮«‬حزب‭ ‬السيسي‮»‬‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬الجديد؟

حجم الخط
3

لندن‭ – ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭:‬ تشكل‭ ‬قائمة‭ ‬‮«‬في‭ ‬حب‭ ‬مصر‮»‬‭ ‬التي‭ ‬اكتسحت‭ ‬نتائج‭ ‬القوائم‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الاولى‭ ‬من‭ ‬الانتخابات‭ ‬البرلمانية‭ ‬المصرية‭ ‬‮«‬لغزا‭ ‬سياسيا‮»‬‭ ‬بالنظر‭ ‬الى‭ ‬انها‭ ‬‮«‬تحالف‭ ‬انتخابي‭ ‬وليس‭ ‬سياسيا‭ ‬او‭ ‬ايدولوجيا‭ ‬بالمعنى‭ ‬التقليدي‭.‬

وحسب‭ ‬تصريحات‭ ‬اللواء‭ ‬سامح‭ ‬سيف‭ ‬اليزل‭ ‬منسق‭ ‬عام‭ ‬القائمة،‭ ‬فان‭ ‬‮«‬نواب‭ ‬القائمة‭ ‬سيكون‭ ‬من‭ ‬حقهم‭ ‬تأييد‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬او‭ ‬معارضته‭ ‬في‭ ‬البرلمان‮»‬،‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬اغلب‭ ‬المراقبين‭ ‬يتوقع‭ ‬ان‭ ‬تتحول‭ ‬القائمة‭ ‬الى‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬حزب‭ ‬حاكم‮»‬‭ ‬حتى‭ ‬اذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬السيسي‭ ‬شخصيا‭ ‬على‭ ‬رأسه‭.‬

ويذكر‭ ‬ان‭ ‬القائمة‭ ‬تشكلت‭ ‬اصلا‭ ‬بتوصية‭ ‬من‭ ‬السيسي،‭ ‬عندما‭ ‬طالب‭ ‬ممثلي‭ ‬الاحزاب‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬بتشكيل‭ ‬‮«‬قائمة‭ ‬موحدة‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬مابدا‭ ‬غريبا‭ ‬حينئذ‭ ‬بسبب‭ ‬وجود‭ ‬اختلافات‭ ‬سياسية‭ ‬وايدلوجية‭ ‬واسعة‭ ‬بين‭ ‬اغلب‭ ‬الاحزاب‭.‬

ولكن‭ ‬سرعان‭ ‬ماظهرت‭ ‬القائمة‭ ‬الى‭ ‬الوجود‭ ‬على‭ ‬ايدي‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المتحمسين‭ ‬للنظام،‭ ‬فيما‭ ‬تم‭ ‬اختيار‭ ‬اللواء‭ ‬سيف‭ ‬اليزل‭ ‬ليكون‭ ‬منسقا‭ ‬عاما،‭ ‬ما‭ ‬اعطى‭ ‬انطباعا‭ ‬قويا‭ ‬بأن‭ ‬الدولة،‭ ‬والاجهزة‭ ‬الامنية‭ ‬ترعاها،‭ ‬حيث‭ ‬ان‭ ‬سيف‭ ‬اليزل‭ ‬لواء‭ ‬سابق‭ ‬في‭ ‬المخابرات‭ ‬العامة،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬له‭ ‬نشاط‭ ‬سياسي‭ ‬يذكر‭ ‬منذ‭ ‬قدم‭ ‬استقالته‭ ‬من‭ ‬الجهاز‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1993،‭ ‬لكنه‭ ‬اشتهر‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الاخيرة‭ ‬كمحلل‭ ‬استراتيجي،‭ ‬وخاصة‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬تحدث‭ ‬عن‭ ‬دوره‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬الجاسوس‭ ‬المصري‭ ‬رأفت‭ ‬الهجان‭ ‬اثناء‭ ‬عمله‭ ‬كضابط‭ ‬مخابرات‭.‬

وسرعان‭ ‬ما‭ ‬جذبت‭ ‬القائمة‭ ‬عددا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬مؤيدي‭ ‬النظام،‭ ‬وبعض‭ ‬المحسبوبين‭ ‬على‭ ‬الفلول‭ ‬الذين‭ ‬لايخفون‭ ‬عداءهم‭ ‬لثورة‭ ‬يناير‭. ‬وتضم‭ ‬القائمة‭ ‬التي‭ ‬فازت‭ ‬بالفعل‭ ‬باكثر‭ ‬من‭ ‬ستين‭ ‬مقعدا‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬البارزة‭ ‬بينهم‭:‬

وزير‭ ‬الشباب‭ ‬والرياضة‭ ‬السابق،‭ ‬طاهر‭ ‬أبوزيد‭.‬

وزير‭ ‬الإعلام‭ ‬الأسبق‭ ‬أسامة‭ ‬هيكل‭.‬

تحالف‭ ‬25‭-‬30‭ ‬برئاسة‭ ‬مصطفي‭ ‬الجندي‭.‬

رئيس‭ ‬حزب‭ ‬المصريين‭ ‬الأحرار‭ ‬المستقيل،‭ ‬أحمد‭ ‬سعيد‭.‬

مؤسس‭ ‬حركة‭ ‬تمرد،‭ ‬محمود‭ ‬بدر‭.‬

رئيس‭ ‬اتحاد‭ ‬عمال‭ ‬مصر،‭ ‬جبالي‭ ‬المراغي‭.‬

الكاتبة‭ ‬الصحفية،‭ ‬لميس‭ ‬جابر‭ ‬المؤيدة‭ ‬لمبارك‭.‬

البرلماني‭ ‬السابق‭ ‬المنسق‭ ‬العام‭ ‬لتحالف‭ ‬25‭ / ‬30‭ ‬مصطفي‭ ‬الجندي‭.‬

سحر‭ ‬طلعت‭ ‬مصطفي،‭ ‬شقيقة‭ ‬هشام‭ ‬طلعت‭ ‬مصطفي‭ ‬صاحب‭ ‬شركة‭ ‬العقارات‭ .‬

فرج‭ ‬عامر‭ ‬رجل‭ ‬الاعمال‭.‬

وجيه‭ ‬أباظة‭ ‬رجل‭ ‬الاعمال‭ .‬

الدكتورة‭ ‬أمنة‭ ‬نصير‭ ‬استاذة‭ ‬الشريعة‭ ‬في‭ ‬الازهر‭.‬

شيخ‭ ‬مشايخ‭ ‬الطرق‭ ‬الصوفية،‭ ‬عبد‭ ‬الهادي‭ ‬القصبي‭.‬

نقيب‭ ‬الأشراف،‭ ‬محمود‭ ‬السيد‭ ‬الشريف‭.‬

ويعتبر‭ ‬مراقبون‭ ‬ان‭ ‬التاريخ‭ ‬قد‭ ‬يعيد‭ ‬نفسه،‭ ‬حيث‭ ‬ان‭ ‬القائمة‭ ‬ستجذب‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬النواب‭ ‬المستقلين‭ ‬المتوقع‭ ‬ان‭ ‬يستحوذوا‭ ‬على‭ ‬اغلبية‭ ‬المقاعد‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬الجديد،‭ ‬وهو‭ ‬نفس‭ ‬ماحدث‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬السبعينيات‭ ‬عندما‭ ‬قرر‭ ‬الرئيس‭ ‬السادات‭ ‬انشاء‭ ‬الحزب‭ ‬الوطني،‭ ‬فما‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬نواب‭ ‬‮«‬حزب‭ ‬مصر‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يعتبر‭ ‬حزب‭ ‬الدولة‭ ‬حينئذ‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬انتقلوا‭ ‬سريعا‭ ‬لصفوف‭ ‬الحزب‭ ‬الجديد‭ ‬املا‭ ‬في‭ ‬القرب‭ ‬من‭ ‬الرئاسة‭ ‬ومركز‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭.‬

اما‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬اجندة‭ ‬القائمة،‭ ‬فان‭ ‬منسقها‭ ‬العام‭ ‬اعلن‭ ‬صراحة‭ ‬عزمها‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تعديل‭ ‬الدستور‭ ‬لمصلحة‭ ‬اعطاء‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الصلاحيات‭ ‬للرئيس،‭ ‬وهو‭ ‬مطلب‭ ‬ضمني‭ ‬للسيسي‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬انتقد‭ ‬فيها‭ ‬الدستور‭ ‬بوصفه‭ ‬‮«‬انه‭ ‬يفترض‭ ‬حست‭ ‬النية‮»‬،‭ ‬رغم‭ ‬انه‭ ‬عاد‭ ‬ونفى‭ ‬عزمه‭ ‬تعديل‭ ‬الدستور،‭ ‬لكن‭ ‬القرار‭ ‬النهائي‭ ‬سيكون‭ ‬للبرلمان‭.‬

وقد‭ ‬اشار‭ ‬اليزل‭ ‬بوضوح‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬السعي‭ ‬للتعديل‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬مباشرة‭ ‬بل‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬او‭ ‬اثنين‭ ‬وقال‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬صحفية‭: ‬‮«‬المواد‭ ‬التى‭ ‬يمكن‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬فيها‭ ‬هى‭ ‬الخاصة‭ ‬ببعض‭ ‬القوانين،‭ ‬وبصلاحيات‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية،‭ ‬وبإقالة‭ ‬الوزراء‭ ‬وتغييرهم،‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬ذلك،‭ ‬فهناك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المواد‭ ‬الشائكة‭ ‬المطلوب‭ ‬تعديلها‮»‬‭.‬

وحسب‭ ‬هذه‭ ‬التصريحات‭ ‬لايمكن‭ ‬استبعاد‭ ‬تمديد‭ ‬الفترة‭ ‬الرئاسية‭ ‬من‭ ‬اربع‭ ‬سنوات،‭ ‬كما‭ ‬ينص‭ ‬الدستور‭ ‬الحالي،‭ ‬الى‭ ‬ستة‭ ‬اعوام‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬مبارك،‭ ‬الى‭ ‬جانب‭ ‬الغاء‭ ‬مواد‭ ‬تسمح‭ ‬بمحاسبة‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬وطرح‭ ‬الثقة‭ ‬فيه‭ ‬عبر‭ ‬استفتاء‭ ‬شعبي،‭ ‬واعادة‭ ‬سلطة‭ ‬اختيار‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬الى‭ ‬الرئيس‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬البرلمان،‭ ‬مايعني‭ ‬عمليا‭ ‬العودة‭ ‬الى‭ ‬‮«‬الدولة‭ ‬الرئاسية‮»‬‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬البرلماني‭ ‬الرئاسي‭ ‬المشترك‭ ‬الذي‭ ‬اختاره‭ ‬المشرع‭ ‬في‭ ‬الدستور‭ ‬الحالي،‭ ‬وحظي‭ ‬،حسب‭ ‬الارقام‭ ‬الرسمية‮»‬‭ ‬بتأييد‭ ‬98‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬الناخبين‭ ‬المصريين،‭ ‬واشاد‭ ‬به‭ ‬السيسي‭ ‬وانصاره‭ ‬كثيرا‭. ‬

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية