وَأَضَعْتُ بَوْصَلَتِي… وَقُبْلَتَهَا

حجم الخط
0

لَمْ أقْتَفِ أَثَرَ الفَرَاشَة
لَمْ أكُنْ يَوْمًا نَبِيًّا
وَلَمْ…
تَكُنْ لاَحْلاَمِيَ أَجْنِحَهْ
كُنْتُ فَقَطْ…
أُعِيدُ تَشْكِيلَ المَسَافَة
وَأَرتُقُ حَرْفًا بِحَرْفِ
لَعَلّي أضَمِّدُ جُرْحَ العِبَارَة
وأُلْقِي بِثِقْلِ المَعَانِي
فَوْقَ رَصِيفِ الخُرَافَة
————-
كُنْتُ فَقَطْ أُغَافِلُ ظِلِّي
كُنْتُ أُبَادِلُ ظِلِّي المَكَانَ
أُخَاتِلُهُ حِينًا فَأَمْضِي حَيْثُ لا يَمْضِي
وَأَسْكُبُ ضَوْءًا خَلْفَ خُطْوَاتِي
فَيَأْتِي سَرِيعًا
لِيَسْكُنَ نَبْضِي
—————–
لَمْ أَكُنْ يَوْمًا نَبِيّاً
وَلَمْ أَنْشُرْ بَيْنَ النَّاسِ رِسَالَاتِي
كُنت فَقَطْ أَكْتُبُ مَا أُحِبُّ لِمَنْ أُحِبُّ
وَأَنْثُرُ الوَرْدَ فِي طَرِيقِ مَقْهَانَا
وَأَضْحُكُ فِي وُجُوهِ العَابِرِبينَ وَالعَابِرَاتِ
————-
لَمْ أَكُنْ يَوْمًا نَبِيًّا
لَمْ أُوِزِّعْ بَرَكَاتِي
كُنْتُ فَقَطْ أُمَارِسُ بَعْضَ طُقُوسِي
أَكْتُبُ حِينًا
أَرْقُصُ حِينًا
أُقَايِضُ الوَقْتَ أَحْلامِي وَضِحْكَتَهُ
أُسَافِرُ فِي ضَوْءِ بَسْمَتِهَا
فَيَغْدُو اللَّيْلُ أُغْنِيَةً
وَأَذُوبُ فِي زَحْمَةِ الحُلْمِ
فَتَذْوِي المَسَافَاتُ
وَتَسَّاقَطُ نَجْمَاتٌ
مِثْلَ سِنِيّ العُمْرِ تَمَامًا
وأَنْسَى أَنَّنِي
أَضَعْتُ بَيْنَ شُقُوقِ اللَّيْلِ
بَعْضَ أَحْلاَمِي…
بَوْصَلَتِي…
وَقُبْلَتِهَا…
٭ شاعر وصحفي تونسي

صالح سويسي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية