بلجيكا أصبحت سوق السلاح السوداء للجهاديين… تجارة مزدهرة ومهربون يبيعون سلاح يوغسلافيا القديمة

حجم الخط
3

لندن – «القدس العربي»: ماذا يعني مقتل المشتبه فيه الرئيسي في هجمات باريس قبل أسبوع للمؤسسات الأمنية؟ وكيف استطاعت الخلايا الجهادية العمل من دون أن تلفت انتباه المؤسسة الأمنية؟ ومن هنا وجد المسؤولون الأوروبيون العاملون في وكالات الاستخبارات أنفسهم وسط اتهامات بالتقصير ومدعوون من جهة لإعادة النظر في عمليات ملاحقة الجهاديين وقدرتهم على ملاحقة تنظيم الدولة. فعبد الحميد أباعود الذي أكدت السلطات الفرنسية مقتله يوم الخميس بعد التعرف على بصمة الجهادي البالغ من العمر 28 عاما. وقتل بعد حصار استمر سبع ساعات في سانت ديني يوم الأربعاء. وحتى مقتله كانت المخابرات الفرنسية تعتقد أنه موجود في سوريا يقاتل في صفوف التنظيم هناك.
واعترف وزير الخارجية الفرنسي فابيوس بفشل أمني ليس من جهة بلاده، ولكن من كل أوروبا «إذا كان أباعود قادرا على السفر من سوريا إلى فرنسا فهذا يعني أن هناك فشلا في النظام الأوروبي بكامله». ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» عن مسؤول أمني أوروبي بارز قوله إن الهجمات طرحت أسئلة خطيرة له ولزملائه في الوكالات الأمنية الأخرى. ومن بين القضايا التي طرحت غياب المعلومات الأمنية عن هجوم باريس المعقد والذي قام فيه 8 جهاديين بقتل 129 مدنيا في أماكن متفرقة من باريس. واستخدموا في اتصالاتهم رسائل مشفرة واتبعوا إجراءات مضبوطة بين أباعود وغيره من المسؤولين عن الخلايا الأخرى. ويقول جين – تشارلس بريزار، المستشار في شؤون الإرهاب « العثور على أباعود في فرنسا وليس سوريا يعني أن كل أنظمتنا الأوروبية فشلت كليا»، وأضاف «إنه فشل جماعي عظيم». والمثير في كل هذا أن أباعود معروف لدى السلطات الفرنسية التي ربطته بما بين 4-6 محاولات إرهابية كما كشف وزير الداخلية برنارد كازانوف. وتشترك المحاولات بطريقة العمل والتي تقوم على «التخطيط لها من الخارج وينفذها جهاديون أوروبيون ممن تلقوا تدريبات عسكرية للقيام بعمليات كهذه».
ونتيجة لهذا الفشل الأمني تطالب فرنسا البرلمان الأوروبي في بروكسل بإجراءت مشددة على الحدود وإزالة كل العقبات أمام التشارك في البيانات عن المسافرين على متن الطائرات. والتقى وزراء الداخلية الأوروبيين في بروكسل، حيث ناقشوا سلسلة من المطالب طرحت بعد هجمات تشارلي إيبدوفي كانون الثاني (يناير) من هذا العام ومنها سد الثغرات التي ربما استغلها الجهاديون في معاهدة «شينغن». ولم يعرف رجال المخابرات الفرنسية بعودة أباعود إلى فرنسا إلا بعد تقارير مخابرات أجنبية قالت إنه شوهد بين اللاجئين في اليونان. وطرحت تقارير أخرى يوم الاثنين إمكانية وجوده في فرنسا، وهوما سمح للمخابرات لملاحقته ومحاصرته في حي سان دينيه. وتقول الصحيفة إن التفاصيل التي تم الكشف عنها حتى الآن تظهر المصاعب التي تواجهها مؤسسات الأمن والشرطة لملاحقة الجهاديين العائدين من سوريا. فستة من بين سبعة مهاجمين تم التعرف على هوياتهم قضوا وقتا في سوريا. وفي آب (أغسطس) أبلغ الأمن البلجيكي عن عودة أحد المهاجمين وهوبلال الحفدي من سوريا وأصدر أمرا باعتقاله، لكن لم يتم العثور على مكانه.

نقطة ضعف

وعلق جوليان بورغر في صحيفة « الغارديان» على قصة أباعود حيث قال إن قدرته على التحرك ما بين أوروبا وسوريا بحرية جسدت «الضعف الأوروبي الكبير» مما «يشير إلى أن إجراءات التفتيش على الحدود في منطقة شينغن التي يسمح فيها التحرك بحركة ليست إلا جدرانا من ورق أمام التهديد الإرهابي». ويقول بورغر «في أعقاب وفاته فإن عملية الملاحقة العاجلة تحولت بالنسبة لوكالات الأمن الاوروبية إلى عملية تشريح تهدف لتعقب خطوات أباعود على أمل اكتشاف الخطأ الذي حدث والدروس التي يمكن تعلمها». وكان أباعود قد اختفى من بيته في بروكسل نهاية عام 2013 أوبداية عام 2014 بعد أن قطع علاقاته مع عائلته البلجيكية- المغربية. وهي التي أرسلته عندما كان في الـ 12 من عمره لمدرسة كاثوليكية محترمة للدراسة عام 1999 ولكنه تركها بعد عام واختار العيش في شوارع مولانبيك حيث انجذب إلى حياة العنف. والتقى أباعود بصلاح عبدالسلام في هذه الفترة والذي كان أحد المنفذين والذي قضى مدة في السجن عام 2011 بعد سرقة. وعندما قرر السفر إلى سوريا مر عبر ألمانيا في طريقه إلى إسطنبول حيث حققت معه الشرطة الألمانية في كولون.
وبسبب سجله في السرقات والتشدد وضعته السلطات البلجيكية على قائمة المراقبة.

أمير حرب

ويعتقد أن من قابله عند وصوله إلى سوريا هوأبومحمد الشمالي الذي كان مسؤولا عن استقبال المتطوعين الأجانب من غازي عينتاب إلى سوريا. وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال» فقد ترقى أباعود في صفوف التنظيم إلى منصب «أمير حرب» ومسؤولا عن وحدة متخصصة بإرسال الجهاديين الأوروبيين إلى بلادهم. وأصبح يعرف باسم أبوعمر البلجيكي وأظهر ميلا للعنف وصور في آذار (مارس) 2014 وهويقود شاحنة بيكاب صغيرة تجر جثة مشوهة. وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» فأباعود أصبح شخصية شهيرة ويحتفل بأمجادها داخل الدوائر الجهادية بطريقة لم تشهدها منذ أسامة بن لادن.
ومن بين من أرسلهم أباعود كان مهدي نموش الذي قتل زوارا لمتحف يهودي في بلجيكا في أيار (مايو) 2014. وعاد أباعود إلى أوروبا نهاية عام 2014 برفقة جهاديين اثنين. وهناك نظريتان حول الطريقة التي عاد بها إلى أوروبا، واحدة منها أنه دخل أوروبا بجواز سفر مزور، أما النظرية الثانية فهي أنه استخدم جواز سفر متطوع أوروبي في صفوف تنظيم الدولة، وربما استخدم جواز سفر أحدهم خاصة ان المتطوعين يسلمون جوازات سفرهم عند وصولهم إلى سوريا. وكان أباعود أرسل جهاديين لمهاجمة محطة شرطة بلجيكية، ولكنها أحبطت في اللحظة الأخيرة وقتل المنفذان. ولكنه تابع العملية من أثينا ووجهها من بيت آمن هناك عبر الهاتف النقال. وفي تموز (يوليو) أصدرت محكمة بلجيكية حكما بالسجن عليه لمدة عشرين عاما بسبب دوره في تجنيد الشبان الأوروبيين، خاصة شقيقه يونس الذي كان أصغر متطوع في صفوف داعش. وبرز اسمه في آب (أغسطس) بباريس عندما أخبر جهادي عرف لدى الشرطة باسم رضا أتش مدعيا في محاكمة أنه تدرب مدة ستة أيام بالرقة. وبحسب صحيفة «ليبراسيون» فقد أعطاه أباعود 200 يورووكلمات سر للدخول على منابر حوارات وفيها «اضرب قاعة موسيقى وتسبب بأكبر قدر من الضحايا». وإضافة للفشل الأمني هناك أسئلة حول الطريقة التي تم فيها إدخال ترسانة من السلاح إلى فرنسا.

تهريب وأسلحة

ويمكن العثور على الجواب في سوق السلاح الأسود ببلجيكا. وتقول صحيفة «فايننشال تايمز» إن السوق السوداء حولت البلد إلى مركز علمياتي للجهاديين. وتشير الصحيفة إلى ان بلجيكا تحولت لنقطة انطلاق للعمليات الجهادية والمكان المفضل للحصول على الأسلحة التي يتم تهريبها من البلقان. ففي 21 آب (أغسطس) وعندما خرج أيوب الخزاني من مرحاض قطار سريع كان متجها نحوباريس ملوحا بكلاشينكوف ومسدس وتم منع حدوث حمام دم عندما تعاون أحد الجنود الامريكيين السابقين مع مسافرين كانوا في إحدى حافلات القطار وسيطروا عليه. ولم يكن الخزاني ليحصل على الأسلحة لولا سهولة توفرها وتهريبها. وقالت محامية الخزاني إن الحصول على بندقية إي كي -47 في بلجيكا أمر سهل.
وقالت إن موكلها عثر على الكلاشينكوف عندما كان ينام متشردا في حديقة قرب محطة غار دوميدي المعروف للمسافرين على خط يوروستار. وكان الخزاني يرغب في احتجاز رهائن وليس قتلهم. ومع أن الكثيرين يرفضون ما تقوله المحامية إلا أنهم متفقون على سهولة الحصول شراء السلاح في بروكسل التي سلطت أحداث باريس الضوء عليها وعلى حي مولانبيك الذي يعتبر من أكبر مصادر التنظيم الجهادي في أوروبا. ومن ناحية عدد السكان تعتبر بلجيكا أكبر بلد أوروبي ذهب منه جهاديون لكل من العراق وسوريا. وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند قد تحدث بنقد مر عن الدور الذي تلعبه بلجيكا في الهجمات، حيث قال إنه تم التخطيط لها في سوريا ونظمت في بلجيكا ونفذت على التراب الفرنسي». ومع أن حالة التهميش والحرمان للمسلمين متشابهة في دول أوروبا، لكن ما يجعل بلجيكا استثنائية هوسهولة الحصول على السلاح وصناعة السلاح التي تقودها شركة أف أن هيرستال في منطقة والونيا. وهناك نسبة عالية من السكان ممن لديهم خبرة تقنية وتجارية في مجال السلاح.
ولاحظ نيل دكوي، الخبير في المعهد الفلمنكي للسلام أنه حتى عام 2006 كان بإمكان الشخص شراء السلاح من خلال إظهار بطاقته الشخصية. وشددت الحكومة القوانين بعد قيام شاب عمره 18 عاما بإطلاق النار على مجموعة في مدينة أنتويرب. وجاء القرار متأخرا حيث انتشر السلاح، وكما يقول دكوي «أصبح لنا سمعة» و»عرف الناس أن بلجيكا هي المكان لشراء السلاح». ولم يقل المسؤولون البلجيكيون إن كان السلاح الذي استخدم في باريس جاء من أراضيهم إلا أن معظم الهجمات الإرهابية التي أحبط بعضها أونفذ كانت لديها صلة ببلجيكا. وكان ميتين كارسولار الذي يقيم في مدينة تشارلوي قد سلم نفسه للشرطة عندما شاهد صورة حميدوكوليبالي وصديقته حياة بومدين على التلفزيون بعد هجمات شارلي إيبدو والمتجر اليهودي. وأنكر كارسولار مساعدة الاثنين على شراء السلاح، ولكنه ذهب طوعا للشرطة حتى يتجنب سوء الفهم. ويتحدث المسؤولون الذين نقلت عنهم الصحيفة عن خلية تضم الخزاني ونموش والجهاديين اللذين أرسلهما أباعود إلى بلدة فيرفرز. وحصلت هذه الخلية على كمية من الأسلحة اليدوية والكلاشينكوفات وأجهزة صناعة القنابل.
ويقول كلود مونيك، وهوجاسوس فرنسي سابق أسهم بإنشاء المركز الأوروبي للدراسات الاستراتيجية والأمنية إن هناك أدلة قوية عن توسع تجارة الأسلحة التي كانت تتعامل مع عصابات الإجرام إلى الجهاديين. ويضيف مونيك إن السوق السوداء شهدت زيادة في الأسعار، خاصة في مناطق التهريب عند غار دوميدي. فقبل سنوات كانت بندقية إي كي -47 مع ذخيرة تباع بـ400 يورو وأصبحت الآن تباع بما بين 1.000-2.000 يورو. وقال «بيع السلاح للمجرمين هوأمر وللإرهابيين أمر آخر». فتهمة حيازة مجرم لسلاح تعني 3 سنوات في السجن أما لإرهابي فهي 20 عاما.

من البلقان

وتربط الصحيفة هنا سوق السلاح الأسود في بلجيكا بالبلقان حيث بدأت تجارة التهريب بالإزدهار بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وتمزق يوغسلافيا القديمة. ويشير مونيك أن مجتمعا من البلقان نشأ حولها، خاصة عندما بدأت الحروب في المنطقة وبدأ الشيوعيون السابقون ببيع احتياطات السلاح الكبيرة للدولة السابقة والاتجار بها في السوق السوداء. ويرى أن نسبة 90% من السلاح الذي يباع في بلجيكا جاءت من البلقان «لديك جبال من الكلاشينكوفات في البوسنة وصربيا وكرواتيا». واشتكت الشرطة في هولندا من حيازة تجار المخدرات كلاشينكوفات بدلا من أسلحة يدوية نظرا لتوفرها الواسع في بلجيكا. ويساعد على انتشار السلاح وتهريبه أن حيازة السلاح عادة منتشرة في البلقان ففي مونتينغرويتداول الناس مثلا يقول «البيت ليس بيتا من دون سلاح».
ويبلغ عدد السلاح غير المسجل في صربيا حوالي 200.000 قطعة سلاح فيما تقدر السلطات عدده بحوالي 900.000 قطعة. ويقوم البعض بالسفر نحودول الشمال الأوروبي لبيع السلاح حيث أصبحت التهريب الفردي وسيلة لتحقيق الربح. فبندقية إي كي-47 يمكن الحصول عليها في البلقان بثمن 300 يوروولكنها تباع أحيانا في بلجيكا أوالسويد بسعر يصل إلى 4000 يورو. ويرى مونيك أن مشكلة انتشار السلاح ليست مشكلة خاصة في بلجيكا لكنها منتشرة في باريس ومارسيل وبرلين. والتركيز على بلجيكا جاء لأنها منطقة عبور للسلاح إلى هذه المدن.

أسئلة للمستقبل

وفي النهاية تعتبر الساحة الأوروبية واحدة من الجبهات التي فتحها التنظيم وهي تتساوق مع استراتيجيته «باقية وتتمدد» وهوشعار يلخص، كما تقول مجلة «إيكونوميست» رغبة التنظيم في تدمير كل شيء من جهة وطموحه من جهة أخرى. فإن بدا تنظيم الدولة مهتما بفكرة البقاء إلا أن تاريخه القريب يظهر أنه لم ينس فكرة التمدد التي تقوم على التوسع في المناطق وزيادة أعداد الجماعات التابعة له وجذب متطوعين جددا له ونشر الرعب. ولأنه يواجه مشاكل في التمويل ولم يترك له أصدقاء، فكان عليه البحث عن أهداف جديدة. وتعلق المجلة أنه لا يعرف طبيعة التحول للعمليات الخارجية التي قرر التنظيم توسيعها بعيدا عن المناطق التي بناها في سوريا والعراق. فالجماعات الموالية لها والتي يقدر عددها بحوالي 36 مجموعة تقوم بهجمات منذ وقت. وبحسب دراسة مسحية أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» فقد قتلت هذه الجماعات حوالي 1000 مدني منذ كانون الثاني (يناير) من خلال هجمات المساجد في اليمن أوضرب السياح في تونس والعمليات الإنتحارية في انقرة وبيروت وعمليات بوكوحرام في نيجيريا. وشجع التنظيم أفراده على استغلال الفرص والقيام بعمليات فردية.
وتلاحظ المجلة أن زيادة عدد القتلى في الأسابيع الماضية تشير لقرار من التنظيم لنقل المعركة لأبعاد أخرى، بما في ذلك هجمات باريس وتفجير الطائرة الروسية فوق صحراء سيناء وتفجيرات بيروت. وقد يكون خطط لعمليات أخرى فشلت ولكنها تظل ردا على تحديات يواجهها التنظيم في سوريا والعراق. وتقول وزارة الدفاع الأمريكية إن عدد قتلى التنظيم منذ بداية الغارات العام الماضي وصل إلى 20.000 مقاتل. وتشير المجلة لمشاكل التنظيم الأخيرة وخسارته مناطق في شمال العراق وشمال سوريا وما خسره في حصار عين العرب/كوباني حيث يعتقد أن 2.000 من مقاتليه سقطوا في المعركة. وأخبر أحد المنشقين عن التنظيم الصحافي الأمريكي مايكل ويس أن الخسائر ضعف الرقم المذكور، وذكر المنشق أثر تشديد الرقابة على الحدود التركية وتراجع عدد المتطوعين. ويضيف أن التنظيم قرر نقل المعركة للعدوالبعيد ردا على هذه التطورات. وتضيف أن خسائر كبيرة على قاعدة ما حصل في كوباني تعتبر ضربة قوية، ولكنها ليست قاتلة للتنظيم. وتقدر قوة التنظيم العسكرية بحوالي 30.000 مقاتل وتقول مصادر إنه قادر على تحشيد 100.000 مقاتل في الظروف الطارئة. وتظل المسألة العددية غير مهمة لأن الجهاديين يتمتعون بقدرات قتالية عالية.
ففي تكريت واجه 1.000 منهم 30.000 من قوات الحشد الشعبي والجيش العراقي. وفي الرمادي استطاعت مجموعة قليلة من الانتحاريين إجبار وحدات نخبة عراقية على التراجع. وتقول المجلة إنه رغم التراجعات الأخيرة له إلا ان مناطق ما تعرف بالدولة الإسلامية لا تزال الأكثر أمنا في سوريا. ويقول عمال إغاثة أتراك أن حوالي 70.000 لاجئ سوري فروا إلى مناطق التنظيم من محافظة حمص، وذلك ما بين إيلول (سبتمبر) وتشرين الأول (أكتوبر) أي بعد بداية التدخل العسكري الروسي. ففي هذه المناطق توجد حكومة فاعلة ويتوفر الغذاء والبضائع بأسعار رخيصة، وكل هذا بسبب النفط الذي يستخرج منه يوميا ما بين 20.000-30.000 برميل. وتبلغ عائدات النفط الشهرية حوالي 50 مليون دولار. ومع ذلك يواجه مشروع «الدولة» امتحانا صعبا، فبعد هجمات باريس لا أحد يستبعد الرد العسكري القوي والذي سيكون فوق طاقة التنظيم، وهنا فالخيارات مفتوحة والنتائج متوقعة ويفهم والحالة هذه توسيع ميدان المعركة إلى الخارج.

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية