أهرامات مصر على موعد تاريخي لكشف أسرارها العتيقة

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : بعد أكثر من أربعة آلاف عام على بنائها الذي ما زال يمثل لغزا معماريا هائلا من حيث اعجازه الهندسي، حتى بمقاييس القرن الواحد والعشرين، وقدرته على تحدي الزمن، يبدو ان اهرامات مصر تقترب من موعد تاريخي لتفكيك أسرارها العتيقة.
فقد أعلن الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار، في مؤتمر صحافي الاسبوع الماضي تفاصيل المشروع المصري العالمي لاستكشاف الأهرامات وأسرارها، وقال: أن المشروع البحثي الخاص باستكشاف الأهرامات وأسرارها يحمل شعار «ليس لكونه لغزا يبلغ من العمر 4500 عام فإنه لن يكتشف» وتشارك فيه عدة جهات بحثية، منها وزارة الآثار وكلية الهندسة في جامعة القاهرة، ومعهد الحفاظ على التراث في فرنسا، وجامعة ناجويا في اليابان وجامعة لافيل في كندا، ويهدف إلى كشف المزيد من الحقائق من خلال تقنيات متقدمة.
وأضاف «أن التقنية الحديثة بالقراءات الكاسحة بالأشعة أو بالليزر أو بالإنفرا ريد، هي المستخدمة لأول مرة في هذا المشروع، وهي تقنيات حديثة متطورة، يمكن عن طريقها استخدام الأشعة الكونية «ميون» التي استخدمت بالفعل في دراسات متميزة في اليابان وثبت أنها تؤدي لنتائج هائلة».
وتابع: «في الشهر المقبل نبدأ الخطوات الأولى ببعض القراءات، ثم نكمل المشروع في عام 2016 بالكامل، ولهذا أُطلق عليه «عام الأهرامات»، وبالتالي ستكون أغلب البحوث قائمة على كشف أسرار الأهرامات سواء كيفية البناء، كان فيه حجرات أخرى، ونبدأ بـ4 أهرامات، وهي سنفرو في دهشور وهرم خوفو وهرم خفرع ومنقرع، ويمكن ان تستخدم التقنية في اكتشافات وبحوث أثرية أخرى».
وأكد أن هذه المجموعة الخاصة من العلماء والباحثين والمهندسين معنية بدراسة هذه الأهرامات لمعرفة إمكانية وجود أي غرف مخفية أو أسرار أخرى داخلها، وسيستخدم العلماء تكنولوجيات آمنة لضمان عدم الإضرار بالأهرامات، فيمكن أن تكون الأشعة تحت الحمراء والتقنيات التي يمكن استخدامها للبحث واستكشاف الأهرامات الأربعة، مفيدة أيضا للبحث عن الغرف الخفية المحتملة في قبر الملك توت عنخ آمون، والذي يمكن أن يكون مكان دفن الملكة نفرتيتي».
وأضاف: «حتى الآن لم يكتشف علماء الآثار مومياء الملكة نفرتيتي، ولكن عالم الآثار البريطاني الشهير نيكولاس ريفز أكد في دراسة حديثة، أن قبرها يمكن أن يكون في غرفة سرية مجاورة لمقبرة توت عنخ آمون في وادي الملوك في الأقصر، جنوب مصر».
وقال الدماطي، «إن استكشاف أسرار الأهرامات غير مسبوق، وأنها حظيت بالكثير من الدراسات على مر العصور وما زال هناك الكثير من الأسرار والخبايا التي يسعى المشروع لاكتشافها دون المساس بالأهرامات» مشيرا إلى أن المشروع سيسلط الضوء على أربعة من أهم آثار الأسرة الرابعة (2575 – 2465 ق. م) في منطقة دهشور، والتي تبعد نحو 15 كم جنوب سقارة».
وأوضح «أن فريق العمل سيدرس الهرم الجنوبي والذي يسمى بالهرم المنحني والهرم الشمالي المعروف باسم الهرم الأحمر، وهما الهرمان اللذان بناهما الملك سنفرو، بالإضافة إلى هرمي خوفو وخفرع على هضبة الجيزة، واللذين شيدهما ابن الملك سنفرو وحفيده».
وأضاف «أن عدد الأهرامات في مصر نحو 100 هرم، وتم البدء في تشييدها في عصر الأسرة الثالثة (نحو 2686-2613 قبل الميلاد) بهرم الملك زوسر في سقارة جنوبي القاهرة، الذي يتكون من ست مصاطب، أما «عصر بناة الأهرام»، يطلق على ملوك الأسرة الرابعة (نحو 2613-2494 قبل الميلاد)، حيث بنى سنفرو أول ملوكها هرمين في دهشور جنوبي القاهرة، ثم شيد ابنه الملك خوفو هرمه الأكبر، الذي يعتبره الأثريون والمعماريون أضخم عمارة بناها الإنسان وصمدت عبر العصور».
وتابع :»هرم خوفو أول عجائب الدنيا السبع هو أكبر مبنى حجري شيده الإنسان، حيث تزيد قاعدته على 12.4 فدان ويبلغ ارتفاعه 146.59 متر. أما هرم خفرع ابن خوفو فارتفاعه 143.5 متر.»

ترويج سياحي

ومن جانبه، أكد هشام زعزوع، وزير السياحة، أن المشروع سيساهم في الترويج السياحي لمصر، وسيتم الإعداد للترويج لعام الأهرامات 2016، بدءا من الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، موضحا أن حركة السياحة الأثرية والتاريخية، ستعود بكل قوة خلال الفترة المقبلة، مضيفا أنه سيتم تدشين حملة قوية جديدة للترويج السياحي من مصر في نهاية تشرين الاول/اكتوبر، أملا أن تعود حركة السياحة في مصر إلى سابق عهدها، بإعتبارها قبلة السياحة والسائحين، وأنه سيتم تدشين الحملة من المتحف البريطاني في لندن يوم الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر.
وصرح هاني هلال، وزير التعليم العالي الأسبق، «إن هناك العديد من النظريات المقترحة، التي تشرح الإنشاءات وكذلك المباني غير المألوفة، ولكن من قام بها فيزيائيون ومهندسون وليس آثاريين، وهدفنا هو استخدام التقنيات للحصول على نتائج مادية ملموسة، ومن ثم يقوم علماء الآثار بتفسيرها. إن المشاركين في المشروع يعملون بدون مقابل، وهم فريق علمي محايد يبحث عن أدلة، وسوف نضع النتائج تحت تصرف الأثريين».

غير هادف للربح

وقال مهدي طيوبي، رئيس معهد الحفاظ على التراث والإبتكار في باريس، والمدير المساعد للبعثة المشاركة في مشروع استكشاف الأهرام، في المؤتمر نفسه «إن المشروع لا يهدف للربح أبدا، وهدفنا العثور على حل للغز الأهرامات، ويمزج المشروع بين الفن والعلم والآثار، وأن مصر أفضل مكان لتطبيق هذا المزج على أرض الواقع، حيث يستمر المشروع حتى نهاية عام 2016».
وأضاف،» إن كثيرا من بعثات العمل السابقة، حاولت كشف غموض الأهرام، وإذا كانوا لم يحرزوا نجاحا ملموسا، فإنهم أسهموا في توفير معلومات جديدة، ومنها اكتشاف انحناءات تتخذ شكلا حلزونيا داخل هرم خوفو منذ 30 عاما، ودورنا الآن هو أن نجعل من إسهاماتنا طريقا يؤدي إلى المزيد من المشروعات العلمية البحثية، كما يعد هذا هو أول مشروع على مستوى العالم باستخدام التكنولوجيا المتطورة للنظر فى خفايا الأهرامات».
وأوضح، «أن هذا المشروع حصل على الدعم الكامل من قبل الجهات المصرية، ويهدف لتوظيف التقنيات العلمية ونقل التكنولوجيا للباحثين والمختصين بالآثار المصرية وهدفنا هو تكوين فريق عالمي من الخبراء ومن ثم مناقشة المناهج النظرية والتقنية على أرض الواقع، كما يعد الهدف الأساسي من المشروع هو التطوير من خلال توظيف منهج علمي جديد».
وقال هوشيما، وهو احث أثري من جامعة ناجويا اليابانية «إن العمل سيطبق أحدث التقنيات في مجال المسح وهي تقنية «ميونات التصوير الإشعاعي بإستخدام التصوير الحراري والأشعة تحت الحمراء لرسم صور ثلاثية الأبعاد، تهدف إلى إختراق قلب أكبر الأهرامات المصرية دون حفر. موضحا أن ما بين مليونين وثلاثة ملايين من جزيئات الميون تعبر جسد الإنسان يوميا، وأنهم استطاعوا بهذه التقنية تحديد الأماكن النشطة في بعض الجبال البركانية في اليابان».

كل الأهرامات

ومن جانبه، قال الدكتور الحسيني عبد البصير، مدير عام منطقة آثار الهرم، «إن المشروع المصري العالمي الذي أعلنت عنه وزارة الآثار لاستكشاف الأهرامات، ليس متعلقا بأهرامات الجيزة الثلاثة، مشيرا إلى أنه لكل الأهرام في مصر والتي يبلغ عددها أكثر من 100 هرم»، بالإضافة إلى أن الهدف من هذا المشروع التعاون بين عدد من المؤسسات العلمية في الداخل والخارج وتحت إشراف وزارة الآثار، لعمل قاعدة بيانات حديثة لأهرامات مصر العديدة وكشف المزيد من أسرارها، كما حاول من قبل الدكتور زاهي حواس وزير الآثار الأسبق، بدخول«الريبوت»لاستكشاف حجرات الهرم الأكبر، وإذا ما كانت هناك حجرات إضافية من عدمه».
وأشار عبدالبصير إلى «أن المشروع سيكشف العديد من الأسرار عن الأهرامات وعدد حجراتها وممراتها الداخلية وجمع قاعدة بيانات دقيقة عن ارتفاعات الأهرام وأطوال أضلاع وذوياها وكل ما يتعلق بها من الناحية المعمارية والإنشائية».
وأوضح «أن المشروع سيتم استخدام أحدث التقنيات غير الضارة لاستكشاف الأهرامات تحت إشراف ومشاركة وزارة الآثار وبالتنسيق مع كلية الهندسة في جامعة القاهرة ومعهد الحفاظ على التراث والإبتكار HIP في باريس، في خطوة يرجح أن تحسم جدلا مزمنا عن كيفية تشييد الأهرام قبل أكثر من 4500 عام، كما يسعى فريق علمي، يضم خبراء من أربع قارات، إلى الكشف عن أسرارها وما إذا كان بها فراغات أو غرف سرية بإستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا في مشروع متميز طوال 2016 الذي سيكون عام الأهرامات.»

مشروع غير مسبوق

ويعد مشروع «المسح الضوئي للأهرامات» مشروعا غير مسبوق، وسيقوم بتسليط الضوء على أربعة من أهم آثار الأسرة الرابعة (2575 – 2465) في منطقة دهشور، التي تبعد نحو 50 كم جنوب سقارة، ستقوم البعثة بدراسة الهرم الجنوبي الذي يسمى الهرم المنحني، وكذلك الهرم الشمالي المعروف باسم الهرم الأحمر، وقام ببناء الهرمان الملك سنفرو (2575 – 2551)، على هضبة الجيزة على بعد نحو 20 كم من القاهرة، ستقوم البعثة بدراسة هرمي خوفو وخفرع، اللذان شيدهما ابن الملك سنفرو وحفيده.
وينطوى المشروع على البحث عن غرف خفية داخل أربعة آثار فرعونية شهيرة، للكشف عن أسرار هذه الآثار عن طريق التصوير الحراري بإستخدام الأشعة تحت الحمراء وأجهزة المسح ثلاثية الأبعاد 3D والليزر وأجهزة الكشف عن الأشعة الكونية، وتقنية ميونات التصوير الإشعاعي وجزيئات أكا الكونية والتصوير المساحي والمسح الضوئي، كما يشارك في تنفيذه كلا من كلية الهندسة بجامعة القاهرة ومعهد الحفاظ على التراث والإبتكار في فرنسا وجامعة لافال في كيبيك في كندا وكل من الهيئة العليا لأبحاث تسريع الطاقة وجامعة ناجويا في اليابان.
ومن جانبه، رحب حلمي النمنم، وزير الثقافة، بزيارة الموسيقار العالمي ياني إلى مصر لأول مرة، إذ قام بإحياء حفل موسيقي كبير على مسرح الصوت والضوء أمام الأهرامات في الجيزة السبت، والذي من المتوقع أن يجذب الآلاف من عشاق المعزوفات الموسيقية الغربية، مؤكدًا أهمية توظيف الفعاليات الفنية في الترويج للسياحة الثقافية وتسويق المقومات التراثية والأثرية والثقافية لمصر، ولفت أنظار العالم إلى مصر من خلال أخبار إيجابية تتناول المقصد الثقافي والسياحي المصري.
وأكد حسن خلاف، رئيس قطاع مكتب وزير الثقافة «أن وزارة الثقافة أنهت كافة الإجراءات المنوط بها لإقامة الحفل، لذلك خرج الحفل بصورة حضارية عكست صورة مصر في الخارج، مشيرا إلى أن وزارات السياحة والثقافة والآثار ومحافظة الجيزة تعاونت بشكل كبير لخروج الحفل في أحسن صورة، وتعتبر مشاركة ياني الموسيقار العالمي في حفل فني بمنطقة الأهرامات، من شأنه بث رسائل إيجابية عن المجتمع المصري وثقافته المنفتحة على ثقافات العالم».

لا توجد اسرار

لكن الدكتور عبدالحليم نورالدين، رئيس اتحاد الأثريين ورئيس هيئة الآثار المصرية سابقا، كان له رأي مختلف وقال في تصريحات خاصة لـ«القدس العربي» أن «الأهرامات هي مجرد مقابر ملكية وليس هناك جديد لإكتشافه ولا توجد أسرار لمعرفتها، وما أعلنته وزارة الآثار عن المشروع الجديد يعد محاولة لمعرفة ما إذ وجدت حجرات جديدة من عدمه، ولكن ليست هناك حجرات جديدة لإكتشافها».
وأضاف:» إن محاولات اكتشاف أسرار جديدة داخل الأهرامات تكررت كثيرا من قبل، عندما دخلها الدكتور زاهي حواس، وزير الدولة لشؤون الآثار المصرية السابق، ولكنه لم يكتشف شيئا جديدا، وبهذا لن يسفر هذا المشروع عن شيء جديد، وأن كل مَن أراد أن يشتهر يلجأ إلى الأهرامات».
وذكر :»أن المصريين هم مَن قاموا ببناء الأهرامات، والأهرامات التي اكتشفت من 200 عام ليس بها أي أسرار على الإطلاق» وأنه لم يك يسمح بهذا المشروع إطلاقا، إذا كان استمر في منصبه في هيئة الآثار المصرية، وتعد الأهرامات أمنا قوميا وخطا أحمر لا يمكن المساس بها، وليست هناك ضرورة لهذا المشروع.
وأشار إلى أنه «لا يوجد شخص في العالم، لا يعرف الأهرامات وتاريخها، لإستخدام ذلك وسيلة لترويج السياحة في مصر، ولا يعني اكتشاف حجرات جديدة داخل الأهرامات جذب السياحة لمصر والمقصود هنا هو فقط تحقيق الشهرة لأشخاص بعينهم، بالإضافة إلى أن كل الغرف المكتشفة فارغة وليس فيها ذهب أو مقتنيات أثرية، وكل الحجرات المكتشفة دخلها المصريون والأجانب، والباحثون من المصريين والأجانب».

أحدى العجائب السبع

وتعد الأهرامات إحدى عجائب الدنيا السبع، التي تبلغ من العمر أكثر من أربعة آلاف سنة، فهي تقع على هضبة في محافظة الجيزة على الضفة الغربية لنهر النيل، وبنيت قبل حوالي 25 قرنا قبل الميلاد، ما بين 2480 و2550 ق. م، وتشمل ثلاثة أهرامات هي خوفو وخفرع ومنقرع.
وتعتبر الأهرامات مقابر ملكية كل منها يحمل اسم الملك الذي بناها وتم دفنه فيها، ويكون البناء الهرمي هنا هو مرحلة من مراحل تطور عمارة المقابر في مصر القديمة، التي بدأت بحفرة صغيرة وتحولت إلى حجرة تحت الأرض ثم إلى عدة غرف تعلوها مصطبة، وبعد ذلك تطورت لتأخذ شكل الهرم المدرج على يد المهندس إيمحوتب، وزير الفرعون زوسر في الأسرة الثالثة وتلت ذلك محاولتان للملك سنفرو مؤسس الأسرة الرابعة لبناء شكل هرمي كامل.
أما عن فكرة الهرم تحديدًا، فقد ارتبط الشكل الهرمي لدى المصريين القدماء بفكرة نشأة الكون، واعتقدوا كذلك طبقًا لبعض كتاباتهم ونصوصهم الدينية، أن الهرم وسيله تساعد روح المتوفي في الوصول إلى السماء مع المعبود رع.
واستخدم المصريون القدماء طريقا رمليا لبناء الأهرامات، حيث توضع قطع الحجارة على زحافات خشبية أسفلها جذوع النخل المستديرة تعمل كالعجلات، ويتم سحب الزحافات بالحبال والثيران مع رش الماء على الرمال لتسهل عمليه السحب، وكلما زاد الإرتفاع زادوا في الرمال حتى قمة الهرم، ثم يتم كساء الهرم بالحجر الجيري الأملس من أعلى إلى أسفل وإزالة الرمال تدريجيًا.
ويعتقد كثير من الناس أن عظمة الهرم تكمن في طريقة بنائه، وفي الواقع، فالهرم الأكبر خوفو هو عبارة عن جبل صناعي يزن ستة ملايين وخمسمئة ألف طن، ومكون من أحجار يزن كل منها اثني عشر طنًّا تقريبًا، وهذه الأحجار مُحكمة الرصف والضبط إلى حد نصف المليمتر، وهذا بالفعل يستحق كامل الإعجاب بالحضارة المصرية القديمة، ويعتبر هرم خوفو تطويرا للهرم الذي بناه سنفرو أبو خوفو وابن هوني الذي أسس الأسرة الرابعة.
ويقع هرم خفرع جنوب غرب هرم أبيه خوفو، أطلق خفرع على هرمه اسم «العظيم» وهو أقل ارتفاعا من هرم أبيه خوفو، وشيد فوق مساحة 215 مترا مربعا، ويعد ارتفاعه 136مترا، وله مدخلان في الجهة الشمالية، وما زال يحتفظ بجزء من كسوته الخارجية عند القمة.
أما بالنسبة إلى هرم الفرعون كاورع  الشهير بـ«منقرع»، فبناه ابن الملك خفرع، وأطلق منكاورع على هرمه اسم «المقدّس» فقد لاحظ العلماء أنه يحوي فجوة دائرية صغيرة لا يتجاوز قطرها 20 سم، وتمكن علماء الآثار من معرفة سر وجود تلك الفجوة بعد ملاحظة دقيقة للغاية، إذ تبين أن أشعة الشمس تدخل من خلال تلك الفجوة يوما واحدًا فقط في السنة إلى قبر الفرعون والأعجب أن هذا اليوم يتفق مع عيد ميلاد الفرعون.
وكانت تبنى حول الهرم معابد وأهرامات صغيرة داخل معبد للكهنة وكبار رجال الدولة. وكان متصلا بميناء على شاطئ النيل وتتصل به عدة قنوات.
وكان يطلق عليه معبد الوادي الذي كان موصولا بالهرم بطريق طويل مرتفع ومسقوف للسير فيه. وكان هذا الطريق يمتد من الوادي خلال الصحراء ليؤدي لمعبد جنائزي يطلق عليه معبد الهرم وكان يتصل بمركز الواجهة الشرقية للهرم الذي كان يضم مجموعة من الأهرامات من بينها أهرامات توابع وأهرامات الملكات. وكانت هذه الأهرامات التوابع أماكن صغيرة للدفن ولا يعرف سرها.
وكانت فيها تماثيل تمثل روح الملك. وكانت أهرامات الملكات صغيرة وبسيطة وحولها معابد صغيرة وكانت مخصصة لدفن زوجاته المحببات له.

منار عبد الفتاح

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية