إعلاميون مصريون تجنبوا مرافقة السيسي في لندن خوفاً من الاحتجاجات

حجم الخط
4

لندن ـ «القدس العربي»: تجنب عديد كبير من الصحافيين والإعلاميين المصريين مرافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي في زيارته إلى العاصمة البريطانية لندن خوفاً من الاحتجاجات التي كان معلناً أنها في انتظارهم، وخوفاً من تكرار تجربة الإعلامي يوسف الحسيني في نيويورك عندما تعرض في أيلول/سبتمبر الماضي للاعتداء ثلاث مرات، ومعه عدد من زملائه الإعلاميين.
ولفت نشطاء مصريون تحدثوا لــ«القدس العربي» في لندن إلى غياب عدد لافت من الإعلاميين المعروفين عن الوفد المرافق للرئيس السيسي، مرجحين فرضية أن يكونوا رفضوا السفر إلى بريطانيا ضمن الوفد حتى لا يتعرضوا لاعتداءات مشابهة لتلك التي حدثت في نيويورك بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال أحد النشطاء إن كلاً من وائل الأبراشي ويوسف الحسيني ولميس الحديدي وعدد آخر من النجوم التلفزيونيين غابوا عن زيارة السيسي إلى لندن وهو ما يؤكد فرضية أنهم يخشون أن يتعرضوا لاعتداءات من قبل محتجين في الشوارع، أو من أبناء الجالية المصرية ممن يعارضون نظام السيسي، في الوقت الذي بدا فيه أن أغلب أعضاء الوفد الإعلامي المصري هم من العاملين في الصحافة المكتوبة مثل عادل حمودة ومحمد علام وياسر رزق، وجميعهم من المعروفين إعلامياً لكن وجوههم غير مألوفة للناس ويصعب التعرف عليهم سريعاً في الشارع، كما هو الحال بالنسبة لنجوم البرامج التلفزيونية.
وأكدت شبكة «رصد» المصرية على الانترنت أن قائمة الإعلاميين المرافقين للسيسي خلت من الشخصيات التي كان هو ذاته حريصاً على اصطحابها في السابق، مثل وائل الأبراشي ويوسف الحسيني وإبراهيم عيسى وأحمد موسى ولميس الحديدي، ومصطفى شردي، مشيرة إلى أن هؤلاء رفضوا السفر ضمن الوفد المرافق للسيسي بسبب خوفهم من اعتداء المعارضين في الخارج عليهم كما حدث سابقاً.
وسخر رواد شبكات التواصل الاجتماعي من الوفد الإعلامي المصاحب للسيسي خلال زيارته للعاصمة البريطانية لندن، وقال أحد النشطاء: «الدور الدور موعودة ياللى عليك الدور». كما قال آخر «إن الإعلاميين يضحون بأغلى ما يملكون من أجل مرافقة السيسي: قفاهم».
وبينما كان الرئيس السيسي يلتقي برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في وسط لندن، تعرض الإعلامي أحمد موسى المعروف بقربه من النظام لاعتداء بالبيض والشتائم من المعارضين الذين كانوا يتظاهرون بالقرب من المكان، وذلك على الرغم من وجود عدد كبير من المرافقين لموسى الذين حاولوا منع أي اعتداء عليه.
وظهر أحد معارضي السيسي في تسجيل فيديو يمسك ببيض في يديه وقذف به في وجه الإعلامي أحمد موسى، وهو يتحدث إلى الكاميرا وممسكاً بمايكروفون عليه شعار قناة «البلد» التي يعمل فيها ويقدم فيها برنامجه التلفزيوني، وهي قناة تلفزيونية مملوكة لأحد رجال الأعمال المتنفذين في مصر منذ عهد مبارك، وأحد المقربين من جمال مبارك.
وكان أحمد موسى ذاته قد تعرض لاعتداء العام الماضي في أحد شوارع العاصمة الفرنسية باريس، حينما شارك في وقفة للجالية المصرية في فرنسا خلال زيارة السيسي لباريس، حيث قام أحد الأشخاص المجهولين بضربه على «قفاه» وفر هارباً، فيما كان آخرون يصورون المشهد وقاموا بنشره على موقع «يوتيوب» على الانترنت.
يشار إلى أن وسائل الإعلام في مصر أبدت اهتماماً كبيراً بزيارة السيسي إلى بريطانيا، حيث احتفت كافة المواقع والصحف والقنوات التلفزيونية المصرية بالزيارة، فيما سلطت وسائل الإعلام المصرية الضوء على التظاهرات المؤيدة للسيسي متجاهلة التظاهرات المعارضة له في لندن.
وتأتي زيارة السيسي إلى لندن بعد شهور على الزيارات التي قام بها لعدد من الدول الأوروبية، ومن بينها إيطاليا وفرنسا وألمانيا، إلا أن نظام السيسي يعتبر لندن المحطة الأهم كون الحكومة المصرية تزعم أن بريطانيا تستضيف عدداً من نشطاء الإخوان المسلمين، كما أن الزيارة تأتي بعد عامين على التحقيقات التي أمر بها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من أجل تحديد إن كان الإخوان المسلمون «منظمة إرهابية» أم لا، وهي التحقيقات التي لم تخرج نتائجها حتى الآن إلى العلن، فيما تفيد التسريبات أن نتائج التحقيق كانت إيجابية ولم تتبين أي صلة بين الإخوان والإرهاب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية