لندن ـ «القدس العربي»: توقعت دراسة جديدة أجرتها شركة أبحاث متخصصة أن يصل الإنفاق على الاتصالات وتقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا إلى 260 مليار دولار سنوياً، في ظل توجه المنشآت في المنطقة نحو اعتماد مبادرات التحول الرقمي بغرض ترشيد التكاليف وتعزيز المرونة.
وقال ميغا كومار، مدير أبحاث البرمجيات بشركة (IDC) لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وافريقيا «إن بعض مجموعات تقنيات المنصة الثالثة، وهي تقنيات الاتصالات المتنقلة وتحليلات البيانات الكبيرة ووسائل التواصل الاجتماعي، تتصدر معظم جهود التحول الرقمي.
وتقول الشركة أن انخفاض أسعار النفط والاضطرابات السياسية والتقلبات في أسعار العملة أثرت في توجهها لتعديل توقعاتها للعام 2016، لتنخفض من 270 مليار دولار إلى 260 مليار دولار.
وأشارت إلى أنه «بوضع هذه العوامل في الاعتبار فإننا نرى أن في الإمكان تحقيق معدل نمو سنوي معتدل يبلغ 3.8 في المئة في المنطقة، حيث تشكل البرمجيات وخدمات تقنية المعلومات الجزء الأكبر من هذه الزيادة».
وتتوقع (IDC) أن ترتيب أكبر ثلاث دول إنفاقاً على تقنية المعلومات في المنطقة ستظل كما هي في عام 2016، حيث تتصدر المملكة العربية السعودية بإنفاق يبلغ 14 مليار دولار، تليها جنوب افريقيا وتركيا بإنفاق 13 مليار دولار لكل منهما، وتليهما بإنفاق أقل بكثير الإمارات العربية المتحدة، حيث يصل إنفاقها إلى 8 مليار دولار على تقنية المعلومات في العام المقبل.
ومن أهم أوجه التحول الرقمي أن المنطقة تشهد بداية تشكل منظومة انترنت الأشياء، حيث تتوقع (IDC) أن الاستثمارات المرتبطة بانترنت الأشياء في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وافريقيا ستنتج فرصاً في السوق بقيمة 7.03 مليار دولار في عام 2016.
وأضاف كومار: «من المؤكد أن تبني انترنت الأشياء سيؤدي إلى تسارع التحول الرقمي في ظل توجه المنشآت والجهات المعنية إلى إيجاد رؤى عملية عن أحجام البيانات الكبيرة التي سيتم إنتاجها نتيجة لازدهار «الأشياء» مثل الأجهزة المتنقلة والأجهزة القابلة للارتداء وأجهزة الاستشعار.
وهذه الرؤى ستحدث تحولاً في طريقة تفاعل الأعمال والمنشآت مع العملاء والمواطنين والموردين، وبل الموظفين، وستساعدهم على أن يصبحوا أكثر نشاطاً وأكثر قدرة على الابتكار بأكثر مما يتصورون».