فِي الذِكْرَى 523 لاكْتِشَاف القارّة الأمريكيّة: اليَوْمَ الذي إِنهَارَتْ فيه مَفَاهِيمُ الفَلسَفة الجُغرَافيّة القديمَة

حجم الخط
1

غرناطة ـ «القدس العربي»: يرى غيرُ قليلٍ من الباحثين والمفكّرين والكتّاب والمُتخصّصين في تاريخ القارّة الأمريكية، التي أضيفت في 12 تشرين الأوّل/اكتوبر من عام 1492 إلى الخريطة الجغرافيّة التي كان يعرفها العالم قبل هذا التاريخ، أنّه خلال الخمسة قرون الماضية والثلاثة والعشرين سنة التي خلت حتّى اليوم، أبيد الملايين من أبناء القبائل الهندية، واستبعد وشُتّت بعضُهم في أفضل الأحوال، ونُهبت ثرواتهم وطُمست رموز حضارتهم في أكثر حروب الإبادة والقهر والعنت والمتابعة الوحشيّة التي عرفها التاريخ، تحت ذريعة أنهم كانوا يشكّلون عوائق تحول دون انطلاق جحافل المستعمرين على أراضي وسواحل بحار وضفاف أنهار وغابات وأدغال ما أطلق عليه فيما بعد بـ»العالم الجديد»..
واليوم وبعد انصرام هذه القرون تقف القارّة الأمريكيّة محاولة تضميد جسدها الواهن المكلوم مستحضرة أبشع مظاهر الوحشيّة والتعسّف التي تعامل بها المستعمِر الأوروبي الأبيض بدون رحمة ولا شفقة مع سكّان البلدان الأصليّين، ومع ثروات الطبيعة وكنوزها الحضارية التي لا تُقدّر بثمن أو بمال.

الموتَ والدّمار والمظالم

يرى الباحث والرئيس البوليفي الأسبق خايمي باث ثامورا، خلال الفترة المتراوحة بين (1989ـ 1993): «أنّ تاريخ القرون الخمسة الماضية، أيّ منذ أن هبط كريستوف كولومبوس على أرض العالم الجديد يشكّل أبرز نقاط التحوّل والدّمار في تاريخ البيئة على ظهر كوكب الأرض، كما أن ضحايا تلك الاكتشافات وما صاحبها من تظلّم وقسوة بالغين، ما إنفكّوا يتساقطون بالملايين حتّى الآن، رغم أنه في المقابل وفي أعين الشعوب الأوروبية المعاصرة هي عندهم علامات تحضّر وتمدن، وأمارات إشراق وتنوير بما يسمّى اكتشافهم المجحف للقارّة الأمريكية الجديدة». ويرى الباحث البوليفي كذلك فيكتور هيغو كارديناس من جهته: «أنّ الاحتفالات التي يقيمها الأوروبيّون عادة في هذا التاريخ احتفاءً بهذا الحدث ليست سوى نقطة سوداء، ووصمة عار على جبين البشرية، فهو بكلّ المقايس تسجيل لتاريخ الغزو، والهلاك، وبداية حقبة استعمارية حالكة للقارة الأمريكية الجنوبية، فهذا الحدث – في نظره – جلب معه جحافل الجنود والمغامرين والتجّارالإسبان والبرتغاليين، كما جلب الموتَ والدمارَ للملايين من أبناء الشعوب والقبائل الأصلية التي نشأت وترعرعت وعاشت على أراضي وجزر القارة الأمريكية منذ عهود سحيقة من التاريخ، تضافُ إلى تلك المظالم أنواع شتّى من القمع والذلّ والمهانة التي لحقت بأبناء الأجيال التي تمكّنت من النجاة من مقاصل وسيوف ومدافع الغزاة الجدد البيض، «ويشير الباحث نفسه إلى: «أنّ هناك ما بين 60 و70 مليون هندي من السكّان الاصليين ممّن قطنوا وسكنوا الأراضي الشاسعة الممتدّة من ألاسكا إلى أطراف القارة اللاّتينية الجنوبية، تمّت إبادة معظمهم بمختلف وسائل القمع والاضطهاد، والوحشية التي لم تعرف البشرية مثيلاً لها من قبل، في تلك المذابح الجماعية التي بدأت منذ وصول الغزاة الأوائل ضدّ السكّان الأصليين. أمّا أبناء القبائل الذين تمكّنوا من الفرار بعيداً عن تلك المذابح مثل قبائل «اليانونامي» في البرازيل، وقبائل «اللاّكاندون» في المكسيك فقد تعرضوا لعمليات المطاردة والمتابعة إلى أطراف هذين البلدين ليقيموا فيها تجمّعاتهم السكّانية بعد أن سلبوا كافة حقوقهم كمواطنين، وبالنمط نفسه الذي تحيا به قبائل الهنود في مناطق الشمال والوسط والجنوب من القارة اللاّتينية الجنوبية، ما فتئ يعصف بهم الفقر والعوز ويسحقهم البؤس والتعاسة والتهميش».
ويضيف فيكتوركارديناس: «أنّه من المحزن والمؤسف أن نشهد اليوم مساحات شاسعة من أراضي القارة الأمريكية، والجزرالمحيطة بها وقد تحوّلت إلى أراضٍ جرداء خالية من مظاهر الحياة الطبيعية أو البشرية من على ظهرها. ولو عاد كولومبوس إلى الحياة من جديد بعد تلك القرون الخمسة العِجاف، فلن يستطيع التعرّف على ذلك العالم الجديد الخلاّب الذي وصفه في دفاتر يومياته بالأراضي الخصبة المليئة بالغابات الكثيفة، والبحيرات الواسعة الصّافية، والأغصان المورقة التي تنوء بثمارها من فواكه لم يعرفها الإنسانُ الأوروبيّ من قبل.. واليوم بعد أن دمّر الغزاة أبرزَ وأجملَ مظاهر الطبيعة التي وصفها كولومبوس في مذكّراته، أصبحت معظم المناطق جرداء قاحلة، مثلما حدث في جزر هايتي، كما دُمّرت في السّلفادور ما يقرب من 98 في المئة من غاباتها وأدغالها.. وحيثما توجد مناطق مزروعة بالغابات الآن لا تخلو فيها شجرة واحدة من أمراض الخواء التي أصابت تجاويفها الداخلية، وهي الظاهرة التي تشهدها الغابات في مختلف مناطق قبائل «لاكاندون» في المكسيك على سبيل المثال، وفي سواها من أصقاع هذه القارّة المترامية الاطراف».

مِن وَحْي الاكتشاف

القصص التي يسوقها الكاتب الأورغوائي الرّاحل إدواردو غاليانو في كتابه «مذكّرات النار» عن تاريخ أمريكا اللاتينية، هي قصص حقيقية، تتضمّن قيماً رمزية عميقة تكشف النّقاب عن أشياء لا تخلو من أهمية، ويضرب الكاتب كمثال بواحدة من هذه القصص المروّعة من تاريخ هذه الجهة النائية من العالم، عندما أقيم عام 1496 أوّل «مكان للحرْق» في أمريكا اللاّتينية في «هايتي»، إنه منذ اكتشاف أمريكا لأوّل مرّة يعاقَب إنسان في هذه القارة بالقتل حرقاً، إن القاتل (العشماوي) هو بارتولومي كولومبوس، أخو كريستوف كولومبوس البحّار الشهير المغامر، الضحايا الذين اشتعلت أجسامهم حرْقاً وهم أحياء هم ستّة من الهنود، ويشير الكاتب أن هذا الإعدام، أو هذه التضحية تجسّم لنا كلّ شيء، ليس فقط تصادم حضارتين، بل وأكثر من ذلك، هو أن أكبر خطأ لما يُطلق عليه اكتشاف أمريكا هو في الواقع عدم اكتشاف شيء، لأنّ «كولومبوس» مات مقتنعاً أنه كان في اليابان كما يعرف الجميع، أيّ في ظهر آسيا. إن الأوروبيّين الذين قدِموا إلى أمريكا كانت لهم عيون لمشاهدة الحقيقة التي وجدوها، إلاّ أنهم كانوا عاجزين عن اكتشافها، ذلك أن نظرتهم لها كانت نظرة عمياء، إن دأب هؤلاء كان هو السّلب والنّهب المنظمين، وإلحاق الأذى والضرر ببلدان أخرى، إن الغازي، يقول غاليانو: وصل لإنقاذ الذي وقع عليه الغزو من ظلام الوثنية، إلاّ أنه في آخر المطاف هو الذي وقع بين مخالب الوثنية الحقيقية، فما هو الذنب الفظيع الذي ارتكبه هؤلاء الهنود الستّة ليلقِي بهم بارتولومي كولومبوس في النّار أحياء؟».

مأساة الهِندي المُلتحي

يشير غاليانو إلى: «أنه ليس عيباً أن يُحْتفَى باكتشاف أمريكا، ولكن ليس من أجل تكريم الملوك الكاثوليك الإسبان، الذين أنشأوا محاكمَ التفتيش والتعذيب والتنكيل المعروفين بعدم التسامح والجهل، بل فليكن هذا الاحتفال تكريماً لبعض التقاليد الأمريكية القديمة جدّاً وقيم وعوائد الأمم التي عشقت الحرية، وتعلقت بالشّرف والكرامة وهامت بالطبيعة. إن سكّان هذه المناطق من العالم كانوا يعيشون ويعملون جماعات في ما بينهم قبل أن يحدث «الاكتشاف» الذي جاء ولقّنهم الأنانية والكراهية والأثرة والتشرذم وحقّ المِلْكية والجَشَع! أو أن يكون احتفالاً بهؤلاء الذين جاءوا فاتحين مثل حالة البحّار غونسالو غيرّيرو، الذي ظلّ تائهاً في أرض «المايا»، ثم سرعان ما انخرط في مجتمع الهنود، وتزوّج منهم وكان له أولاد، وعندما علم (المكتشِف) إيرنان كورتيس بقصّة ذلك البحّار طلب منه الحضور فرفض، وآثر أن يظلّ مع أهله الجدد وعائلته وأولاده، ولما كان عام 1536 وبعد معركة طويلة بين هنود المايا والغزاة، وبين العشرات من الجثث ظهر هنديٌّ ملتحٍ، هنديّ ذو جلد أبيض، وقد شقّت جبينه رصاصة غاشمة، لقد كان غونسالو غيرّيرو، الذي آثر أن يسقط مع مَنْ ارتاح إليهم، وأحسنوا وفادتَه، هذا الرجل هو أوّل غازٍ تمّ غزوُه، وكان هناك آخرون ظلوا في غياهب المجهول.

كولومبوس ذاك الجِنْويِّ المغامر

تؤكّد معظمُ المصادر التاريخية أن كريستوف كولومبوس المولود في مدينة جِنْوة الإيطالية عام 1451، في التاريخ المتراوح بين 1459-1481 بدأ سفرياته نحو السّواحل الأوروبيّة، لتمويل مغامراته في أعالي البحار وأقاصي المحيطات. كان بحّاراً مغامراً كبيراً، على الرّغم من أنه كان يميل إلى العزلة، ويتحاشى الاختلاط. ومعروف عنه أنه في سنّ مبكّرة وهو بعد في شرخ الشباب وريعانه (19 ربيعاً) انضمّ إلى أوّل بعثة مسلّحة، في محاولة من ملك جِنْوَة دانييرو دي أنجو عام 1459 للسّيطرة على مدينة نابولي لصالح نجله، حيث لم يفتأ يطالب بهذا العرش من الأراغونيين. وتصف بعضُ كتب التاريخ كذلك أن كولومبوس كان من القراصنة الكبار، وشارك في عدّة مناسبات ضمن غارات على جِنوة، والبندقية، وكان الرحّالة الإيطالي الشّهير ماركو بولو، من أبرز شخصيات هذه الحروب والغارات أيضاً. اشتغل كولومبوس في صفوف فرسان البحر في خدمة بلاده ما بين 1461-1465 حيث حصل على العديد من الغنائم، منها عشرات السُّفن التي كانت تمخر عباب البحار والتي كانت تنتمي إلى البندقية، كما قام بهجمات على المرافئ المغاربية في شمال أفريقيا، التي كان يعتبرها بعض الأوروبييّن أوكاراً للقراصنة، ففي 1461 قاد كولومبوس سفينةً مسلّحةً إلى ميناء تونس بهدف إطلاق سفينة إسبانية أخرى كانت مُحتجَزة هناك من طرف قراصنة مسلّحين، وخلال هذه الغارة البحرية نجا كولومبوس في عرض البحر بأعجوبة على إثر تمرّد قام به البحّارة الذين كانوا مرافقين له وأعلنوا العصيانَ عليه، حيث فرّ بجلده إلى مدينة جنوة. عمل هذا المغامر كذلك بحّارا محاربا لدى ملك فرنسا، وحاول من خلال ذلك الحصول على ثروة طائلة لتعاطيه التجارة، إلاّ أن مساعيه في هذا السبيل باءت بالفشل في آخر المطاف.
وفى 1479 انتقل للإقامة في البرتغال، حيث شارك في عدّة بعثات إلى السّواحل الأفريقية خاصّة إلى سواحل غينيا غرب أفريقيا، وهناك اتضح له عبثية فكرة الوصول إلى الهند بالدوران حول أفريقيا، إذ لولا وصول كولومبوس في خطٍّ متوازٍ إلى الأراضي الأمريكية في ما بعد لكان السفرُ طويلاً جدّاً، بل مُستحيلاً بالنسبة لمراكبه الشراعيّة.
كان كولومبوس محارباً شجاعاً شديدَ المراس، كان مُثقلاً بالفضول، والتطلّع نحو اكتشاف آفاق بعيدة، وعوالم جديدة، ومجاهل نائية، ومعروف أن غيرَ قليلٍ من المؤرخين والكتّاب، وحتى العامّة عملوا على حبكَ العديد من القصص والحكايات التي حيكت حوله وتحوّلت فيما بعد إلى أساطير، إلاّ أن شخصيته الحقيقية تظلّ محصورةً في رجل بحّار طموح، ومغامر كبير. كما أن هناك من المؤرّخين الثقات مَنْ يؤكّد أنّه لم يصطحب معه خلال رحلته الاستكشافية الكبرى إلى أمريكا الوسائلَ والأدوات العربية (البَوْصَلة، الأسْطُرْلاب، الخرائط إلخ) وحسب، بل كان معه كذلك أناس من أصل عربي أو أمازيغي يُجيدون اللغةَ العربية لظنّه في بداية الأمر أنه كان متّجهاً صوب الهند، وليس نحو قارّة نائية جديدة .

لقاء أم اكتشاف..؟

يرى بعضُ المؤرّخين المُنْصِفين المتخصّصِين في تاريخ أمريكا اللاتينية أنّه من الأخطاء التي يقع فيها بعضُ الكتّاب والباحثين في ما يُسمّى بـ»اكتشاف العالم الجديد» قولُهُم – بعد أن أجازوا مصطلح «لقاء» بدلَ «اكتشاف»- بأنّ هذا اللقاء كان بين عالميْن أو ثقافتيْن وهذا حيفٌ بيّن، وتحريف صارخ، وخطأ واضح، وحسب هؤلاء المؤرّخين أنّه من الإنصاف القول إن هذا اللقاء كان بين ّثقافاتٍ ثلاث وهي الأوروبية، والأمريكية الأصلية إلى جانب الإرث الزّاخر والتأثير العميق للثقافة الإسلامية التي جاءت مع الإسبان الذين وفدوا على هذه الديار زرافات ووحداناً، خلال وبُعَيْد الاكتشاف والهِجْرات المتوالية والمتعاقبة التي حدثتْ في ما بعد بشكل متواتر غير منقطع، حيث أطلق على هذه الاراضي المكتشفة بعد ذلك بـ»إسبانيا الجديدة» أو «العالم الجديد».
وإسبانيا الجديدة هذه لم تقم سوى على إشعاع وآثار وأرضية الحضارة الإسلاميّة المشعّة، حتّى إن صادفت نهايتها (سياسيّاً) مع بداية الاكتشاف، إلاّ أنها كانت لمّا تَزَلْ قائمةً، متأصّلةً متغلغلةً متجذّرةً في مختلف مظاهر الحياة وداخل الأنفس والعقول ذاتها.
ففي ذلك الإبّان، أيّ بعد تاريخ 12 إكتوبر 1492 لم تكن الرّقعة الجغرافية الإسبانية خاليةً من العرب، والأمازيغ المسلمين، فمنهم من هاجر وفرّ بجلده، وهناك من آثر البقاءَ متظاهراً باعتناق الكاثوليكية، والذين نجوا وبقوا سُمّوا بالموريسكيين، الذين أُبعدوا هم الآخرون فيما بعد من ديارهم وموطنهم، والذين كان منهم أمهرَ الصنّاع والحرفييّن والمزارعين والمهندسين والعلماء والمعلمين وخبراء الريّ والفلاحة ،والبستنة، بل ظلت مسألة تسيير العديد من المرافق الحيوية، والقطاعات الأساسية، في البلاد ليس في الأندلس وحسب (جنوب إسبانيا) بل وفي مختلف مناطق أخرى من شبه الجزيرة الإيبيرية خاصّة في شمالها الشّرقي بيد المسلمين.
هذه الحقائق التاريخية التي لا يرقى إليها ريب، تؤكّدها مختلف الوثائق التي لها صلة بهذا الموضوع، فكيف والحالة هذه ألاّ يَحْمِل الإسبانُ الذين هاجروا إلى العالم الجديد معهم هذا «التأثير»؟ بل قد يصل بنا التساؤل والقول بأنّ هناك مِنَ المسلمين المغلوبين على أمرهم مَنْ هاجر خفيةً مع أفواج المهاجرين الإسبان، وإلاّ مِنْ أين جاءت هذه الدّور والقصور ذات الباحات والساحات والنافورات العربية التي بنيت في العديد من بلدان أمريكا اللاتينية..؟ بل ومن أين لهم هذه الأقبية والأقواس والمُقرنصات والعقود، والشبابيك ذات الطابع الإسلامي البحت؟ والأبعد من ذلك هذه الكنائس التي كانوا يبنونها غداةَ وصولهم، ويظهر فيها الأثر العربي والإسلامي بوضوح، لقد استعملَ بعضُهم فنون وأشكال الخطّ العربي المحتوي على أشعار وأقوال وأمثال وحِكَم وآيات قرآنية، اعتقاداً منهم أنها كانت من علامات الزّينة، والزّخرفة، والتنميق في البيوتات الكبرى والقصور في إسبانيا، وتعلو وجهَ المرء ابتسامةٌ ممزوجةٌ بالرضى والمرارة معاً عندما تقع عيناه على بعضَ تلك الأشعار والآيات القرآنية وقد وُضِعت مقلوبةً على تلك البلاطات أو الرخامات أو الخشب أو الزلّيج!.
والحالة هذه، ما زالت هناك – ولا شكّ- صفحات مُشرقة للحضارة الإسلامية التي تألّقت، وازدهرت، وسادت في الأندلس، وعن مدى التأثير العميق الذي أحدثته هذه الحضارة في الشقّ الجنوبي من القارة الأمريكية لم يُكشف عنها النقابُ بعد حتى اليوم، وما فتئ التاريخ في كلّ مناسبة يميط اللثام عن مفاجآت وأخبار وحقائق مذهلة لم تكن في الحُسبان.

محمّد محمّد خطّابي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية