موعد مع النهضة
الإستثناء المغربي هو حقيقة وتعود لقرون خلت وبالضبط مع سقوط العالم الإسلامي في شباك الاستبداد العثماني والحروب الصليبية التي اكتوى بها المشرق بينما كانت الدولة المغربية قوية وموحدة والاستثناء المغربي هو معالجة المغرب للهجمة الاستعمارية وبقاؤه يكافح من اجل استقلاله رغم السقوط المدوي لمجمل المشرق تحت الانتداب البريطاني أو الفرنسي ….
نعم الاستثناء اليوم يبقى كلمة غير ذات معنى لأننا اخطأنا موعدنا مع النهضة والحداثة بعد الانقلاب على حكومة الوحدة الوطنية وفرض دستور مشوه يكرس سلطات ملك يحكم بالحق الإلهي… لعودة المغرب إلى طريقه الصحيح وتطبيق سليم لديمقراطية متقدمة تؤسس لدولة المواطنين وليس دولة الرعايا بكل ما تحمله الكلمة من انتقاص وحط بكرامة الانسان.
محمد – المانيا
حالة إستقرار
في خضم ما جرى في جل دول العالم العربي من سقوط للأنظمة وحروب أهلية بدءا من الجزائر في تسعينيات القرن الماضي وإنتهاء بسوريا وليبيا واليمن فإن مفهوم الإستثناء لا يمكن أن نتصوره كصورة ذهنية سمعية ومحسوسة إلا بربطه بحالة الإستقرار الذي يعيشه المغرب هذا من جهة، ومن جهة ثانية فحين يقول الكاتب بأن التقارير الدولية تصنف المغرب وراء موريتانيا وبعض الدول الإفريقية الفقيرة فإن قوله هذا فيه نظر مادام لم يقدم لنا دليلا واحدا أو مؤشرا واحدا يُتبث صحة ما يقوله.
صحيح أن هناك عيوبا شابت مسيرة المغرب نحو محاولة بناء دولة المؤسسات وحقوق الإنسان وتوزيع الثروة وما إلى ذلك، لكن ما هو صحيح أيضا هو ألا نبالغ في مسايرة عواطفنا إلى درجة تغييب العقل أثناء قراءة ما يجري فعلا من تحولات على أرض المغرب سواء أتعلق الأمر بما هو إقتصادي أو سياسي أو حقوقي أوإجتماعي دون سفك للدماء أو زعزعة الإستقرار وهنا يكمن الإستثناء المغربي بعيدا عن العاطفة وما تنتجه من ردود أفعال لا تستقيم مع الواقع.
سعيد المغربي
تقرير دافوس
نعم لنا عيوبنا وهي بالمناسبة ليست قليلة، لكن الموضوعية تقتضي ايضا الإنصاف، التقرير الأخير لمنتدى دافوس- ما دمت تتحدث عن التقارير الدولية وهو تقرير يعتمد المنهجية العلمية في عمله- وضع المغرب بشأن البنيات التحتية ضمن قائمة الأفضل عالميا، نعم الأفضل عالميا،متقدما على دول توصف بالصاعدة مثل المكسيك والبرازيل والأرجنتين والهند ومتقدما بخمس درجات على جنوب افريقيا وبفارق كبيرعلى دول شمال افريقيا-التـقرير موجود في الانترنت وصدر قبل أسبوعين تقريبا ومعطـياته مفـصلة ودقـيقة.
اما النزوع الإنفصالي في الصحراء المغربية واحتكاما إلى المشاركة الانتخابية المكثفة في الصحراء المغربية – 75في المائة ـ في انتخابات مشهود لها بالنزاهة وبحضور مراقبين دوليين، تؤكد مدى هامشية الطرح الانفصالي وأنه حالة إعلامية معدومة الصلة بقواعد اجتماعية، سياسيا لا يخفى أن الصلاحيات الدستورية للرئيس بوتفليقة – شفاه الله وعفاه- تتخطى بمراحل صلاحيات الملك المغربي.
كريم – المغرب
ثقة في القصر
ثقة المغاربة في القصر أكثر من ثقتهم في الحكومة والأحزاب، وبالتالي فنحن نتمنى لو كان القصر هو من بيده فعلا مقاليد الحكم 100%.
لو كان الأمر كذلك لكنا أفضل حالا مما نحن عليه الآن، ونحن الآن أفضل حالا من كثير من الدول العربية الغنية.
ماجدة – المغرب
حيوية ثقافية وفكرية
المجتمع المدني المغربي غاية في القوة وأثره مشهود ومستقل إلى حدود بعيدة عن السلطة والأحزاب السياسية وهو ما يمثل استثناء آخر، الحياة السياسية تحكمها تعددية حقيقية بتمثيلية وازنة في الشارع منذ الاستقلال إلى الآن، مثلا جرائد المعارضة كانت تتصدرالمشهد الإعلامي – الاتحاد الاشتراكي مثلا- وهذا استثناء آخر، جل الدول العربية جرائدها المسيطرة محسوبة على النظام، الحياة السياسية في المغرب كانت متقدمة دون نفي حقيقة نزوع الداخلية إلى التحكم وتحجيم المعارضة، بينما الدول العربية الاخرى اعتمدت اللاحزبية الخليج وليبيا مثلا أو الحزب الوحيد، وحتى إن تجاوزت نظريا الحزب الوحيد فانها عمليا عالقة في جيل الحزب الوحيد الجزائر اسطع مثال. -أما الدول التي اعتمدت التعددية السياسية فقد جرف مفعولها واقعها البنيوي المضاد لروح التعددية ; البنية القبلية وسطوة قبيلة حاشد في اليمن، طغيان البنية العشائرية في الأردن، في حين الواقع الطائفي اللبناني حال دون تفعيل تعدديته. المغرب يشهد ايضا حيوية ثقافية وفكرية وفلسفية مشهودة عربيا وهذا بتنويه المشارقة أنفسهم. كلها إذن عناصر تسهم في صياغة صفة الإستثناء دون مكابرة.
نعم هناك نقائص جمة تعتري التشغيل والصحة والتعليم لكن دون ان نتغافل عن حقيقة كون المغرب اول مستقبل عربي وافريقي للطلبة الافارقة واول من بادر إلى تسوية وضعية المهاجرين الأفارقة في افريقيا، كما ان صفة الشريك المتقدم مع أوروبا وهي وضعية امتيازية خاصة ينفرد بها دون سواه من الدول العربية والافريقية – وهذا استثناء آخر- ما كانت ممكنة لولا استيفاؤه لجملة من الشروط بمعايير أوروبية.
جميل – المغرب
سلام المجتمع
اللهم أكثر حسادنا خاصة وأن الاستثناء المغربي يتمثل أيضا في أننا لم ولن نعرف اقتتالا دمويا أو حربا أهلية بشعة ذهب ضحيتها مئات آلاف المواطنين الأبرياء في بعض بلدان الجوار.
عبد اللطيف العوفير – المملكة المغربية