«قطط أنستجرام» للكويتية باسمة العنزي
الكويت ـ «القدس العربي»: صدر للروائية الكويتية باسمة العنزي رواية جديدة بعنوان «قطط انستغرام» عن دار العين المصرية، والرواية تحكي عن أربعة أبطال؛ أحلام ابنة الطبقة الوسطى التي تلوذ بماضيها الجميل، وحامد الذي دخل السجن في قضية شيكات من دون رصيد، ورجل الأعمال منصور لافي ذي السمعة السيئة الذي يحاول إيجاد مكان اجتماعي بارز، وصاحبة القط (سبايس)، وهي شابة مثقفة عاطلة عن العمل بعد الأزمة الاقتصادية، تدير صفحة في أنستجرام تحت اسم (fat cats) تنتقد فيها المجتمع عبر استخدامها لقطِّها، وتتعرض للمساومة بعد رفضها تلميع صورة منصور لافي لقاء مبلغ مالي كبير.
ما بين «أحلام» السيدة الاجتماعية القادرة على جمع سيدات المجتمع في منزلها، وجارتها الشابة العاطلة عن العمل، ومنصور لافي مُحدَث النعمة، وحامد أحد ضحاياه، تدور أحداث الرواية متسارعة.
تقول باسمة العنزي عن روايتها الجديدة: «كما يبدو من عنوانها تتناول الرواية موضوعات راهنة في أكثر من اتجاه تحت مظلة العالم التكنولوجي اللاهث وعلاقته بالثروة والتحولات الاجتماعية المتناقضة، بين ادعاء المثالية وغض النظر عن الوسيلة التي تحقق الرخاء والرفاهية الشخصية، فهي تتحدث عن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على مسيرة واحد من القطط السمان، وعن قدرة الأشخاص العاديين على تغيير واقعهم عبر السعي الجدّي لسنّ قوانين جديدة، وعن تراجع بعض القيم بسبب الضغط الجمعي المنحاز لكل ما هو مادي، وعن تقليعة التجارة عبر مواقع التواصل، بحيث يتم تسليع كل شيء». وتضيف: الرواية كذلك تناقش ظاهرة التلميع والترويج الهستيري لأفكار وشخصيات أبطال فضاء العالم الافتراضي، ومدى خطورة ذلك على مجتمعات نصف أفرادها تحت سن العشرين، وتنامي ظاهرة الكسب غير المشروع، ونظرة المجتمع لمحدَثي النعمة ممن يخبرون ماضيهم جيداً، كما تتطرق لنمط الاستهلاك الخليجي، وهموم الطبقة الوسطى. و«القدس العربي» تنشر مقتطفات من الرواية: «في مجتمعنا من السهل أن تكون مشهوراً، لكن لم يحدث أن انتزع قط النجومية وسط منافسة شديدة من بائعات (الكب كيك) وخبيرات التجميل وأصحاب المطاعم.. لمع (سبايس) بسرعة فاجأتني! هل جال في بال خريجي ستانفورد (كيفن سيستروم) و(مايك كرايجر) قبل بضعة أعوام أن مشروعهما (أنستجرام) سيلقى هذه الشعبية الكاسحة؟ وأن إنشاء وسيط إلكتروني بصري بين الفرد والآخر سيتجاوز حدود التوقعات في زمن تتعمق فيه عزلتنا، وتزداد فيه رغبتنا بالتعبير عما يدور في أذهاننا؟»
«كلهم مرّوا أمامه، يناشدون، يتوسلون، يلعنون، قبل أن تنزلق أعمارهم في حفرة الندم السحيقة. ستفوتهم مئات الفرص، وتنجرف أمجادهم الصغيرة إلى المرحاض، ستكذب الكلمات عندما يحاولون مواساة أنفسهم بـ»غداً تبدأ حياة جديدة»، فحياتهم الخاصة المكتوبة بألواح الغيب – بشكل يظنّونه واعداً- تبدّدت، ولا يمكن استرجاعها، حتى لو جفت مناديل الدموع، وفتحت شبابيك الأمل على صباحات جديدة».
«المفارقة أن منصور لافي الحالي يغرّد في تويتر عن الأخلاق والفضيلة، ويقدّم نصائحه للشباب.. أنه في كل لقاءاته الصحافية – كرجل عصامي- يذكر الصرامة في تربيته، ودعم المحيطين له، ويزعم أن من أبرز عيوبِهِ الطِّيبةَ والثقةَ بالآخرين!».
«نحن لا نحب الأشرار ولا القساة، كل ما نفعله أننا نجمّلهم بحجج كثيرة، نغضّ نظرنا عن الزوايا التي يتداولها الناس، نُبقي صفاتهم السيئة داخل جيوب معطف المعرفة الواسع».
«صرنا فضوليين جداً وتابعين، نراقب الأغراب، ونظن أننا نعرفهم جيداً! نتكلم عنهم ونتبرع في الترويج لهم، نتبنى مواقفهم ونردد نكاتهم وتعليقاتهم وأكاذيبهم، نتسلى بهم كدمى متحدثة ما إن نسأم منها حتى نلقيها في صندوق التجاهل». الجدير بالذكر أن رواية «قطط انستغرام» هي الاصدار الخامس لباسمة العنزي الحاصلة على جائزة الدولة التشجيعية في مجال القصة القصيرة، وجائزة الشارقة للإبداع العربي في مجال الرواية.
«الصراع الطبقي في سوريا» للكاتب الفلسطيني سلامة كيلة
لندن ـ «القدس العربي»: صدر حديثاً عن منشورات المتوسط كتاب «الصراع الطبقي في سوريا ـ الثورة في صيرورتها» للمفكر سلامة كيلة.
الفقراء يخوضون صراعاً طبقياً ضد الطبقة المسيطرة، الطبقة التي تتسم بطابعها الريعي المافياوي، والتي تعتمد بنية سلطوية بالغة الفظاظة والعنف. رغم فوضى التنظيم لدى هؤلاء، وغياب الرؤية الفكرية الواضحة، والأحزاب التي تعبّر عنهم، كذلك النقابات واللجان والهيئات والتجمعات. هذه الوضعية الأخيرة هي التي سمحت بتغلغل أفكار ورؤى وأيديولوجيات مضادة لمصالحهم، وإلى المقدرة على إظهار الثورة في شكل أصولي سلفي «جهادي». من دون أن نتجاهل أنْ ليس كل الثورة هي كذلك، بل أن الكتل الأكبر هي لصنف آخر يتسم بالبساطة، وعدم معرفة كيف يخوض الصراع وبالفوضوية.
بالتالي فإن المسارب التي تغرق الثورة فيها هي نتاج غياب الفعل السياسي المعبّر عن هؤلاء الفقراء. ومن المفترض أن هذا هو دور «نخب» ثورية (كانت تتسمى باليسار)، لكن ظهر واضحاً أنه حين نهضت الثورات كان هؤلاء قد أصبحوا جثثاً محنطة، لا حول لها ولا قوة، وليست قادرة لا على فهم ما يجري ولا على الفعل فيه.
هذا ما جعل الصراع الطبقي يتلوّن بالأسود في كلا الجبهتين، وأن يفقد هدفه الأصلي سائراً في مسارات تحبط الثورة ذاتها. لنصل إلى حالة الاستعصاء التي باتت تفترض «عملاً جراحياً» لكي ينفتح أفق الصراع الطبقي من جديد. لكن في كل الأحوال الفقراء نهضوا، والطبقة المسيطرة باتت إلى زوال.
من الكتاب
ورغم هذا الشكل «الطائفي» الذي يظهر في الصراع فإن الصراع الطبقي هو الجوهر الذي يحكم كل ما يجري. فالقوى الطائفية المغرقة في التشدد والجهل، التي استُجلبت من الخارج، تعتمد على بيئة «خارج التاريخ» ومهمشة حضارياً في سورية، لكنها بيئة محدودة الوجود، ومحصورة في مناطق محدَّدة (ريف حلب، واللاذقية، والبيئات المحافظة في المدن)، وليست بيئة الصراع الطبقي الحقيقي، رغم أنه ظهر أنها تُهيمن على الثورة. ورغم الدعم «الطائفي» للسلطة من قبل إيران وأتباعها فإن الأساس هو «المصالح الحيوية للدولة الإيرانية» وسياسة النظام هناك لتكريس وجوده ودوره وسيطرته على المشرق العربي في إطار محاولته أن يكون قوة عالمية. لهذا وجدنا أن السلطة والنظام في إيران يستخدمان «قوى طائفية» شيعية وسنية في الوقت ذاته، حيث تدعم واحدة السلطة وتعمل أخرى على تخريب الثورة (النصرة ثم داعش).
سقوط الموصل.. العراق ومحصلة الأعباء الداخلية والخارجية
بيروت ـ من رؤى خليل سعيد: لقد مثل سقوط مدينة الموصل في العاشر من حزيران/يونيو 2014 بيد تنظيم «الدولة»، صدمة للمراقبين والمتابعين والمهتمين في الشأن العراقي، حتى أخذ الكثير منهم بالتفسير المؤامراتي لمعرفة أسباب هذه الحادثة، من هنا يشكل كتاب «سقوط الموصل: العراق ومُحصلة الأعباء الداخلية والخارجية» للباحث كرار أنور البديري المتخصص بالشؤون الإستراتيجية والدولية، أول مساهمة بارزة في هذا الشأن، تكشف عن الأسباب الموضوعية التي أدت إلى سقوط الموصل، حيث يرى الباحث أن هذه الحادثة لم تكن لسبب واحد يمكن أن نعزو له كل افتراضاتنا، فهناك الكثير من الأسباب التي أسست لسقوط مدينة الموصل وغيرها من المدن العراقية بيد تنظيم «داعش»، فهي أسباب متراكمة ولاتزال، ولا يمكن أن تبتعد عن الأسباب السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية، هذا إذا ذهبنا إلى الداخل العراقي، ولكن إذا ما ابتعدنا قليلاً عن الداخل فسنجد أن هناك أسبابا وعوامل إقليمية متراكمة على العراق قبل وبعد عام 2003، أما إذا تنحينا جانباً عن الأسباب الإقليمية واتسع الأفق أكثر سنجد أسباباً دولية تكاد لا تبتعد عن الولايات المتحدة الأمريكية وطبيعة علاقاتها مع العراق، بعد جلاء قواتها نهاية عام 2011.
وقد توصل الباحث إلى أن سقوط الموصل لم يكن نتيجة أساسية لفشل المؤسسة العسكرية العراقية وتقاطع الإرادات السياسية الداخلية فحسب، بل أن هذا السقوط يعد نموذجاً ومثالاً يجب الاعتبار به لتقاطع الإرادات الإقليمية والدولية في العراق، وهذا الأمر يفرض على العراق أن يحث الخطى في الإصلاح السياسي، وأن يدرك حكومة وشعباً أن العراق طالما ينتابه الضعف فإنه ستكون هناك حوادث مشابهة لحادثة سقوط الموصل وإن كانت غير متماثلة، وعليه فإن العراق لا سبيل أمامه سوى أن يدرك في ظل هذا المرحلة الحالية ما الهوية التي يجب أن تخدم الديمقراطية في العراق، وأن تؤسس لعملية بناء دولة ناجعة وقادرة على امتلاك القوة وتوفير الأمن والسلام للشعب العراقي.
«التاريخ الشعبي لمصر» لخالد أبو الليل
القاهرة ـ «القدس العربي»: صدر حديثاً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، «التاريخ الشعبي لمصر في فترة الحكم الناصري» لخالد أبو الليل .
الكتاب لا يهدف تقديم رؤية تاريخية عن هذه الفترة، وإنما يقدم وجهة نظر المهمشين الذين عاشوا هذه الأحداث التاريخية، وهذه الدراسة تقدم الترابط بين علم المأثورات الشعبية والعلوم الأخرى، كالتاريخ وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا، فلم يكن هدفها دراسة تاريخية، ولكن عرض وجهة نظر المهمشين بما يحملونه من ذكريات حول ثورة يوليو/تموز 1952، من خلال الحوارات التي تمت مع هؤلاء المهمشين عن الفترة التاريخية لحكم جمال عبد الناصر، والتحديات الداخلية والخارجية والصراعات السلطوية بين جمال عبد الناصر ومحمد نجيب والإخوان المسلمين، كالجلاء والتأميم ومشروع السد العالي.
كما تناول المؤلف مشروع القومية العربية حتى وقوع زلزال النكسة وتوابعها، ثم حرب الاستنزاف حتى نهاية الحلم الناصري بوفاة الزعيم جمال عبد الناصر، وكل هذا من خلال سبعة فصول يحتويها الكتاب.
كما أصدرت الهيئة أيضاً ضمن سلسلة الألف كتاب، كتابا بعنوان «مصر وكيف غُدر بها» تأليف ألبرت فارمان وترجمة عبد الفتاح عنايت.
يتناول الكتاب فترة زمنية من أهم الفترات التي مرت بها مصر، حيث وقعت خلالها تحت الحكم العثماني، وكانت فترة لها مظاهرها الواضحة، حيث حلت العناصر التركية الأرستقراطية محل البكوات، وأصبحت تمتلك معظم الأراضي الزراعية، وفي هذه الفترة ازدادت مساحة الأراضي الزراعية، ووصلت إلى ما يزيد على أربعة ملايين ونصف المليون فدان، وازدادت زراعة القطن وتم تصديره، كما أنشئت السكك الحديد وحفرت قناة السويس ونشطت التجارة الداخلية والخارجية.
وعلى إثر ذلك تطلعت أنظار القوى الكبرى المتمثلة في ذلك الوقت في إنكلترا وفرنسا صوب مصر، لخدمة مصالحها الاقتصادية، وبسبب الثورة الصناعية التي حدثت في أوروبا.
كل ذلك وضع مصر في ثوب جديد ليس فقط لاستغلالها اقتصادياً، بل صار التطلع واضحاً بشدة إلى التدخل السياسي، وهذا ما يتضح من خلال فصول الكتاب.
وصدر أيضاً عن الهيئة، كتاب «آليات الخطاب الشعري» لأحمد الصغير، الكتاب هو قراءة في شعرية جيل السبعينيات، حيث شهدت مرحلة السبعينيات كثيراً من التحولات والتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية استجابت لها الحياة الثقافية بشكل عام والأدبية بشكل خاص.