هل اقتربت الحرب البرية ضد تنظيم «الدولة»؟

حجم الخط
0

استمرت الضربات الجوية ضد «تنظيم الدولة» من قبل دول عدة خلال الأشهر المنصرمة. لكن استمرارية الضربات الجوية الروسية المتواصلة والمكثفة هل يؤشر لبدء الحرب البرية؟
إن ضربات تلقاها «تنظيم الدولة» من دول أخرى هدفت كما أعلن لتحجيم التنظيم أما الضربات الروسية وقبل تفجير الطائرة ( كما أعلن «تنظيم الدولة» ) فكانت عنيفة ومختلفة عن الضربات التي تلقاها التنظيم من دول أخرى. ثم بعد تفجير الطائرة وتفجيرات باريس أصبح الخطر يمتد لأوروبا بشكل كبير مما يستدعي من روسيا وغيرها تدخلا بريا قاسيا يعقب تلك الضربات المتلاحقة. إن عدم التدخل البري بعد القصف الجوي المتواصل لن يحقق تقدما، وكأن تلك الضربات لتحجيم التنظيم وهو اصبح مستبعدا الآن بعد التطورات الدراماتيكية الأخيرة.
أخذت الأزمة السورية بعدا دوليا امتدت تأثيراتها خارج سورية وهو ما كان الكثير من الدول لا يأبه به قبل التفجيرات الأخيرة. فالمهاجرون واللاجئون أصبح وجودهم يلقي عبئا على الدول الأوروبية (معارضة من أطراف مؤثرة تأثيرا أمنيا، كلفة اقتصادية، عدم اندماج حقيقي داخل الدول التي يعيشون فيها). وهذا الإرهاق الذي يقع على عاتق الأوروبيين أضيفت إليه آلام جديدة تهدد الحياة الهادئة التي يعيشها المواطن الأوروبي. ما الحل لأزمة المهاجرين خاصة السوريين؟ إن الغالبية من الذين تركوا وطنهم كان بسبب «تنظيم الدولة» ( أو الخوف من سيطرتها على مناطقهم ). وهذه الهجرة المتواصلة لن يتم وقفها دون إزالة المسبب وهو «تنظيم الدولة» وذلك عبر الحرب البرية ضده. لكن يبقى السؤال ألا يخاطر الروس بحرب جربوا في افغانستان ومثلها الأمريكان وما تمخض عنها من نتائج غير مرغوب فيها.
إن كثيرا من الحروب الكبيرة عبر التاريخ فجرتها أمور قد تبدو بسيطة، وهذا ما قد ينبثق عنه حروب غير متوقعة، ولكن مع ذلك تبقى الحروب الاستباقية هي الأقرب حتى لو كانت الكلفة باهظة.

عبد الله صادق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية