أن يظهر السيد فليب هاموند وزير الخارجية البريطاني مؤخرا، في ضيافة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزبز في قصر اليمامة في الضواحي الغربية لمدينة الرياض جنباً إلى جنب مع نظيره السعودي وعميد الدبلوماسية السعودية، الدكتور عادل الجبير، يتبادلان الحوارات السياسية وبحث العلاقات الدبلوماسية الثنائية بين البلدين الصديقين، فإن ذلك مفهوما ومبرراً وليس مستغرباً، ولا خبار عليه، لكن ما كان مفاجئاً هو إعلانه أي السيد هاموند أن العمليات العسكرية الجوية والبرية التي تخوضها دول التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات العربية المتحدة، في الأراضي والأجواء اليمنية تقترب من نهايتها!!
ويطرح الكثير من علامات الاستفهام ، والكثير من التكهنات ايضاً، على كافة الصعد حرباً أو سلماً.. وهل يعي حقاً السيد فليب ما يقول؟ وما الذي دعاه إلى تبني هكذا استنتاج وبثقة كبيرة؟ ولا نعرف كصحافيين عرب مقيمين في نيويورك، ما الذي دار داخل الغرب المغلقة بين الرجلين، الملك سلمان بن عيد العزيز ، ووزير الخارجية البريطاني السيد فليب هاموند؟ وما الدور الذي سوف تلعبه بريطانيا في المستقبل اليمني القريب ؟. وهل سوف تحدث مفاجآت على أرض الميدان وفي جبهة تعز تحديدا حيث المعارك بين قوات الرئيس الرئيس السابق صالح والتيار الحوثي من جهة والقوات الشرعية الموالية للرئيس هادي والمقاومة الشعبية المدعومة جوا بغطاء جوي وبرا من قوات التحالف بأسلحة نوعية من دبابات ومضادات ومضادات للدروع ورشاشات وأطقم من جهة أخرى … الخ.. تمهيداً لمعركة صنعاء.
أم أن الرجل يتحدث عن وقف للعمليات العسكرية فعلاً. بُعِيدٓ التوصل لحل واتفاق سياسي ، بإشراف دولي ترعاه الأمم المتحدة وتضمنه، يؤدي في نهاية المطاف إلى تقليم أظافر صالح وحلفائه من الانقلابيين الحوثيين بعد تدمير جزء كبير من أسلحتهم وإجبارهم على تسليم ما تبقى منها إلى حكومة طوارئ انتقالية ووطنية من مختلف الأطياف اليمنية. بينما من يتابع اعلام التيار الحوثي الصالحي ، يرى أنهم والرئيس السابق صالح، قد ركبوا غيهم وغباءهم بالأإصرار على القتال حتى الموت وتدمير ما تبقى من اليمن وعاصمته صنعاء على وجه الخصوص . تشغيل قاعدة العند الجوية بدعم غير مسبوق من دولة الإمارات العربية ، وصلابة الموقف السعودي في الوقت نفسه، وحشد قوات من السودان وموريتانيا ربما مستقبلا، وزيارات مكوكية قام بها ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والجبير إلى روسيا ودول عدة كلها مؤشرات تدل على نوايا استكمال أهداف هذه الحرب، بالحسم العسكري، أكثر من اي وقت مضى ، وتضاؤل فرص وقف هذه الحرب والتوصل إلى اتفاق سلام يظل غير ممكن حالياً، إن لم يكن مستحيلاً، وهنالك معلومات تفيد أن معركة تعز قد تحسم خلال أيام ومعركة صنعاء قد تبدأ خلال أسابيع.. علينا أن ننتظر ونرى ماذا سوف يحدث وما تحت التراب أو الغبار وما سيحدث من مفاجآت.. ندين العنف الوحشي والعشوائي في الوقت نفسه الذي يطال أطفال تعز ونساءها وشيوخها هذه الأيام من قبل ميليشيات الحوثي ودبابات قوات صالح ، وندين القصف العشوائي من اي طرف كان.
محمد رشاد عبيد
صحافي يمني يقيم في نيويورك