اجتازت الحدود

حجم الخط
0

طالبتم بطريق قرب بيتكم؟ حاولتم ان تصنعوا القهوة ولم تكن لديكم كهرباء؟ ابحثوا عن الحل فتجدوه خلف الخط الاخضر.
لقد استثمرت مليارات في المشروع الاستيطاني، الذي لا يعرف موعد نفاد مفعوله، ولكنه مؤكد. هذه المليارات هي بالضبط تلك التي نقصت من اجل بناء شبكات الصرف والكهرباء التي كان يمكن لها أن تمنع مشاهد الاسبوع الماضي. ناهيك عن الغاء الفوارق في التعليم، في الصحة وباقي المقاصد.
هذه بالطبع تجربة في توجيه الاتهام الجارف والحل الجارف، وكأنه لو لم يستثمروا في المستوطنات، لكانت كل مشاكلنا قد حلت، بما في ذلك النزاع مع الفلسطينيين، ولكن عند مزيد من التفكير يتبين أن الحديث يدور عن المليارات التي استثمرت في ميجرون التي ازيلت، في منازل عمونا التي فككت، ركبت وحلت، في حومش التي اعيدت إلى اصحابها الفلسطينيين وبالاضطراب الكبير لـ «مشروع» المستوطنات التي سيكون مصيرها من شبه المؤكد مشابها.
لو لم يستثمروا المليارات التي لا تحصى في رفاه المستوطنين وخاضوا مفاوضات حقيقية للسلام ـ لكان كل سكان الخط الاخضر، بمن فيهم مواطنو بلدات المحيط، في مكان افضل بكثير، وما كانوا ليضطرون إلى تهديد الاضراب بسبب الامتيازات الضريبية التي اخذت منهم في صالح المستوطنات.
النموذج الاخير لسلب اموال دافع الضرائب هو جلسة لجنة المالية والمشادة المسرحية الدائمة بين نيسان سلوميانسكي والنائبة ستاف شبير. ينبغي ان يكون المرء من لباب البيت اليهودي كي يبرر لسلوميانسكي، وسيط المستوطنات ووسيط مصلحته ذاته في داخل حزبه.
قصة هذا الاسبوع هي تجند اليمين كله لاخفاء فتوى دينا زلبر، مساعدة المستشار القانوني للحكومة لترتيب عمل دائرة الاستيطان، احدى اذرع الاخطبوت الذي يبتلع الميزانيات سرا في صالح المستوطنين. واحد، هو النائب سموتريتش من البيت اليهودي، تقدم بمشروع قانون خاص به لترتيب العلاقات مع دائرة الاستيطان، شيء ما باسلوب شالوم دمراني يتقدم بمشروع قانون لحماية الاعمال التجارية الصغيرة والمتوسطة.
تنقل الدائرة اكثر من ثلثي ميزانياتها للمستوطنات وتعطي الفتات للنقب والجليل. وقد طردت النائبة شبير من جلسة لجنة الاقتصاد بسبب مطالبها الصاخبة بالشفافية في اعمال الدائرة، لعلم وزير الشفافين آريه درعي. وفي ذات النفس تقلص الدولة الامتيازات الضريبية لبلدات المحيط في النقب والجليل في ظل تقديم العلاوات للمستوطنات حسب طلب رئيس الوزراء ونفتالي بينيت. وهذا يعتبر ابتزاز بالتهديد. بينيت وبيبي، وبيبي وجفني، رئيس لجنة المالية.
ليس واضحا لماذا لم يشترط درعي اياه تعيينه كفارس مظلومي النقب والجليل باسناد بلدات المحيط المتضررة. إلا إذا كان سيحصل على المال من تحت الطاولة ويوزعه لرجاله مثلما كان يفعل في الايام الطيبة اياها. وانا اصدق اولئك الذين يدعون بان توجيه الاموال للمستوطنين يكاد يكون فنا مبسطا، ولكن المبالغ حقيقية والفوارق للفرد في ميزانيات التعليم، الاسكان، البنى التحتية وغيرها هي على مستوى الفضيحة مقارنة بقطاعات اخرى.
تبحثون عن مذنبين؟ تفضلوا بالاطلاع على ميزانيات المستوطنات في مكتب الاحصاء المركزي عن السلطات المحلية ومعطيات وزارتي الداخلية والتعليم.

معاريف 5/11/2015

ران ادلست

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية