لندن ـ «القدس العربي»: تمنع الحكومة الإيرانية، منذ عام 2012، الإيرانيات من حضور مباريات الكرة الطائرة التي تعتبر ذات شعبية جارفة في إيران، كما تفرض السلطات قيودا على حضور النساء الفعاليات الرياضية.
وفي محاولة للضغط على السلطات أطلقت منظمة «هيومان رايتس ووتش» لحقوق الإنسان حملة #Watch4Women الرمزية التي تسعى إلى إلزام الاتحاد باستبعاد إيران من استضافة بطولات الكرة الطائرة حتى يتم إنهاء الحظر التمييزي بحق المُتفرجات في البلاد. وتشمل الحملة تحديثات منتظمة على حسابيّ «هيومن رايتس ووتش» على فيسبوك وتويتر. وتتزامن مع بطولة العالم لأندية الرجال في البرازيل، التي ينظمها «الاتحاد الدولي للكرة الطائرة» (الاتحاد) بين 27 تشرين الأول/أكتوبر و1 تشرين الثاني/نوفمبر، ومع القرار الوشيك بشأن السماح لإيران باستضافة بطولة الكرة الطائرة الشاطئية 2016، التي ينظمها الاتحاد.
وقالت منكي وردن، مديرة برنامج المبادرات العالمية: «منعت الحكومة الإيرانية النساء والفتيات من حضور منافسات الكرة الطائرة منذ 2012، بل قبضت على نساء لمحاولتهن دخول الملعب. حان الوقت ليتحرك الاتحاد لوضع حد لهذا التمييز الصارخ، الذي ينتهك لوائحه الخاصة، ويجلب العار إلى العبة».
وفي تعليق على حملة #Watch4Women قالت لينا تايلور، لاعبة الكرة الطائرة التي شاركت مرتين في الألعاب الأولمبية: «كان الإتحاد الدولي للكرة الطائرة من أول الإتحادات الرياضية التي أصرت على التساوي في الرواتب بين الرجال والنساء. بإمكان الإتحاد، بل عليه، أن يحدث فارقا بالنسبة إلى النساء والبنات في إيران أيضا». وبحسب المنظمة اتضحت ممارسات إيران التمييزية بجلاء في حزيران/يونيو، عندما استضافت مباريات دولية ضد روسيا والولايات المتحدة في مجمع أزادي الرياضي في طهران كجزء من الدوري العالمي 2015 الذي ينظمه الاتحاد.
ومنع مسؤولون النساء الإيرانيات بشكل منهجي من دخول الملعب، الذي يسع 12،000 مقعد، لمشاهدة مباريات الرجال. ويزعم مسؤولون إيرانيون أن الجمهور المُختلط في الفعاليات الرياضية «غير إسلامي» ويهدد النظام العام، ويُعرض النساء لسلوك فظ من جانب المشجعين الذكور. وقالت منكي واردن: «نسعى بحملة #Watch4Women إلى إلقاء الضوء على التمييز الإيراني القبيح بحق النساء والفتيات. إلغاء الحظر على حضور المُتفرجات من الإناث لمباريات الكرة الطائرة سيكون خطوة رمزية هامة نحو قدر أكبر من المساواة بين الجنسين في إيران، ويجب أن يتصدر أولويات الاتحاد». وكانت إيران قد ردت على دعوة سيب بلاتر، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» السماح بدخول النساء لملاعب كرة القدم موضحة: ندرس إتاحة الدخول.. على أن يقتصر ذلك على الأجنبيات، وليس على الإيرانيات. وجاءت دعوة بلاتر في وقت حرج بالنسبة لإيران التي تطمح إلى إيجاد حل للقضية يسمح لها بتلبية طموحاتها باستضافة كأس أمم آسيا عام 2019، وقد رد عليها رئيس الاتحاد الإيراني، علي كفشيان، بحديث لوكالة أنباء «الطلبة» الإيرانية، أكد فيها أن طهران تحاول تأمين «بعض المنشآت» التي طلبها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
ريما شري